«الإعمار» يعيد مصر للسوق الليبي.. وخبراء: التكلفة المتوقعة 200 مليار

كتب: جهاد الطويل

«الإعمار» يعيد مصر للسوق الليبي.. وخبراء: التكلفة المتوقعة 200 مليار

«الإعمار» يعيد مصر للسوق الليبي.. وخبراء: التكلفة المتوقعة 200 مليار

تستعد الشركات المصرية للعودة من جديد إلى السوق الليبية وتنتظر تشكيل الحكومة الائتلافية والانتخابات البرلمانية لتفعيل التعاون والاتفاقيات بين البلدين وبدء عملية اعادة الإعمار التي ستخلق المزيد من الفرص الضخمة للشركات المصرية فى السوق الليبية.

قال ناصر بيان رئيس الجمعية المصرية الليبية لرجال الأعمال، إن الشركات المصرية ستكون المستفيد الأول من بدء عمليات الإعمار، والعودة من جديد إلى السوق الليبية لاسيما أنها تمتلك الخبرة الكافية، إضافة إلى العلاقات الجيدة التي تربط البلدين الآن بالمقارنة بدولة تركيا وقطر وغيرها من الدول.

وأضاف "بيان"، لـ"الوطن"، أن السوق الليبية كانت ولا تزال من أهم الأسواق التصديرية للشركات المصرية بسبب القرب الجغرافي، والروابط الوثيقة التي تربط البلدين، خصوصا في الوقت الحالي.

وقال رئيس الجمعية المصرية الليبية لرجال الأعمال، إن عودة السوق الليبية لمصر يعني زيادة حجم التبادل التجاري بشكل كبير بين البلدين، فالسوق الليبية كانت من أهم الأسواق التجارية للمنتجات المصرية، موضحًا أن هناك أكثر من ‏150‏ شركة ورجل أعمال كانوا يعملون في السوق الليبية بمختلف المجالات.

ولفت إلى أن التكلفة الاستثمارية المتوقعة لإعادة إعمار ليبيا عن أكثر من 200 مليار دولار، ما يرفع من حجم الفرص الاستثمارية للشركات المصرية لاسيما قطاع التشييد والبناء والكهرباء والبويات، والشركة القومية للتشييد، التي كان يبلغ حجم أعمالها بالسوق الليبية بنحو ملياري دولار.

وأشار إلى أن الجمعية استعدت للإعمار من خلال تجهيز قائمة من الشركات الاستثمارية المصرية وبعض المشروعات التي تخدم السوق للييبي وفي انتظار إجراء زيارة للييبا.

ولفت "بيان"، إلى أن المستثمر الليبي طالبه باستثمارات تتم عن طريق الشراكة "برأس مال مصري ليبي مشاريع مشتركة وهي التي سوف تستحوذ على السوق الليبي خلال الفترة المقبلة".

ومن جهته، قال المهندس إبراهيم العربي رئيس الغرفة التجارية للقاهرة، إن الغرفة استقبلت وفدا من مجلس رجال الأعمال الليبيين، لبحث فرص التعاون الاقتصادي بين الجانبين للمشاركة في إعادة إعمار ليبيا، علما بأن القرب الجغرافي على الحدود بين مصر وليبيا يمنح الجانبين ميزة نسبية للتعاون على المستوى الاقتصادي والتبادل التجاري.

ودعا "العربي"، إلى تنشيط حركة الصادرات المصرية إلى ليبيا، مشيرا إلى أن حجم التجارة البينية لا يتناسب مع عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، لافتا إلى أن اللقاء كان فرصة جيدة لوضع إطار فعال للتعاون مع الجانب الليبي في الفترة المقبلة.

ومن جهته، قال حمدي إمام، رئيس شعبة شركات إلحاق العمالة بالخارج بغرفة القاهرة، إنه من المقترح استضافة الجانب الليبي معرض لمواد البناء في إبريل المقبل، يسبقه زيارة لأعضاء الغرفة التجارية المصرية إلي ليبيا للاتفاق على تفعيل أوجه التعاون.

واعتبر رئيس الشعبة، أنَّ السوق الليبية واحدة من أكبر الدول العربية التي استقبلت عمالة مصرية قبل عام 2011، مقدرًا شركات إلحاق العمالة إجمالي العمالة المصرية في ذلك الوقت بما يصل إلي 2.5 مليون عامل،

وتوقع "إمام"، أن تشهد الفترة المقبلة عودة العمالة بشكل تدريجي وفقا لضوابط جديدة تصب في مصلحة الطرفين وتفتح الباب لعودة العمالة المصرية من جديد، مشيرا إلى أن التعاون المصري الليبي المنتظر من الممكن أن يشهد إنشاء فروع لشركات مصرية في ليبيا.

وتعد السوق الليبية واحدة من أكبر الأسواق العربية بالنسبة للمنتجات المصرية، خاصة في الفترة التي سبقت التطورات السياسية في عام 2011، ووفق آخر تقديرات البنك الدولي فإن تكلفة إعادة إعمار مرافق البنية التحتية ستبلغ 200 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبل.


مواضيع متعلقة