مصادر أمنية لـ«الوطن»: تشكيل عصابى من البدو وراء تفجير خط الغاز وعمليات الاختطاف فى سيناء

كتب: محمد مقلد

مصادر أمنية لـ«الوطن»: تشكيل عصابى من البدو وراء تفجير خط الغاز وعمليات الاختطاف فى سيناء

مصادر أمنية لـ«الوطن»: تشكيل عصابى من البدو وراء تفجير خط الغاز وعمليات الاختطاف فى سيناء

كشفت مصادر أمنية لـ«الوطن» عن أن تشكيلا إجراميا، يتخذ من الطرق التى تربط السويس بجنوب سيناء، وشمال سيناء بجنوبها، مسرحاً لتنفيذ عدد من الجرائم، مثل تفجير خط الغاز المغذى لشركات أسمنت سيناء، الذى يعد الثانى خلال شهر، وعدد من عمليات الاختطاف، وكان آخرها اختطاف القيادات العمالية الأربعة، ويستغل اسم «جماعة أنصار بيت المقدس» ليعلن تبنيها الأعمال الإجرامية التى يقوم بها لتشتيت الأجهزة الأمنية. وبحسب المصادر، فإن التشكيل العصابى يضم 15 فردا، معظمهم ينتمون للبدو، وكانت باكورة أعمالهم الإجرامية الهجوم المسلح على حافلة نقل عمال هيئة موانئ البحر الأحمر أثناء قدومهم خلال يوليو الماضى من ميناء نويبع فى اتجاه السويس، بمنطقة نخل بوسط سيناء بهدف سرقتهم، وأسفر الحادث عن مصرع أحد العمال من حى الجناين بالسويس. وتطورت جرائم التشكيل العصابى لاحقا، بحسب المصادر، باختطاف رجال الأعمال والشخصيات العامة، وطلب فدية مقابل تحريرهم، وكانت البداية اختطاف رجل أعمال قبطى، أثناء مروره بطريق نخل مع زوجته وأبنائه فى مايو الماضى، وعقب اختطافه سمحوا للزوجة والأولاد بالانصراف وطلبوا دفع فدية لتحريره، وسددت أسرته 200 ألف جنيه مقابل إطلاقه، كما اختطف التشكيل العصابى رجل الأعمال حمادة الجيار، أثناء وجوده بطريق النفق الموصل لجنوب سيناء ولم يحرروه إلا بعد حصولهم على فدية قدرها ربع مليون جنيه، ثم جاء الحادث الأخير باختطاف 4 من القيادات العمالية وتحريرهم عقب دفع كل واحد منهم 150 ألف جنيه. فى السياق ذاته، كشفت مصادر أمنية بشمال سيناء عن أن عناصر هذا التشكيل العصابى تتمركز فى منطقة صحراوية بالقرب من صدر حيطان وأن عناصره يصل عددهم إلى 15 فرداً معظمهم من البدو، مؤكدة أنهم من نفذوا حوادث تفجير خط الغاز المغذى لشركات الأسمنت بسيناء، سواء الذى وقع مساء أمس الأول أو فى المرات السابقة. وأوضحت المصادر أن الأجهزة الأمنية لديها معلومات كاملة عن هذا التشكيل العصابى، كما أن هناك تنسيقا مع القوات المسلحة لتطهير المنطقة منه والقبض على أفراده، بعدما نشروا الخوف والرعب على الطرق السريعة التى تربط السويس بجنوب سيناء، وشمال سيناء بجنوبها. وأكدت أن أفراد تلك العصابة قاموا بتفجير الخط لإشغال الأجهزة الأمنية عن ملاحقتهم، وهو نفس الأمر الذى اتبعه نفس التشكيل العصابى عقب تحرير رجل الأعمال حمادة الجيار، يوم 18 ديسمبر الماضى، فور عودته وإدلائه ببعض الأوصاف عن المكان الذى كان محتجزا فيه؛ حيث سارعوا بتفجير خط الغاز فى 31 ديسمبر الماضى. وأوضحت المصادر أن التشكيل العصابى يستغل اسم «جماعة أنصار بيت المقدس» لينسب إليها جرائمه كلها، وهو ما اتضح عقب حادث خطف القيادات العمالية والتفجير الأول لخط الغاز. كانت عناصر إرهابية قد قامت، مساء أمس الأول، بزرع عبوة ناسفة أسفل خط الغاز المغذى لشركات أسمنت سيناء بقرية الريسان على طريق «الحسنة - بئر لحفن» بوسط سيناء، وعلى الفور انتقلت قوة من الدفاع المدنى وخبراء المفرقعات للمنطقة للسيطرة على الحريق الذى امتدت ألسنته إلى 20 مترا، فيما قامت قوات من الجيش بتمشيط محيط المنطقة فى محاولة لملاحقة العناصر التى زرعت العبوة الناسفة.