الاستفتاء يغير «عنصرى الأمة» من «مسلم ومسيحى» إلى «مواطن وثورى»
لم يعد تعبير «عنصرى الأمة» يشير إلى مسلمى ومسيحيى مصر، تغيرت المعادلة التاريخية لتصبح «مواطنا» مستقرا مقابل ثائر «غير مستقر» يتلقى الاتهامات طوال الوقت تارة بتنفيذ أجندات أجنبية، وأخرى بالانتماء إلى الفلول وثالثة إلى الإخوان.
ولاء فتحى، مدرسة أعلنت أنها صوتت بـ«نعم» على الدستور، يلوح «الاستقرار» أمام عينيها: «تعبنا من كل اللى فات، وخصوصا سنة حكم الإخوان، نزلنا عشان نوصّل رسالة للإخوان ولكل اللى مش عاوز مصر تستقر إننا مش قلقانين ومش خايفين وواثقين إن البلد هتبقى أحسن، كل غلطة بيعملوها بتخلينا نتمسك أكتر بخريطة الطريقة، ربنا برىء منهم كلهم اللى خلونا نشوف أيام سودا».
ولاء وكثيرون مثلها يرون فى المظاهرات المستمرة إخلالا بالأمان و«وقف حال» لكثير من المواطنين الذين تضررت مصالحهم، أدمت قلوبهم مظاهر التخريب وسقوط الضحايا، لكن هذا لم يكن رأى محمد إبراهيم، أحد شباب الثورة الذين ينوون النزول يوم 25 يناير المقبل للمطالبة من جديد بشعارات الثورة الأولى «عيش - حرية - عدالة اجتماعية - كرامة إنسانية».
ينتمى «محمد» إلى مجموعة «جبهة طريق الثورة» التى تكونت قبل 3 أشهر، يتشابه مع الكثير من شباب الثورة الذين لم يتفقوا مع السلطات المتعاقبة بداية من المجلس العسكرى وانتهاء بالرئيس عدلى منصور: «فى البدايات قلنا المجلس العسكرى ممكن يساعدنا على تحقيق مطالب الثورة، لكنه حاد بنا عن الهدف، وكانت كشوف العذرية هى القشة اللى حطمت ثقتنا فيه، ما اختلفش كتير عن نظام الإخوان، لما بيتمكن مش بيراعى كرامة المصريين ويتوحش».