فضائيات إسلامية.. اتصل لتنل بركة "مولانا"

كتب: محمد متولي وطلال رسلان

فضائيات إسلامية.. اتصل لتنل بركة "مولانا"

فضائيات إسلامية.. اتصل لتنل بركة "مولانا"

لم يسلم الدين من المتربحين والمتاجرين به من أصحاب القنوات أطلقت على نفسها "فضائية إسلامية".. فرغم لحيته التي وصلت إلى منتصف بطنه راح "مولانا" ليحث المتصلين والجمهور وخاصة النساء على الاتصال به من أجل كلمات قال إنها من الكتاب والسنة لكي تشفيك من السحر ومن أعمال من يكرهوك.. لم تمنعه لحيته عن المتاجرة بالدين. لم تختلف تلك القنوات كثيرًا عن نظيرتها التي تبيع للجمهور منتجات وهمية تحت شعار اتصل لتكسب معنا "كرت شحن بـ100 جنيه" فقط عليك معرفة صورة لممثلة مشهورة، الغش واحد والهدف واحد "النصب". "يا مولانا ابني من ساعة ما حضرتك ابتديت البرنامج وابني في حالة هيجان شديدة" قالتها إحدى السيدات، في مداخلة على إحدى قنوات المتاجرة بالدين، أعقبها حديث مع الطفل الذي يدعى "أنور" قال له الشيخ "طلاب دار الاستقامة بيقولوا عايزين الأستاذ أنور معانا"، تعالت بعدها صوت صرخات شديدة كادت أن تطيح بكل ما هو موجود بالاستوديو، فانتفض "مولانا الشيخ" من مكانه مداعبًا لحيته البيضاء ليتلو بعض العبارات على مسمع الطفل، لينطق الطفل بعدها "بقدرة قادر" الشهادتين، ويبشر الشيخ بعلو حنجرته أم الطفل قائلاً "لقد انزاح العمل من على قلب ابنك". كل هذا وأكثر قد يحدث في "قناة مولانا" للفت أنظار البسطاء إليه، واحتشادهم بالمئات أمام أمام بوابات مدينة الإنتاج الإعلامي للحصول على الرقية والبركة التي يقوم بها فضيلته. في حلقة أخرى لنفس الشيخ يتحدث مع ملحد "على الهواء مباشرة" يقول له إنه ملحد وما قدرة الله في التكفير والتشكيك في الكثير من المسلمات التي يؤمن بها المسلم الحقيقي، وبإرادة الله أيضًا يقنعه الشيخ إياه بالإيمان بعد نصف ساعة من الحوار ليدخل في الإسلام مرة أخرى. وتعليقًا على تلك الظاهرة، يقول الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، "إننا نحتاج إلى الخطاب الديني الذي يدعو إلى التنوير، والبعد عن الخطاب الديني الغيبي، وإن هناك أشخاصًا يدعون أنهم منزهون ويعلمون الغيب، يسعون للالتفاف على الأشخاص الغلابة، لإقناعهم بخرافات وكسب مصداقية عند الناس لتحقيق مكاسب مادية، وإقناع البسطاء أن الدعاء من قِبل مولانا أكبر بكثير من دعوة أم لابنها". وكان الشيخ أحمد الفولي، عضو مجلس إدارة الدعوة السلفية بالقاهرة، حذر من خداع صاحب قناة "الفتح"، أحمد عبده عوض، ودعواته للشفاء بالدعاء والتجارة بالدين، قائلاً "عوض صاحب خزعبلات الشفاء من كل داء والتجارة بالدين نحذر الناس منه، فهذا الرجل يدعي أنه على عـلم بكيفية استخراج الكنوز، وعلى علم بشفاء جـميع الأمراض، وتفسير الأحلام والرؤى، وعلاج العـقم والإنجاب، والعلاج بالبخور والأذكار غير النبوية، وعلاج فك السحر". وتابع أنه يأخذ من الناس أموالاً باهظة، وخاصة النساء، ورأيت ذلك بنفسي، وينخدع الكثير من بسطاء المسلمين ببكائه الذي لا يتوقف، ويسارعون إلى الاتصال به.