دراسة تقارن سلوك ترامب بالرؤساء السابقين.. أكثر ثقة وأقل تحليلا

كتب: عبدالله إدريس

دراسة تقارن سلوك ترامب بالرؤساء السابقين.. أكثر ثقة وأقل تحليلا

دراسة تقارن سلوك ترامب بالرؤساء السابقين.. أكثر ثقة وأقل تحليلا

سلطت مجلة "نيوزويك" الأمريكية الضوء على دراسة جديدة بجامعة "تكساس" الأمريكية، تؤكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث بثقة أكبر من سابقيه، لكنه يظهر مستويات أقل من التفكير التحليلي مقارنة بالرؤساء الأمريكيين السابقين له.

وقالت المجلة الأمريكية، في تقريرها، إن "الباحثون يرون أن دونالد ترامب يتحدث بثقة أكبر لكن لديه مستويات أدنى من التفكير التحليلي مقارنة بالرؤساء السابقين".

وخلص علماء النفس بجامعة "تكساس"، الذين أعدو الدراسة الجديدة، إلى أن منتقدي الرئيس الأمريكي قد يرون طريقته وكلماته غير رسمية على نحو مثير للجدل ككسر للأعراف السياسية، فإن الطريقة التي يتحدث بها هي في الحقيقة جزءا من اتجاه طويل المدى في السياسة الأمريكية يعود إلى أكثر من قرن.

وكان الفريق الذي أجرى الدراسة التي نشرت في مجلة "PNAS"، يريد تقديم أدلة على ما إذا كانت علاقة ترامب مع المواطنين والناخبين المحتملين تختلف عن الرؤساء السابقين.

وللتحقق من ذلك، درس الفريق النصوص المنسوبة لكل الرؤساء ما بين عامي 1789 و2018، وشملت هذه الدراسة الخطب التي ألقوها لحظة تنصيبهم وخطب حالة الاتحاد والكلمات المستخدمة في الوثائق المعلنة.

ودرس الفريق أيضاً مقابلات، أجراها سياسيون كنديون وبريطانيون وأستراليون بين عامي 1895 و2017، وأيضا الروايات وسيناريوهات الأفلام وما كان يقال في الإعلام والأخبار والتلفزيون بين عامي 1789 و2017.

وأظهرت النتائج التي توصل إليها الفريق، أن "ترامب" تجنب استعمال الأفعال المساعدة مثل (be do - have)، والصفات مثل (quickly)، لكنه استخدم المزيد من حروف (a - the) وحروف الجر (مثل with)، وفي الوقت نفسه استخدم كثيراً الضمائر شخصية، مثل (I أو You)".

وقد أكد الباحثون بأن هذا يدل على أن "ترامب" يحاول إظهار وضعه وثقته بنفسه، وخلصت نتائج فريق البحث إلى استنتاج أن "ترامب"، وفي حين أنه كان يتواصل بطريقة غير رسمية وبشكل غير عادي، فإنه تحدث بشعور من اليقين.

وأشار الباحثون إلى أن "ترامب" أقل في التفكير التحليلي وأعلى في الثقة، بالمقارنة مع أي رئيس أمريكى سابق، كما أن التحليل الوثيق للاتجاهات اللغوية للغة الرئاسية تشير إلى أن لغة "ترامب" متسقة مع الاتجاهات الخطية طويلة الأمد، ما يدل على أن الرئيس ليس أكثر غموضا كما يبدو فى البداية.

ففي جميع النصوص التي أجروا تقييما لها، لاحظ الفريق أن التفكير التحليلي انخفض بشكل عام على مدار الوقت، بينما ارتفعت الثقة في غالبية السياقات السياسية، وقالوا إن هذا التغيير كان ملحوظا بشكل ملحوظ بين الرؤساء الأمريكيين.

وظلت معدلات التفكير التحليلي قوية بين رؤساء القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الأمريكيين، ولكنها بدأت تتضاءل في عام 1900 تقريباً خلال فترة رئاسة وودرو ويلسون والحرب العالمية الأولى، وبحلول الوقت الذي تولى فيه دوايت آيزنهاور منصبه، كان نفوذ الأدوات البلاغية يستخدم بشكل متزايد.

وأشار الباحثون إلى أن النتائج التي توصلوا إليها تشير بقوة إلى أن أن الخطاب البلاغي الذي ساعد ترامب على الأرجح في أن يصبح مرشحًا رئاسيًا ناجحًا، بدأ قبل 100 عام تقريبًا.


مواضيع متعلقة