من وحى «ماركيز»: جمعتهما لقاءات «قصر النيل» و«حديقة الأندلس» وبعد 50 سنة فراق «فاطمة» بتفتكر: لما عينيّا بتقابل عينين «أحمد» بتقول له «بحبك»
من وحى «ماركيز»: جمعتهما لقاءات «قصر النيل» و«حديقة الأندلس» وبعد 50 سنة فراق «فاطمة» بتفتكر: لما عينيّا بتقابل عينين «أحمد» بتقول له «بحبك»
- أحمد عثمان
- العلاقة الزوجية
- حالة نفسية
- حديقة الأندلس
- صداقة قوية
- فترة شباب
- قصص حب
- كوبرى قصر النيل
- مرة أخرى
- آداب
- أحمد عثمان
- العلاقة الزوجية
- حالة نفسية
- حديقة الأندلس
- صداقة قوية
- فترة شباب
- قصص حب
- كوبرى قصر النيل
- مرة أخرى
- آداب
«زمان الحب كان عادى».. بدأت الجدة فاطمة عبدالسلام، حديثها عن فترة شبابها، بتلك العبارة، التى ربما تراها تعكس معنى مخالفاً للأفكار الحالية، فالعصر يتسم بالحريات والإعلان عن الحب أصبح أكثر انتشاراً من ذى قبل، لكن المعنى الذى تقصده «الجدة» هو أن الحب كان أكثر سهولة من الآن، فالفتيات كن يفكرن فى «الحب» نفسه، دون طموحات أو تطلعات مادية، سواء الشقة أو السيارة أو الأموال.
تقول فاطمة «كنا بنتجوز فى شقة إيجار، بس الإيجار زمان كأنه تمليك، ومش لازم عربية المواصلات كلها فاضية، ماكنش فيه شقق فى أماكن بعيدة كلنا نسكن جنب بعض، وماكانش فيه مناطق شعبية البنت تخاف تروحها لوحدها»، وبالتالى كانت الفتيات تركز على شخصية الحبيب وطريقة تبادل المشاعر، دون التفكير فى أمور مادية.
حينما تتذكر حبها الأول، يتبادر إلى ذهنها كيف طاف بخيالها أنها ستكون أماً لأطفاله، ترعاهم وهى تنتظر عودته إلى المنزل، تلك الأحلام التى توقفت بعد فسخ الخطبة، فـ«فاطمة»، التى تبلغ من العمر 72 عاماً الآن، بدأت أولى قصص حبها قبل أكثر من 50 عاماً، مع ابن عمها «جمعتنا صداقة قوية وليالى مذاكرة ومشاوير الجامعة، وافق والدى على الخطبة سريعاً، فهو نجل شقيقه، كما لم يغال عليه فى المهر والطلبات»، زاد الحب بينهما ولازمها أحمد عثمان، الطبيب البيطرى، فى جامعتها، حيث كانت تدرس الآداب، وتعرف إلى صديقاتها وأصدقائها، وكان مجتمعهما مشتركاً، حتى ظنت أنهما لن يفترقا يوماً «بس للأسف مفيش حاجة بتدوم، حصل إنى كنت بجهز شقتى معاه، واختلفنا كتير». كثرة المشاكل بينهما، أدت إلى نشوب خلاف بين الأسرتين، وتعقدت الأمور أكثر بانقسام العائلة بين والدها وعمها «مفيش حاجة تكسر البنت قد إنها تبعد عن اللى بتحبه غصب عنها»، ثارت الفتاة العشرينية وقتها بسبب تصميم والدها على فسخ الخطبة، فتركت المنزل وذهبت لبيت خالتها، التى استضافتها 3 أشهر، لتساعدها فى الضغط على الأب ليقبل بأن يعيدها إلى حبيبها وخطيبها مرة أخرى، لكن دون جدوى، فقد ظل الأب مصراً على فسخ الخطبة أدت المشاكل إلى قطيعة بين الأسرتين، لكن فاطمة لم تتوقف عن مقابلة أحمد خلسة، يلتقيان على كوبرى قصر النيل، الذى شهد على تمسك الحبيبين ببعضهما البعض، ويتناولان الطعام معاً على حشائش حديقة الأندلس فى قلب وسط القاهرة، ثم يعودان إلى البيت فى العباسية سيراً «ماكنتش بحس بوقت ولا تعب معاه»، حاول الشاب مع عمه مرة أخرى، وذهب إليه، لكن صدمته كلماته «لو رجعنا للمشاكل دى تانى هخسر أخويا، يرضيك تخسر أخوك؟ دلوقتى فيه زعل وهيروح لحاله، وربنا يوفقك مع حد غير بنتى»، دخلت فاطمة فى حالة نفسية سيئة، ذهبت على أثرها للمستشفى، لكن الأب أصر على عناده ولم يرضخ ورفض إتمام الزيجة، واحتفظ بعلاقة جيدة مع أخيه طوال سنوات، وحرص الشقيقان على عدم التقاء الحبيبين طوال العمر، ثم تزوجت هى من آخر، وتزوج هو من غيرها، وانشغل كل منهما بحياته الجديدة فلم تعد تجمعهما سوى المناسبات العائلية، التى توجب عليهما الالتقاء «لما بشوفه فى كل مرة عينيه بتقولى بحبك، وأنا بعينى بقوله بحبك، الحب مختلف عن العلاقة الزوجية على فكرة».. هكذا أنهت فاطمة حديثها باكية، رغم أن لديها 4 أبناء و6 أحفاد.