بعد إحالته للتأديبية.. تفاصيل أزمة رئيس الأوقاف المُقال

كتب: سعيد حجازي وعبدالوهاب عيسي

بعد إحالته للتأديبية.. تفاصيل أزمة رئيس الأوقاف المُقال

بعد إحالته للتأديبية.. تفاصيل أزمة رئيس الأوقاف المُقال

أمرت المستشار أماني الرافعي، رئيس هيئة النيابة الإدارية، بإحالة 10 متهمين من كبار الموظفين العموم للمحاكمة التأديبية العاجلة، وعلي رأسهم الدكتور أحمد عبد الحافظ رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية السابق.

تعود الواقعة لبلاغ قدمه الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف يوم 29 أبريل، ضد رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف آنذاك والمنتهية خدمته في نفس يوم البلاغ، لقيامه ببيع بعض أسهم الهيئة ببنك الإسكان والتعمير دون الحصول على موافقة مسبقة من مجلس إدارة الهيئة ودون العرض على مجلس الوكلاء بالوزارة.

واتخذ رئيس الهيئة "المقال" إجراءات بيع ما يزيد عن 11 مليون سهم والمملوكة لهيئة الأوقاف المصرية بسوق رأس المال، مقابل مبالغ مالية إجماليها ما يزيد عن 470 مليون جنيهاً، بموجب أوامر بيع صادرة عنه منفرداً لشركات تداول الأوراق المالية المتعاقدة مع الهيئة، كما اتخذ إجراءات شراء عدد ما يزيد عن 65 مليون سهم لصالح هيئة الأوقاف المصرية، بقيمة إجمالية تزيد عن 826 مليون جنيهاً، بموجب أوامر صادرة عنه منفرداً لشركات تداول الأوراق المالية المتعاقدة مع الهيئة ودون عمل إجراء دراسات فنية واقتصادية ومالية تؤكد جدوى تنفيذ تلك العمليات وتقطع بالنفع من ورائها بما يحقق سلامة الاستثمار، ودون موافقة مجلس إدارة الهيئة قبل تنفيذ عمليات البيع أو الشراء باعتباره السلطة المختصة، كما كشفت التحقيقات أنه كان ضمن عملية بيع تلك الأسهم ، عدد حوالي 8 ملايين سهم تخص بنك التعمير والإسكان ترتب عليها حرمان الهيئة من قيمة الأرباح المحققة الموزعة على المساهمين بقيمة إجمالية مقدارها ما يزيد عن 20 مليون جنيه.

الوزارة تقدمت بتقرير مفصل للنيابة الإدارية والجهاز المركزى للمحاسبات حول المخالفات التي حدثت حيث تم تشكيل لجنة برئاسة الشيخ جابر طايع، رئيس القطاع الدينى بوزارة الأوقاف، لبحث مخالفات "الهيئة".

وشمل تقرير الوزارة مخالفات إدارية لبيع أهم أسهم الهيئة ببنك التعمير والإسكان، دون الرجوع لمجلس الوكلاء المنوط به الموافقة أولاً على بيع ممتلكات هيئة الأوقاف.

"طايع" أكد في تصريحات لـ"الوطن" آنذاك، أن التقرير المقدم للنيابة الإدارية شمل بنوداً عن وقائع ومخالفات محددة كانت بها شبهات إدارية وتعنت في اتخاذ القرار، ورفع التقرير بالكامل لوزير الأوقاف، أما ما يتعلق بمعاملات البورصة والأسهم والسندات، فتم توجيه الملف بالكامل للجهاز المركزى للمحاسبات، نظراً للدقة المطلوبة.

التقرير أفاد بأن عبدالحافظ لم يرجع لمجلس الوكلاء في قرارات الوقف، وما حدث خطأ إجرائي إداري، ولفت إلى أن اتخاذ قرارات فردية دون الرجوع للمجلس "ليس شطارة"، فهناك قرار وزاري بقصر التصرف في مال الوقف على ما تقتضيه الضرورة التي يقرها مجلس إدارة هيئة الأوقاف وتعتمدها السلطة المختصة بناءً على عرض مفصَّل متضمناً مبررات ضرورة التصرف، ووصف دقيق للعين المراد التصرف فيها، وتحديد عادل لقيمتها يتم بمعرفة الجهات المختصة، فكل هذا لم يُتبع.

وعقب إقالة عبدالحافظ، أصدر وزير الأوقاف قراراً وزارياً بتكليف المهندس سيد محروس، القائم بأعمال أمين الهيئة، بتسيير أعمال رئيس مجلس إدارة الهيئة مؤقتاً، لحين تعيين رئيس جديد لمجلس إدارة الهيئة.

 يذكر أن الدكتور أحمد عبدالحافظ تولي رئاسة الهيئة بموجب قرار من المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء السابق رقم 1152 بتاريخ 22 مايو 2015.


مواضيع متعلقة