المفوضين توصي بعدم الاختصاص في نظر مطالبة قطر بالاعتذار للمصريين

كتب: محمد عيسي

المفوضين توصي بعدم الاختصاص في نظر مطالبة قطر بالاعتذار للمصريين

المفوضين توصي بعدم الاختصاص في نظر مطالبة قطر بالاعتذار للمصريين

أوصت هيئة مفوضي الدولة، بعدم اختصاص قضاء مجلس الدولة ولائيًا بنظر دعوى تطالب قطر بالاعتذار للشعب المصري والتعويض عن جرائمها في حق مصر، لتعلق تلك المسألة بأعمال السيادة والتي تخرج عن اختصاصات محاكم مجلس الدولة المخولة لها طبقا للقانون.

واستند التقرير، الذي أعده المستشار محمد عبدالحميد ربيعي، نائب رئيس مجلس الدولة، لنص المادة 151 من الدستور الحالي تنص على أن "رئيس الجمهورية يمثل الدولة في علاقتها الخارجية، يبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقا لأحكام الدستور".

وحددت محكمة القضاء الإداري، جلسة 27 إبريل المقبل، لنظر الدعوى رقم 52174 لسنه 71 قضائية، المقامة من المحامي حميدو جميل، بعد أن أودعت هيئة المفوضين رأيها القانوني في الدعوى.

وأوضح التقرير، أن نص المادة 190 من الدستور حددت اختصاصات مجلس الدولة على سبيل الحصر، حيث أنه المختص دون غيرة "بالفصل في المنازعات الإدارية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه، كما يختص بالفصل في الدعاوى، الطعون التأديبية، ويتولى وحدة الإفتاء في المسائل القانونية للجهات التي يحددها القانون، مراجعة صياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية، مراجعة مشروعات العقود التي تكون الدولة أو إحدى الهيئات العامة طرفا فيها".

وأشار التقرير إلى أن المادة 17 من قانون السلطة القضائية الصادر بقانون 46 لسنة 1972، تنص على "أنه ليس للمحاكم أن تنظر بطريقة مباشرة، او غير مباشرة في أعمال السيادة".

ووفقا لأحكام المادتين سالفي الذكر، يكون المشرع قد أخرج الأعمال التي تتصل بأعمال السيادة سواء الداخلية، الخارجية من ولاية المحاكم سواء محاكم مجلس الدولة، أو محاكم جهة القضاء العادي وهو أنه لا يجوز للمحاكم أن تنظر في أي دعوى تتعلق بأعمال السيادة، لتعلق هذه الأعمال بسلطة الحكم، وسياسة الدولة العليا.

وبحسب القانون: "تصدر هذه الأعمال من الدولة بصفتها حكم وليس بصفتها إدارة، كما أن المشرع في القانونين سالفي الذكر، لم يورد تعريفا معينا أو يورد تحديدا لأعمال السيادة والتي نص على عدم اختصاص المحاكم بنظرها، ومن ثم يكون الأمر منوطا بالقضاء أن يقول في وصف العمل المطروح في الدعوى وبيان ما إذا كان يعد من أعمال السيادة أم يخرج عنها، لكي يتسنى له الوقوف على مدى ولايته بنظر ما قد يثار من مطاعن".


مواضيع متعلقة