رئيس التحرير

محمود مسلم

"الإرهاب والاستثمار" محور نشاطات الرئيس السيسي في مؤتمر "ميونخ" للأمن

كتب:

(أ.ش.أ)

06:35 م | الجمعة 15 فبراير 2019
السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية-صورة أرشيفية

السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية-صورة أرشيفية

قال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن مؤتمر ميونخ للأمن يعد من أهم المنتديات العالمية في مجال بحث الاستراتيجيات السياسية والأمنية والاستخباراتية، فضلا عن السمعة الكبيرة التي يتمتع بها المؤتمر، نظرا لحضور شخصيات دولية متخصصة في جميع المجالات السياسية والاستخباراتية، والمجالات الخاصة بالتعاون الدولي في مجال الأمن.

وأضاف راضي -في لقاء خاص مع التليفزيون المصري اليوم الجمعة- أن الدورة الحالية للمؤتمر تعتني بالأمن العابر للحدود، والمعلومات المتعلقة بسبل مواجهة التحديات التي يواجهها العالم في الفترة الراهنة، مشيرا إلى أن الرئيس السيسي، التقى على هامش المؤتمر، بممثلي شركة ألمانية متخصصة في مجال الأمن، وفي مجال المساحات الضوئية الخاصة بتأمين المنشآت، وهي من كبرى الشركات العالمية في هذا المجال.

وأوضح أن المشروعات الحالية تحتاج إلى تأمينات شديدة، إضافة إلى المطارات، في ظل تزايد المخاطر والتطور الكبير في تقنيات الإرهاب الهجومية، وأن الرئيس السيسي التقى، كذلك، مع مجموعة "أجورا" الاستراتيجية؛ وهي مجموعة تضم رجال أعمال من كافة الجنسيات وفي مجالات مختلفة، تقدم استشارات للدول.

ولفت إلى أن حوارا مفتوحا دار بين الرئيس السيسي وأعضاء المجموعة، وشرح الرئيس السيسي الأوضاع الحالية في مصر، وما مرت به من عام 2011 حتى اليوم، وأيضا تحدث الرئيس عن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أوشك على الانتهاء بنجاح الدولة في المرحلة الخامسة منه، ولم يتبق سوى المرحلة السادسة وهي المرحلة الأخيرة للبرنامج.

وقال راضي إن الأسئلة، التي تناولها لقاء الرئيس السيسي مع أعضاء المجموعة تمحورت حول فرص الاستثمار في مصر، خصوصا ظل الأمن والاستقرار الذي تحقق بشكل كبير، مؤكدا أن الأمن والاستقرار هما الأساس لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، فضلا عن المشروعات الكبرى التي توفر ملايين من فرص العمل في مصر، وتفتح المجال لكبريات الشركات للاستثمار في مصر، وهو ما قام الرئيس السيسي بشرحه بالتفصيل، حيث بين الرئيس أن هناك اتفاقات تجارة حرة تجمع بين مصر ودول المنطقة، سواء الأوروبية أو الإفريقية والعربية.

وأضاف أن ما قام به الرئيس من شروح لأعضاء مجموعة "أجورا" من شأنه أن يعطي انطباعا بأن مصر من الممكن أن تكون قاعدة تصنيع للدول الأوروبية ومنها التصدير والنفاذ إلى تلك الأسواق سواء في أفريقيا أو الدول العربية أو أوروبا، منوها بأن التكلفة الخاصة بالعمالة المصرية تعتبر منخفضة بشكل ملحوظ مقارنة بتكلفة العمالة في أوروبا، نظرا لاختلاف سعر العملة، علاوة على أن العامل المصري لديه الخبرة والموهبة في هذا المجال.

وتلفت إلى أن الرئيس السيسي شرح الإطار التشريعي الجديد الموجود في مصر، وبالأخص قانون الاستثمار الجديد، والقانون المنفرد لمشروع محور قناة السويس، وهو مشروع عملاق به مناطق صناعية كبيرة، ومن جانبهم انتهز أعضاء المجموعة الفرصة؛ واستفسروا من الرئيس السيسي عن كافة النقاط التي تهمهم سواء من الناحية التجارية والاستثمارية، وأيضا السياسية، وتقييم الرئيس للأوضاع السياسية في المنطقة ومستقبلها سياسيا وأمنيا، وجهود مصر في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف.

وأشار إلى أن الرئيس السيسي أوجز الإجابات كلها في نقطة محددة وهي بناء الإنسان وهو أساس مكافحة الفكر المتطرف، من خلال التعليم والصحة والرقي بمستوى الخدمات؛ حتى لا يكون ضحية للاستقطاب من قبل الفكر المتطرف، وهو الأمر الذي يحوله إلى عنصر هدام في المجتمع، وقال إن الرئيس ضرب مثلا واقعيا على ذلك بما حدث في ألمانيا واليابان حيث إنهم عانوا كثيرا من الحروب ولكنهم في نهاية المطاف بنوا بلادهم، وأصبحوا قاطرة للاقتصاد العالمي، وهذا لم يتأت إلا من خلال بناء الإنسان، وهو ما تعمل عليه مصر الآن.

ولفت إلى أن الرئيس السيسي أوضح، خلال اللقاء، أن مصر تقدمت خطوات كبيرة في مجال مكافحة الإرهاب، خاصة في محافظة شمال سيناء.

وقال راضي إن الإرهاب في سيناء لا ينتشر في المحافظة بأكملها وإنما في جزء صغير، حوالي 200 كيلو متر مربع، في حين أن مساحة سيناء تبلغ 60 ألف كيلو متر مربع، وهي نفس المساحة التي يعيش عليها الشعب المصري حول وادي النيل والدلتا، منوها أن الرئيس السيسي أكد أن العملية الشاملة في سيناء نجحت بشكل كبير جدا في تدمير البنية الأساسية التي تمتلكها العناصر الإرهابية في سيناء.

وأكد أن مصر ذات باع طويل وخبرة شديدة في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف على عدة محاور، منها تصحيح الأفكار المغلوطة إضافة إلى الجهود الأمنية المبذولة من قبل قوات الجيش والشرطة، مذكرا بمبادرة الرئيس في يناير 2015، والتي دعا فيها إلى ثورة دينية لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الدين الإسلامي، بالإضافة إلى افتتاح الرئيس الرئيس السيسي، مسجد الفتاح العليم، وكنيسة ميلاد المسيح؛ وهذا، أيضا، يصب في نفس الإطار، موضحا أنه عندما ترى الأجيال الجديدة الرئيس يفتتح الكنيسة والمسجد في نفس التوقيت من شأنه أن ينشئ جيلا جديدا على المفاهيم السمحة، وهو ما يجعله عصي على محاولات استقطابه من قبل الجماعات المتطرفة.

وحول الهجرة غير الشرعية، قال راضي، إن الرئيس السيسي أوضح، خلال اللقاء، أن مصر قامت بمجهود كبير جدا في ضبط سواحلها وحدودها بشكل منفرد بدون أي مساعدات خارجية ، ولم تسجل أي حالة تسلل هجرة غير شرعية منذ سبتمبر 2016 حتى اليوم، وهذا ناتج عن ضبط السواحل المصرية، والتعامل الإنساني من قبل مصر مع المهاجرين غير الشرعيين، حيث أوضح الرئيس لأعضاء المجموعة أن هناك أحياء كاملة داخل مصر لمهاجرين من دول مجاورة.

عرض التعليقات