«أبوزيد» لـ«الببلاوى»: هل هذه مكافأتى؟

كتب: إبراهيم منصور

«أبوزيد» لـ«الببلاوى»: هل هذه مكافأتى؟

«أبوزيد» لـ«الببلاوى»: هل هذه مكافأتى؟

أبدى طاهر أبوزيد، وزير الرياضة، أسفه الشديد عقب علمه بالقرار الصادر من مجلس الوزراء، بشأن إيقاف قرار حل مجلس إدارة النادى الأهلى برئاسة حسن حمدى، حيث تعالى صوت الوزير داخل مكتبه وأجرى اتصالات برئاسة الوزراء للتأكد من صحة القرار ومعرفة الأسباب القانونية التى تم على أساسها صدوره. ووجه وزير الرياضة كلامه إلى الدكتور حازم الببلاوى رئيس مجلس الوزراء قائلاً: «معالى دولة الرئيس، حضرتك قرار حل مجلس الأهلى سليم مائة فى المائة، وأنا من الوسط الرياضى ولا أتجنى على أحد»، وتساءل: «هل هذا هو مكافأتى على عدم التستر على المخالفات وإهدار أموال الدولة؟»، ورد عليه رئيس الوزراء: «قرار حل الأهلى هيعمل ثورة فى الرياضة، والبلاد تمر بمراحل صعبة، وكان لا بد من استمرار مجلس (حمدى) مع إحالته إلى نيابة الأموال العامة فقط، لأن الإطاحة به ستسبب أضراراً للرياضة المصرية، وسندخل فى صراعات مع (الأولمبية الدولية) والاتحاد الدولى لكرة القدم (فيفا)». وتابع «الببلاوى»، موجهاً حديثه إلى وزير الرياضة: «قرارك من السهل الطعن عليه استناداً لنص المادة 75 من الدستور». وتنص المادة 75 من الدستور الجديد على أن «للمواطنين حق تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية على أساس ديمقراطى، وتكون لها الشخصية الاعتبارية، ولا يجوز للجهات الإدارية التدخل فى شئونها أو حلها أو حل مجالس إدارتها أو مجالس أمنائها». ووعد رئيس الوزراء طاهر أبوزيد بتفعيل قرار حل مجلس الأهلى حال التأكد من قانونية الأسانيد التى صدر على أساسها القرار، مؤكداً أن اجتماع مجلس الوزراء، المقرر له الانعقاد الأيام المقبلة، سيشهد دراسة الملف بشكل تفصيلى. وعلى صعيد مسئولى وزارة الرياضة، حرص باسل عادل، مساعد الوزير، وعماد البنانى، المدير التنفيذى للوزارة، على عقد جلسة مطولة مع طاهر أبوزيد، طالباه خلالها بضرورة التراجع عن الاستقالة للحفاظ على استقرار الوزارة بصفة خاصة والدولة بصفة عامة. يذكر أن الأسباب التى دفعت وزير الرياضة إلى حل مجلس الأهلى تتمثل فى عدم وفاء المجلس بالتزاماته تجاه الدولة، ومنها عدم دفع مستحقات محافظة القاهرة عن إيجار أرض النادى بالجزيرة رغم إنفاقه 324 مليون جنيه من قيمة إعانة الإنشاءات المحصلة من العضويات الجديدة فى غير الغرض من تحصيلها، بالمخالفة لموافقة المجلس الأعلى للرياضة، وفى أوجه ليس من بينها دفع مستحقات الدولة كالمحافظة وأيضاً الضرائب (وزارة المالية). ومن أسباب الحل أيضاً امتناع مجلس إدارة «حمدى» عن تنفيذ الأحكام النهائية الصادرة من السلطات القضائية، ومنها مئات الأحكام التى تتعلق بالعضوية، بالإضافة إلى صدور قرارات بمنع قيادات بمجلس الإدارة من التصرف فى أموالهم الخاصة والسفر بمناسبة التحقيق معهم فى قضايا جنائية تتعلق بالمال العام (حسن حمدى وصفوان ثابت)، ووجود تعارض قانونى بين منع «حمدى» من التصرف فى أمواله الخاصة ووجوده على ذمة قضية بكفالة مليونى جنيه وقرار منعه من السفر من ناحية وكونه صاحب التوقيع الأول فيما يتعلق بماليات النادى وهى أموال عامة من ناحية أخرى، فكيف يفقد أهلية التصرف فى أمواله الخاصة فى قضية أموال عامة ويتمتع بها فى الأموال العامة (أموال النادى)؟ كما يأتى من ضمن الأسباب عدم التزام مجلس الأهلى بقرار المد له بعد انتهاء مدته كمجلس منتخب، الذى كان يستهدف فى الأساس تجنب إجراء الانتخابات آنذاك حيث كانت البلاد تمر باضطرابات أمنية لا تسمح بانعقاد الجمعيات العمومية لانتخاب مجالس جديدة، وكان الهدف من قرار المد هو الحفاظ على الاستقرار ولكن المجلس ومن خلال تصرفاته غير المسئولة لم يحقق هذا الاستقرار.