أيهما سيفوز برئاسة نيجيريا المال أم السياسة؟.. خبير إفريقي يجيب

كتب: هبة وهدان

أيهما سيفوز برئاسة نيجيريا المال أم السياسة؟.. خبير إفريقي يجيب

أيهما سيفوز برئاسة نيجيريا المال أم السياسة؟.. خبير إفريقي يجيب

قبل ساعات من فتح لجان الاقتراع، أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات تأجيل إدلاء المواطنين بنيجيريا بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية والتشريعية لمدة أسبوع على أن تجرى 23 فبراير الجاري.

وتحتدم المنافسة في الانتخابات الرئاسية بين كل من الرئيس الحالي محمد بخاري الذي يسعى إلى ولاية ثانية من أربع سنوات في مواجهة نائب الرئيس السابق أتيكو أبو بكر، أبرز رجال الأعمال في نيجيريا.

ورغم ترشح "أتيكو" الرجل السبعيني ثلاث مرات لمنصب رئاسة الجمهورية النيجرية الا أنه لم يفز بالمنصب، رغم كونه نائب للرئيس النيجيري منذ عام 1999، فتخليه مرتين عن حزب الشعب الديمقراطي النيجيري الذي ساهم في تأسيسه جعل المواطنين ينصرفون عن دعمه في السباقات الماضية .

وعلى عكس "أتيكو" يأتي الرئيس الحالي "بخاري" الذي يعرف عنه التقشف وعدم المرونة، ولذلك يقع الشعب النيجيري بين شقي الرحى،  فضًلا عن أن هناك قاعدتين متباينتين من الناخبين النيجيريين إحداهما تتوق للحكومة النظيفة وأخرى ترغب بالحصول على فرصة اقتصادية أفضل.

وقال الدكتور عطية عيسوي، الباحث المتخصص في الشأن الإفريقي، إنه من الصعب التنبؤ حاليا بمن منهما سيفوز، ولكن من شبه المؤكد أنه لن يفوز أحد بالجولة الأولى لكثرة عدد المرشحين وتفتت الأصوات بينهم.

وأكد الباحث في الشأن الإفريقي لـ"الوطن"، أنه من المرجح أن جولة الإعادة ستكون بين الرئيس الحالي و"أتيكو" إن لم تخرج شخصية أخرى، وربما تفوز تلك الشخصية لأن هناك استياء من النيجيريين لتلك المرشحان.

وأرجع عيسوي، ذلك الاستياء لاستمرار تدني أحوال المعيشة وعدم القضاء على  الحركات الارهابية والفساد.

وأوضح الباحث في الشأن الإفريقي، أن لكلا المرشحين مزايا وعيوب إذا قدر لهما أن يدخلا انتخابات الاعادة، حيث إن الرئيس الحالي أضعف موقفه نتيجة فشله في القضاء على جماعة بوكو حرام الإرهابية كما وعد بعد 3 أشهر من توليه المنصب، وتقدمه في السن ومرضه المتكرر، وعدم قدرته على مكافحة الفساد.

وقال عيسوي، عن مزايا الرئيس محمد بخاري، إنه بالفعل بدأ مكافحة الفساد وقطع فيها شوطًا، فضلًا عن أنه يقف ورائه قطاع كبير من المسلمين وحتى المسيحين وبالتالي اذا خابت التنبؤات سيفوز بفترة رئاسية ثانية.

أما عن منافسه المتوقع وهو رجل الأعمال "أتيكو"، أكد الباحث في الشأن الإفريقي، أن من أسباب ترجيح عدم فوزه بسهولة هو أنه متهم أيضا بالفساد ونائب لرئيس الجمهورية في فترة من الفترات، وشارك في نظام الحكم الذي لا يرضى عنه النيجيريون، كما أنه ينحدر من الشمال ومثله مثل بخاري.

وأشار عيسوي، إلى مزايا "أتيكو" أنه سيكون وجهًا جديا الى حد ما يلبي رغبة الراغبين في التغيير، وربما يساعد في تحسين أوضاع المعيشة للنيجيريين الذين تضم بلادهم صاحبة اكبر نسبه من الفقراء المعدمين فالعالم بأكمله، "من الصعب التنبؤ وعلينا أن ننتظر الجولة الثانية".

ورجح الخبير في الشأن الإفريقي، إلى أنه في حال استطاعة احد الناخبين حشد أكبر عدد من رجال الأعمال وزعماء القبائل ورائه فانه سيكون الفائز في الجولة الثانية، حيث إن الناخبين يتحركون وفق تعليمات الكبراء الذين يعطوهم الأعطيات والهدايا المالية، أما مسالة السياسة فهي لا تهم معظم النيجيريين من قريب أو من بعيد.


مواضيع متعلقة