رئيس التحرير

محمود مسلم

السيسي في "ميونخ".. لقاء رؤساء شركات وحكومات ومناقشة خطط المستقبل

03:45 م | الأحد 17 فبراير 2019
مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي قي مؤتمر ميونخ للسياسات الأمنية

مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي قي مؤتمر ميونخ للسياسات الأمنية

اختتم الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، مشاركته في أعمال مؤتمر ميونخ للسياسات الأمنية، والتي شهد فيها لقاءات سياسية واقتصادية، كما كان أول رئيس لدولة غير أوروبية يتحدث في جلسة المؤتمر الرئيسية، منذ تأسيسه عام 1963.

ويعد المؤتمر من أهم المحافل العالمية السياسية، إذ يجمع العديد من القادة والشخصيات الدولية من مختلف العالم في المجالات الأمنية والسياسية والعسكرية، لتبادل وجهات النظر والآراء وبحث سبل تسوية النزاعات سلميًا من خلال الحوار المعمق بين الخبراء المتخصصين في تلك المجالات.

اليوم الأول 14 فبراير:

وصل الرئيس عبدالفتاح السيسي اليوم مطار ميونيخ للمشاركة فى فعاليات مؤتمر ميونيخ للسياسات الأمنية، وكان في استقباله هوبرت أيفنجر نائب رئيس الوزراء ووزير الشئون الاقتصادية والتنمية الإقليمية والطاقة بولاية بافاريا، والسفير المصري وأعضاء السفارة فى برلين.

ومساء يوم الوصول، استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي بمقر إقامته، بيتر ريدل رئيس شركة رودا أند شوارتز، والتي تعد من أبرز وأهم الشركات الألمانية والعالمية في مجال الأمن الإلكتروني وتأمين المنشآت، وأعرب الرئيس عن الحرص على تكثيف التعاون مع الشركة في مجالات تخصصها في ظل ما تتمتع به من سمعة متميزة وخبرات عريقة وما هو مشهود لمنتجاتها من كفاءة، ومن جانبه أكد بيتر ريدل حرص الشركة علي التعاون مع مصر، في مجال تأمين المنشآت والماسحات الإلكترونية الحديثة، حسب ما رصده السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية.

كما التقى الرئيس عددا من رؤساء كبرى الشركات الدولية، وذلك خلال المائدة المستديرة التي نظمتها مجموعة "أجورا" الاستراتيجية، والتي تضم في عضوياتها عددًا من كبرى الشركات العالمية، وتهدف إلى تقديم الاستشارات للمؤسسات العامة والخاصة فيما يتعلق بصياغة استراتيجيات عملهم وأهدافهم، فضلًا عن تقييم المخاطر الجيوسياسية، وتعتمد على شبكة واسعة من العلاقات مع صانعي القرار والخبراء على مستوى العالم.

وشهد اللقاء حوارًا بين الرئيس والمشاركين في اللقاء من رؤساء الشركات وأعضاء مجموعة "أجورا" الاستراتيجية ، حيث أعرب عدد منهم عن إعجابهم بما شهدته مصر من تطور خلال الفترة الأخيرة، وما تشهده من تنمية على مختلف الأصعدة، كما أعربوا عن تقديرهم للدور الذى تقوم به مصر فى القارة الأفريقية ومنطقة الشرق الأوسط، مؤكدين حرصهم على تطوير أوجه التعاون مع مصر وزيادة استثماراتهم خلال المرحلة المقبلة، بما يساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة في مصر.

اليوم الثاني 15 فبراير:

شارك الرئيس عبدالفتاح السيسي في غداء العمل الذي نظمته إدارة المؤتمر على شرفه، في إطار الفعاليات التي تنظمها إدارة مؤتمر ميونخ للأمن للمشاركين فيه للالتقاء بكبار القادة والزعماء على مستوى العالم، وحضر بيتر ألتماير وزير الاقتصاد والطاقة الألماني، وفولفجانج إيشنجر رئيس مؤتمر ميونخ للأمن، وعدد من رؤساء كبرى الشركات الألمانية والعالمية منهم رئيس دويتشه بنك، والبنك التجارى الألماني، ورؤساء شركات أليانز العالمية للتأمين، ومرسيدس، وبى إم دبليو، وفولكسفاجن، وإيرباص، وسيمنز، ومجموعة ساب، واتحاد الصناعات الألمانية، وعدد من الشركات العالمية الأخري العاملة فى مجال تكنولوجيا الاتصالات والإلكترونيات، والإعلام، والخدمات المالية وإدارة الأصول، والصناديق الاستثمارية، وصناعة الدواء، والصناعات العسكرية، فضلاً عن ممثلين للمراكز البحثية والدراسات الاستراتيجية الدولية.

وأعرب الرئيس خلال اللقاء عن تطلع مصر لتوسيع آفاق التعاون خلال المرحلة القادمة وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتدشين مشروعات مشتركة فى مختلف المجالات، أخذًا في الاعتبار أن تلك المشروعات لن تهدف فقط لتلبية احتياجات السوق المصري، بل والنفاذ لأسواق ضخمة في أفريقيا والمنطقة العربية وأوروبا، ترتبط معها مصر باتفاقيات للتجارة الحرة.

وتحدث عدد من رؤساء الشركات العالمية حول سبل دفع التعاون مع مصر وزيادة استثماراتهم بها، إذ أشادوا بمناخ الاستقرار الذي تشهده مصر سواء علي المستوي الأمني أو الاقتصادي، مما يوفر فرصاً استثمارية واعدة في العديد من المجالات، ويشجع على التوسع في الاستثمار في مصر حاليا، كما استمع السيد الرئيس إلى ملاحظاتهم ومقترحاتهم لتطوير مناخ الأعمال في مصر وسبل تنفيذ مشروعات مشتركة في العديد من المجالات.

وفي نفس اليوم، استقبل الرئيس بمقر إقامته، هارالد كروجر رئيس مجلس إدارة شركة بي إم دبليو لصناعة السيارات، وذكر المتحدث الرسمي أن رئيس شركة بي إم دبليو أكد على نشاط وتاريخ الشركة الناجح في مصر، كما استعرض رؤيته فيما يتعلق بالنظم الحديثة الخاصة بالتنقل بما فيها السيارات الكهربائية وآفاق التعاون مع مصر علي ضوء إمكانات السوق المصري والعوامل المحفزة لجذب الاستثمارات به، مستعرضاً فى هذا الإطار الخطط المستقبلية للشركة للتعاون مع مصر.

وعلى الناحية السياسية، استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي بمقر إقامته، بيترو بوروشنكو رئيس جمهورية أوكرانيا. وذكر السفير بسام راضي أن اللقاء بين الرئيسين أكد علي إطلاق تعاون ثنائي بين البلدين في شتى المجالات المرحلة المقبلة.

كما استقبل الرئيس، كيرستي كاليوليد رئيسة​ جمهورية إستونيا، وذكر المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية السفير بسام راضي، أن اللقاء شهد استعراض عدد من الملفات ذات الصلة بالتعاون المشترك، إذ أعرب الرئيس عن ترحيبه بنشاط عدد من الشركات الإستونية في مصر، والتي تعمل في مجال الحوكمة الإلكترونية وتكنولوجيا المعلومات، والتطلع لتكثيف التعاون خاصة فى المجالات التى تمتلك فيها إستونيا خبرات متميزة مثل تكنولوجيا النقل والشحن البحري والخدمات اللوجيستية، كما تطرق اللقاء إلى عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك والتحديات التي تواجه الدول الأفريقية والأوروبية، وعلى رأسها ظاهرتي الهجرة غير الشرعية والإرهاب، والتي تفرض التنسيق والعمل بين الجانبين للتوصل إلى حلول فعالة لتلك التحديات من خلال رؤية مشتركة.

اليوم الثالث 16 فبراير:

ألقى الرئيس السيسي كلمة خلال الجلسة الرئيسية لمؤتمر ميونيخ للأمن، بحضور رئيس رومانيا الرئيس الحالى للاتحاد الاوروبي، والني ركز فيها على نعقاد المؤتمر هذا العام وسط تحديات ومخاطر متزايدة ومتشعبة، من بينها استمرار بؤر التوتر والصراع على الصعيد الدولي، وتفشي مخاطر الإرهاب والتطرف، وتصاعد مُعدلات الجريمة المنظمة، وما يشكله ذلك من ضغوط على مفهوم الدولة الوطنية وانهيار مؤسساتها، بصورة باتت تزيد من تعقيد الأوضاع وخطورتها على مقدرات الشعوب وأمنها واستقرارها، مشيرًا إلى التحديات التي تواجه الشرق الأوسط، وكذلك تتمحور أولويات الاتحاد الأفريقي لعام 2019 حول دفع التكامل الاقتصادي الإقليمي على مستوى القارة، عبر التركيز على زيادة الاستثمارات في مجال البنية التحتية، وتسهيل حركة التجارة البينية من خلال الإسراع بإدخال اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية حيز النفاذ، فضلًا عن الاستمرار في وضع برامج وخطط التنمية المستدامة في إطار أجندة أفريقيا 2063 موضع التخطيط والتنفيذ المتدرج والفعال، وبناء القدرات الوطنية والإقليمية على ذلك الصعيد.

كما تحدث عن قضية الهجرة واللاجئين، وما تتطلبه من معالجة تتسم بالشمول والابتكار، تأخذ في اعتبارها جذور الأزمات المسببة لها.

وخلال الجلسة الرئيسية لمؤتمر ميونيخ للأمن، والمخصصة لأفريقيا وأوروبا، شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الاتحاد الإفريقى، ورئيس رومانيا، الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي، في الجلسة، وقال السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس أكد خلال الحوار الذي شهدته الجلسة أن التعاون بين الدول العربية والأوروبية هو تعاون ممتد عبر التاريخ بحكم الجوار الجغرافي والصلات الممتدة والعلاقات المتشابكة، وهو الأمر الذي جعل أوروبا أكبر شريك للمنطقة العربية، وهناك إمكانيات كبيرة لتعميق التعاون على مختلف الأصعدة وفى شتي المجالات.

وحول مكافحة ظاهرة الإرهاب، أكد الرئيس أنه كان أول رئيس دولة مسلمة يطالب بتصويب الخطاب الديني، خاصة وأن شتى الدول تعاني من الخطاب الديني المتشدد ليس فقط الدول العربية أو الإسلامية بل العالم بأسره، وشدد الرئيس على ضرورة أن ينتبه العالم لتلك الظاهرة، ففى عام 2014 طالب بضرورة التعامل بحسم لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي وأنظمة الاتصال الحديثة فى نشكر الفكر المتطرف، وتجنيد العناصر واستخدامهم لإيذاء العالم، وهو الطلب الذى لم يتم التفاعل معه بالشكل المناسب على الصعيد الدولي، وفى التقدير فإن الفكر المتطرف سيظل يساهم فى تفشي ظاهرة الإرهاب ما لم تتم إجراءات دولية حاسمة لتقويضه.

ونوه الرئيس إلى أن الإرهاب ظاهرة تحتاج إلى تكاتف المجتمع الدولي، من خلال مقاربة شاملة لا تقتصر على البعد الامني فقط بل والسياسي والاقتصادي والاجتماعى والفكري الديني كذلك.

وحول أولويات السياسة المصرية، أشار الرئيس إلى أن موقع مصر الاستراتيجي قد جعلها حلقة وصل بين المنطقة العربية بأفريقيا، وتصل العالمين العربي والأفريقي بأوروبا عبر البحر المتوسط.

واستقبل الرئيس، ماركوس سودير رئيس وزراء ولاية بافاريا الألمانية، وشهد اللقاء تبادل وجهات النظر بشأن سبل دفع التعاون بين مصر ومختلف الشركات الألمانية العالمية التي تعمل في العديد من القطاعات وتتخذ من بافاريا مقراً لها، وتشجيع تلك الشركات على زيادة استثماراتها في مصر، بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين، أخذًا فى الاعتبار ما هو مشهود للشركات الألمانية من دقة وكفاءة وسمعة عالمية.

وأعرب رئيس وزراء بافاريا عن حرصه على تشجيع الشركات الألمانية للاستثمار في مصر، خاصة في ظل ما تمثله من أهمية في الشرق الأوسط وأفريقيا ومنطقة المتوسط.

والتقى الرئيس عبدالفتاح السيسي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على هامش المؤتمر، والتي رحبت بزيارته لألمانيا، مؤكدة حرص بلادها على تعزيز علاقاتها بمصر في مختلف المجالات.

اليوم الرابع 17 فبراير:

استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، إيكارت فون كلايد نائب رئيس مجموعة "دايملر أيه جي"، وتضم "مرسيدس للسيارات" ضمن شركاتها، بحضور ماركوس شيفر عضو مجلس إدارة "مرسيدس بنز" للسيارات والمسؤول عن قطاع الإنتاج.

كما استقبل الرئيس، جيدو كيركهوف الرئيس التنفيذي لمجموعة "تيسنكروب" العالمية، وشهد اللقاء بحث نشاط المجموعة في مصر خاصة مشروع إنشاء مجمع مصانع الأسمدة الأزوتية في العين السخنة بالتعاون مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية.

عرض التعليقات