استمرار مسلسل قتل الصحفيين بالمكسيك على يد العصابات الإجرامية

كتب: حسن رمضان

استمرار مسلسل قتل الصحفيين بالمكسيك على يد العصابات الإجرامية

استمرار مسلسل قتل الصحفيين بالمكسيك على يد العصابات الإجرامية

قالت "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان " في المكسيك، اليوم، إن مذيعا مكسيكيا قتل وأصيب مراسل رياضي سابق في شبكة فضائية بجروح خطيرة، في عملية إطلاق نار في ولاية "سونورا" شمال المكسيك، استمرارا لعمليات العنف والقتل الموجه إلى الصحفيين في المكسيك على يد العناصر الإجرامية .

 ويدعى المذيع رينالدو لوبيز والمراسل كارلوس كوتا، تم إطلاق عليهم النار في كمين في مدينة "هيرموسيلو" في الولاية المكسيكية، مشيرة إلى أن لوبيز يعد الصحفي رقم 144 الذي قتل في المكسيك منذ عام 2000، فيما أشارت قناة "تيلسور"، إلى أنه بمقتل ريناردوا فإن 3 صحفيين قتلوا في المكسيك وذلك في عام 2019. 

وكانت منظمة "مراسلون بلا حدود"، أشارت في عام 2018، إلى أن المكسيك تعتبر من أكثر البلدان خطورة بالنسبة للصحفيين، فقد اغتيل 12 صحفيا في 2017.

وفي سياق متصل، عثرت الشرطة في ولاية "سونورا" شمال المكسيك في 15 سبتمبر 2018على 6 رؤوس بشرية مقطوعة في مبرد بلاستيكي على جانب الطريق، بالقرب من مدينة "سيوداد أوبريجون" وذلك في مشهد مخيف يدل على درجة إجرامية خطيرة. وفي 11 يناير 2014، قتل 6 من زعماء العصابات المشتبه بهم في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة، عند نقطة تفتيش على طريق ريفي بين آلتر وكابوركا في ولاية سونورا.

وكان مسؤول مكسيكي، أشار في 17 يونيو 2018، إلى أن السلطات في المكسيك، عثرت على 7 جثث مقطوعة في ولاية "سينالوا"، قرب معقل "إيل تشابو"، وأوضح نائب المدعي العام في الولاية المكسيكية، مارتن روبلز، إن الرجال السبعة كانوا يعملون في قطع الأشجار وتعرضوا لهجوم قرب بلدة "روزاريو"، التي تقع على بعد نحو 100 كيلومتر إلى الجنوب من منتجع مازاتلان على المحيط الهادئ.

وفي 19 أغسطس الماضي، اكتشف الجيش المكسيكي نفقا حدوديا يربط ولايتي سونورا المكسيكية وأريزونا الأمريكية، يستخدم على الأرجح في عمليات تهريب المخدرات، فيما أشارت وزارة الدفاع المكسيكية، إلى أن "الطاقم العسكري حدد موقع النفق الواقع في مبنى ويبدو أنه كان مستخدما في تهريب المخدرات". وأوضحت قناة" سكاي نيوز عربية" الإخبارية، أن "ولاية سونورا" تقع على الحدود مع الولايات المتحدة وتعد موطنا لعصابة "سينالوا" القوية، مشيرة إلى أنه عادة ما تترك عصابات المخدرات غالبا رؤوسا مقطوعة كتحذير للمنافسين أو السلطات، فيما قالت قناة "روسيا اليوم"، إن"سينالوا" تشهد منافسات منذ وقت طويل بين "سينالوا" ومنظمة إجرامية أخرى يتزعمها ايسيدرو ميزا.

وتسيطر عصابة "سينالوا"، على حصة الأسد من تجارة الكوكاين والماريجوانا والميتانفيتامين المتوجهة الى الولايات المتحدة ،وكانت السلطات المكسيكية قد ألقت القبض على أخطر تاجر مخدرات في البلاد يدعى خواكين جوزمان لويرا، الذي يعتبر رئيسا لإحدى أكبر عصابات المخدرات المكسيكية "سينالوا"، والمتهم في ولايتي تكساس وكاليفورنيا الأمريكيتين بتنظيم تهريب المخدرات والإتجار بها، وتم القبض عليه في المكسيك في ينايرعام 2016.

 وأدانت محكمة فيدرالية أمريكية في نيويورك في 13 فبراير الجاري، بارون المخدرات وزعيم عصابة "سينالوا"، التي تهرب كميات هائلة من المخدرات للولايات المتحدة، المكسيكي جواكين جوزمان الملقب "بالقصير" وشهرته "إل تشابو" في الاتهامات العشرة المنسوبة إليه، ورأت هيئة المحلفين أن جوزمان مذنب في التهم الموجهة إليه ومن بينها توزيع الكوكايين والهيروين وامتلاكه أسلحة غير قانونية وغسيل الأموال، فيما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، إنه من المرجح أن يحكم عليه بالسجن مدى الحياة، فيما ذكرت قناة "فرانس 24" الفرنسية، إن "كارتل سينالوا" الذي يحمل اسم الولاية التي يتحدر منها "إل تشابو" شمال غربي المكسيك، لم يلفظ أنفاسه الأخيرة، فإسماعيل "إل مايو" زامبادا الذي يشارك في زعامة العصابة لا يزال متواريا ما دفع فريق الدفاع عن "إل تشابو" إلى وصف المحاكمة برمتها بأنها "مهزلة". ووصفت مجلة "بروسيسو"، المكسيكية، جوزمان مؤخرا بأنه "الزعيم الذي نجح في تحقيق الاستغلال الأمثل للحراك الدولي لتجارة المخدرات في العالم". 

وكان جوزمان، اعتقل في يناير الماضي بعد 6 أشهر من هروبه من سجن في المكسيك، إلا أنه سُلم إلى الولايات المتحدة في أوائل عام 2017، وكانت السلطات المكسيكية، تمكنت من القاء القبض على زعيم عصابة "سينالوا"، للمرة الأولى، في عام 2014، وذلك في عملية مشتركة مع قوات مكافحة المخدرات الامريكية، فيما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، في ذلك الوقت، إن "جوزمان"، كان هاربا من وجه العدالة منذ تمكنه من الهرب من السجن في سلة لغسيل الملابس في 2001.

 


مواضيع متعلقة