يوميات.. ليه محطش "روج".. لما أنت ممكن تخليك في حالك

كتب: سارة سعيد

يوميات.. ليه محطش "روج".. لما أنت ممكن تخليك في حالك

يوميات.. ليه محطش "روج".. لما أنت ممكن تخليك في حالك

لطالما أحببته وصحبته معي أينما ذهبت، لا أستغنى عنه ولا أنساه يومًا حتى سهوًا، كأي فتاة تهتم بنفسها وتحب أن تبرز ملامح وجهها فتستخدم الماكياج بأنواعه المختلفة، إلا أن "الروج" جمعتني معه علاقة أعمق، فحبي له جعلني أضعه حتى وأنا بالمنزل. لم يكن حبي لـ"الروج" كونه مجرد أداة للتجميل فقط أثناء الخروج للعمل أو الحفلات والأفراح، ولكن دائما ما أنظر له على أنه رسام يضفي لمسته الملونة على لوحة بيضاء فتدب فيها الحياة، فدرجات ألوانه المختلفة كفيلة أن تجعلني سعيدة، ويا لحظي السعيد إذا امتلكت روجا ذو مذاق كالفراولة أو الفانيليا، فحينها أشعر أنه صانع بهجتي وملون بسمتي وأضاف نكهة أفضلها على ثقتي بذاتي. لم أتأثر بحديث والدتي حول أن ثقل الروج "فلاحة"، ولم أتضايق من نظرة الآخرين الثاقبة لي في المواصلات على زهوة شفاهي بالروج، ولا تجعلني سخافات البعض من الشباب "التافه" أو "الرجال المراهقون" عندما يعلقون بـ"قلة أدب" عن الروج وشفاهي، فتكفي صرخة بوجوههم ولا مانع من قليل من الشتائم، ولابد من ضربة إذا تطاول الأمر، ليدركوا أن عذوبة الروج هذه تحمل ورائها أنثى "أرجل" منه، إذا اعتبر رجلًا من الأساس. قد أكون مخطئة في نظرتي ولكنها ترضيني، فلن أتخلى عن حبي لـ"الروج" أو أي شيئا آخر، بسبب "عقد" بعض أو كثير من الأشخاص، فلماذا أغير ما أحب من أجل تحمل سخافات الآخرين، إذا كان من الممكن أن يرقى هو لمرتبة الإنسان ولا يتدخل في شؤوني التي لا تعنيه بالمرة؟، وبناء عليه "ليه أبطل أحط روج.. لما أنت ممكن تخليك في حالك وتبقى إنسان ومحترم كمان!".