«الإفتاء» تكشف «هل القصاص يسقط عقوبة الآخرة؟»

كتب: سعيد حجازي وعبدالوهاب عيسي

«الإفتاء» تكشف «هل القصاص يسقط عقوبة الآخرة؟»

«الإفتاء» تكشف «هل القصاص يسقط عقوبة الآخرة؟»

أكدت دار الإفتاء المصرية أن عدم توبة القاتل توبة صحيحة عن فعلته الإجرامية التي ارتكبها في الدنيا بقي حق الله تعالى يحاسب عليه في الآخرة.

وأوضحت الإفتاء، في ردها على سؤال "هل يسقط القصاص في الدنيا عقوبة القتل في الآخرة ولو دون توبة؟"، أن القتل العمد من أكبر الكبائر، فقال الله تعالى "ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما"، فإن قتل القاتل عمدا واقتص منه أو عفي عنه من أولياء المقتول فلا يعاقب في الآخرة عن هذا القتل في حق المقتول، لكن إن لم يتب توبة صحيحة بقي حق الله تعالى يحاسب عليه في الآخرة.

وتابعت بأن جمهور الفقهاء ذهب إلى أن للقاتل عمدا ظلما توبة كسائر أصحاب الكبائر؛ للنصوص الخاصة الواردة في ذلك، والنصوص العامة الواردة في قبول توبة كل الناس؛ من ذلك قول الله تعالى "والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما* يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا* إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما*ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا".

وأكدت: "لأن توبة الكافر بدخوله إلى الإسلام تقبل بالإجماع، فتوبة القاتل أولى؛ وقال الحافظ ابن حجر في (تحفة المحتاج في شرح المنهاج): (وأكبر الكبائر بعد الكفر القتل ظلما، وبالقود أو العفو لا تبقى مطالبة أخروية، وما أفهمه بعض العبارات من بقائها محمول على بقاء حق الله تعالى؛ فإنه لا يسقط إلا بتوبة صحيحة، ومجرد التمكين من القود لا يفيد إلا إن انضم إليه ندم من حيث المعصية وعزم أن لا عود)".


مواضيع متعلقة