شقيق السائق المصري المتوفى باليمن: «مات بالقلب ودفنته وأخدت عزاه»

كتب: اسلام فهمي

شقيق السائق المصري المتوفى باليمن: «مات بالقلب ودفنته وأخدت عزاه»

شقيق السائق المصري المتوفى باليمن: «مات بالقلب ودفنته وأخدت عزاه»

«اثنان من المصريين الجدعان، أحدهما يدعى أحمد، والثاني علاء، من أبناء مركز العدوة بمحافظة المنيا، كانا موجودان في اليمن وتطوعا لإعادة جثمان أخي بعد التواصل معي من جهة، وإحدى جمعيات حقوق الإنسان والصليب الأحمر في اليمن من جهة أخرى، وجميع نفقات نقل وإعادة الجثمان وشراء حقن التحنيط التي تحافظ على الجثة جرى إعطائها لشقيقيه وتكفل بها الصليب الأحمر، كما أن جميع متعلقاته ومنها تليفونه المحمول استلمها من أحد المصريين الذي عاد مع الجثمان».

قال محمد شوقي سيد، صاحب محل ملابس بمدينة بني سويف، إن  شقيقه "أحمد" 57 عاما، سائق درجة أولى، كان يعاني من مرض القلب، وتوفي في يوم 27 من شهر ديسمبر الماضي أثناء تواجده في اليمن، حينما ترك المملكة العربية السعودية، هربا من كفيله الذي يتسلط عليه، مؤكدا أنه لم يكن بين المصريين المحتجزين هناك، وعقب وفاته عاد جثمانه إلى مصر ودفن وتقبل واجب العزاء.

وأضاف أن جثمان شقيقه وصل بالفعل إلى مسقط رأسه في مدينة بني سويف قبل نحو أسبوعين، ودفن بمقابر الأسرة وتلقى عزاءه على القبر.

وأكد "محمد" أن شقيقه توفي بشكل طبيعي، حيث كان يعاني من أمراض القلب وتوجه إلى أحد الأطباء أثناء تواجده في اليمن وطلب منه الإقلاع عن التدخين "فكان يدخن بشراهة ولم يمتثل لتعليمات الطبيب"، مشددا أنه لم يكن محتجزا هناك وأنه في يوم الوفاة جرى بينهما اتصال تليفوني استمر لبضع دقائق، وقلت له سأرسل لك مبلغ 5 آلأف جنيه لتتمكن من مغادرة مدينة عدن وتأتي إلى مصر لكنه طلب تأجيل إرسال المبلغ لمدة يومين.

وقال شقيق المتوفى، إن "أحمد" متزوج ويقيم في مدينة المنيا ولديه 4 أبناء هم: "محمد" طالب بهندسة بترول بجامعة السويس، وزياد أصغر منه، وبنتان، وأن هناك مشكلات أسرية بينه وأسرته، "سافر إلى السعودية منذ عام 2015 وكانت أخر زيارة له قبل نحو عام واحد حيث حضر إلى مسقط رأسه في بني سويف ولم يزر أسرته في المنيا".

وأشار إلى أن كل المعلومات التي يعرفها عن ملابسات تواجد شقيقه في اليمن سمعها من بعض وسائل الإعلام وبعض العمال المصريين في السعودية بوجود مشكلة مع الكفيل السعودي، و"أن شقيقه توجه إلى اليمن حتى يتمكن من العودة لمصر بعيدا عن تسلط كفيله الذي كان يجبره على العمل بسيارة داخل السعودية مقابل الحصول على 500 ريال يوميا يستلمها الكفيل".

وأوضح شقيق المتوفى أنه كان مقررا أن يتدخل ليصلح بين أحمد وأسرته المقيمة بالمنيا، حال عودته في المرة الأخيره التي كان متواجدا فيها بداخل الأراضي اليمنية، لافتا إلى أن العائلة في الأساس من محافظة بن سويف وانتقلت مع الوالدين للمنيا لظروف العمل واستقر "أحمد" في مدينة المنيا، وكان يقيم مع زوجته وأبنائه في عمارة الشرطة بحي الخشابة وهو مسكن الوالد، وكان "أحمد" يعمل في مديرية الطرق والكباري بالمنيا قبل أن يفصل لانقطاعه عن العمل لأنه كان يرعى والديه. 

وتحتجز السلطات اليمنية في مدينة "عدن"، عددا من المصريين بتهم غير معروفة حتى الآن، لكن المحتجزين يقولون إنهم يواجهون تهم نصب بعد دخولهم بشكل غير شرعي من السعودية إلى اليمن.

وتحتجز السلطات اليمنية 12 مصريا وبعض الجنسيات الأخرى في سجن مديرية أمن البحث الجنائي في محاظفة "عدن" بمنطقة "خورمكسر".

واستطاعت "الوطن" التواصل مع أحد المحتجزين ويدعى "قياتي عبدالرحيم" من محافظة الجيزة، وقال إن "114 عاملا مصريا دخلوا عبر السعودية إلى اليمن، تم القبض علينا وهناك 77 تم الانتهاء من التحقيق معهم، ونحن من بين مجموعة تم نقلها إلى سجن مديرية أمن عدن".

ونفى "ٌقياتي" صحة أي من الاتهامات الموجهة لهم، وقال إن سلطات الأمن اليمنية تريد تسليم المحتجزين إلى قوات "التحالف العربي" الذي تقوده المملكة العربية السعودية.

 


مواضيع متعلقة