شباب «النور» المستقيلون: مواقف الحزب وراء استقالة 80% من الأعضاء

كتب: عبدالفتاح فرج

شباب «النور» المستقيلون: مواقف الحزب وراء استقالة 80% من الأعضاء

شباب «النور» المستقيلون: مواقف الحزب وراء استقالة 80% من الأعضاء

أعلن حزب النور السلفى عن تأييده للاستفتاء على الدستور والتصويت بـ«نعم» وحشد الجماهير لهذا الغرض، لكن ضعف إقبال السلفيين على التصويت خلال يومى الاستفتاء منتصف الشهر الجارى أثار عدداً من الأسئلة والانتقادات التى وجهت إلى الحزب الذى نفى تقصيره فى عمليات الحشد، لكن بعض شباب «النور» المستقيلين ردوا على القيادات، متهمين إياهم بالابتعاد عن الواقع بعد إنكار تخلى أكثر من 80% من شباب الحزب عنه، وتقديم استقالاتهم بسبب مواقفه الأخيرة عقب عزل محمد مرسى، ما أدى إلى تأثر القاعدة الشعبية للحزب وفشله فى الحشد الجماهيرى للاستفتاء على الدستور حسب وصفهم. «الوطن» التقت بعض شباب الحزب المستقيلين لبيان أسباب استقالاتهم، محمد حسن عيسوى محامٍ من الإسماعيلية يقول إن أفراد حزب النور انصرفوا عنه بسبب مواقف قياداته من الشريعة فى مواد دستور 2013، ورغم غضب بعض الشباب من دستور 2012، فى البداية لأنه لم يلبِّ طموحات الشباب فى تطبيق الشريعة وعدم وجود نصوص واضحة تخدم هذا الإطار فى المواد الأولى من الدستور، لأنها كانت تتحدث عن مبادئ أحكام الشريعة، فإن مادة 219 هدأت من روعهم وشجعتهم على التصويت بـ«نعم» للدستور لأنه فى صالح الشريعة وليس لدعم الإخوان. ويضيف «عيسوى» أن دستور 2013 غير منصف للشريعة ولم ينص إلا على تطبيق أحكام المواريث، وهى موجودة فى الدساتير الماضية و«المواريث مش محتاجة حد يفسرها». منهج شباب الدعوة السلفية ثابت لكن الاختلاف القائم سياسى فقط «ولو مواد الشريعة كانت فضلت زى ما هى كنا هنشارك». كما أن الداعية السلفى أبوإسحاق الحوينى قال: «قاطعوا الدستور لأنه لا يفيد الشريعة بشىء» وهذا يدل على أن شباب السلفيين ينصتون للدعاة والشخصيات الدينية أكثر من قيادات حزب النور، إذن العملية دينية فقط والدخول فى السياسة يتمثل فى تطبيق الشريعة فى الشارع. يتابع عضو حزب النور السابق حديثه قائلاً: «كان هناك خلافات واضحة بين حزب النور والإخوان خلال انتخابات مجلس الشعب والشورى لكنها هدأت بعد الانتخابات الرئاسية ثم بدأت من جديد». وأوضح «عيسوى» أن 85% من أعضاء حزب النور بالإسماعيلية تقدموا باستقالاتهم احتجاجا على مواقف الحزب من الشريعة وليس عزل محمد مرسى، الذى نأخذ عليه خضوعه للجماعة وعدم اتخاذ قرارات تنقذ البلاد مما حدث فيها.