لن تخلو الدورة الـ45 من معرض القاهرة الدولى للكتاب من كتب تروى حكايات وحقائق عن ثورة 25 يناير، فرغم مرور 3 سنوات على الثورة ما زال الكُتاب يراجعون ما حدث من زوايا مختلفة ويكشفون المزيد عن الـ18 يوماً التى قضاها المتظاهرون فى ميدان التحرير.
وجوه كثيرة وحكايات خاصة جداً، من بينها حكاية صابرين، الفتاة الضامرة التى لا يتجاوز عمرها 14 عاماً، والتى أدماها السير حافية فى دروب وسط البلد، فتشقق باطن قدميها، مكاوى سعيد فى كتابه «كراسة التحرير»، يقول فيه: «لم تكن تطلب مالاً، وكانت تقبل ما يلقى أمامها من نقود، وفى الأحداث الكبيرة تجمع الأحجار وتناولها للمتظاهرين.. بدت لصابرين الحياة كأنها أبد.. والميدان كأنه وطن». «مكاوى» أكد أن الثورة لم تنتهِ كى تنتهى الكتابة عنها، ففى كل يوم جديد تتكشف المزيد من الحكايات وتتوالى الذكريات.[SecondImage]
الدكتور السيد نجم اختار أن يكون عمله عن الثورة وميدانها فى شكل رواية أطلق عليها «أشياء عادية فى الميدان»، يقول عنها: «أقدم رؤية محورية حول تجربتى كرجل شاركت فى معارك حرب أكتوبر 73، وأمضيت أيامى أصارع فى معاركى الصغيرة فى العمل والحياة، فلما كانت بدايات ثورة 25 يناير، ذهبت إلى ميدان التحرير، من باب الفضول، لكننى بقيت وشاركت، ولم أعُد إلى منزلى، إلا بعد ما عرف إعلامياً بموقعة الجمل».
فى كتابه «عيون الثورة»، حاول حسام سعد، الغوص فى أعماق الثورة، أما تامر أبوعرب فقد حاول أن يوثق فى كتابه «أيام الكذب والدم» ما تلا ثورة 25 يناير من أزمات وأكاذيب ودماء لم تتوقف بإعلان تنحى «مبارك»، فى الإطار ذاته جاء كتاب «الدولة البوليسية فى مصر الثورة والثورة المضادة» لأمير سالم. من زاوية مختلفة حاول الدكتور حسين حمودة أن يطرح رؤية مختلفة عن الثورة وميدان التحرير عبر كتابه «ميادين الغضب»، يقول «حمودة»: الكتاب عبارة عن مجموعة مقالات عن الرواية المصرية، من بينها مقالة عن تجربة المظاهرات، فى بعض الميادين كما تناولتها روايات مصرية لأدباء مثل نجيب محفوظ، وعبدالفتاح رزق، وإبراهيم أصلان، وبهاء طاهر، وإدوارد خراط، صدرت قبل ثورة 25 يناير، والثورة التى تناولها هؤلاء المبدعون سارت فى وجهتين، الأولى: خاصة بتجربة المظاهرات، فى ميادين مصرية، فى فترات بعينها، ووجهة أخرى، لم ترتبط بفترة تاريخية ولا بوقائع بعينها، وإنما تناولت فكرة الثورة الكاملة أو الثورة النموذج، وتمثلت هذه الوجهة فى نهاية رواية نجيب محفوظ «الحرافيش».[ThirdImage]
أما الكتاب الوحيد الذى تحدث عن «30 يونيو» وعلاقتها بـ«25 يناير» كان بعنوان «ثورة مصر بعد 30 يونيو» للدكتور سمير أمين.