"توني بلير" يدعو لمرحلة انتقالية داخل سوريا وكتابة دستور جديد
دعا رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، إلى ضرورة الاتفاق خلال مؤتمر "جنيف- 2" على مرحلة انتقالية جديدة في سوريا تنفذ خلال مدة زمنية محددة يكتب خلالها دستور جديد للبلاد يجمع السوريين على اختلاف طوائفهم للعيش في سلام.
وأعرب في لقاء مع تليفزيون هيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي" اليوم، عن أمنيته في أن تؤدي المفاوضات في الوقت الحالي إلى حوار بناء يكون ذا تأثير على المعارك الدائرة داخل الأراضي السورية، على الرغم من صعوبة تحقيق ذلك الأمر في الوقت الحالي ولاسيما مع اشتداد المعارك بين الجانبين في الآونة الأخيرة.
ولفت بلير، إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد، يرى نفسه في وضع أقوى نتيجة الدعم المالي والعسكري الذي يتلقاه من جانب إيران وحزب الله اللبناني، وبالتالي يقدِم على ارتكاب جرائم مروعة ضد المدنيين من جانب واحد، حيث لاتمتلك المعارضة السورية المتمثلة في الائتلاف السوري المعارض، أية قوات منظمة تمكنه من القتال على الأرض.
وأشار رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، إلى أنه طالب على مدار العامين الماضيين بإعلان منطقة حظر جوي فوق الأراضي السورية لحماية المدنيين هناك، غير أن نظام الأسد جعل الموقف في سوريا مرعبا مع استمرار القتال والمجازر المرتكبة بحق المدنيين.
وألمح بلير إلى صعوبة دعوة إيران في المشاورات الحالية المنعقدة في جنيف، حيث إنها تفتقد للشروط الرئيسية لتلك الدعوة معتبرا أن اعتقاد طرفي التفاوض بفوز كل منهما بتلك المحادثات يطيل أمدها إلى مدى غير معلوم.
وعزى المسؤول البريطاني الأسبق، عدم تدخل القوى الغربية لوقف الانتهاكات والفظائع التي ترتكب ضد السوريين على مدار ثلاثة أعوام، إلى الضغوط الممارسة من قبل الرأي العام الغربي منذ حرب أفغانستان والعراق والصعوبات التي تواجه التدخل في مثل هذه الحروب.