«عكاشة»: مقبلون على حرب عالمية ثالثة لا محالة.. وقطر ستختفى من الخريطة

كتب: أجرى الحوار: حسام أبوغزالة

«عكاشة»: مقبلون على حرب عالمية ثالثة لا محالة.. وقطر ستختفى من الخريطة

«عكاشة»: مقبلون على حرب عالمية ثالثة لا محالة.. وقطر ستختفى من الخريطة

صاحب ظهوره على الفضائيات بعد اختفائه نحو عامين جدلاً لم ينقطع، سواء فى أوساط النخبة والإعلاميين أو بين جمهور البسطاء الذين تساءلوا: لماذا اختفى؟ وما سر عودته الآن؟ يقول الإعلامى توفيق عكاشة إنه فوجئ بقرار إسقاط عضويته من البرلمان عقب الزيارة الشهيرة للسفير الإسرائيلى إلى منزله، وإن كثيرين تآمروا لإسقاط عضويته لـ«غرض فى أنفسهم»، وإنه ليس نادماً على مقابلة السفير.

ويعترف «عكاشة»، فى حواره لـ«الوطن»، بأن بعض الإعلاميين كانوا يريدون إزاحته عن المشهد السياسى والإعلامى، لقدرته على مخاطبة البسطاء: «الحديث إلى البسطاء موهبة ربنا منحها لى»، فيما هاجم المشهد الإعلامى الحالى ووصفه بأنه يحتاج إلى المراجعات والتكاتف وتقديم المفيد، وإبراز دور الرئيس السيسى والدولة فى التنمية وبناء المؤسسات.

{long_qoute_1}

واعتبر «عكاشة» نفسه أغلى إعلامى فى مصر حالياً، استناداً إلى عقده مع شركة «إعلام المصريين» مقابل ظهوره على قناة «الحياة».. إلى نص الحوار:

كيف تقيس ردود الفعل حول برنامجك «مصر اليوم» على قناة الحياة.. وهل أثّر غيابك لفترة على نسبة متابعتك؟

- الحمد لله.. ما زال جمهورى يتابعنى بنفس الدأب والحرص على المشاهدة، وسيظل يتابعنى بحب وحرص على مصلحة البلد.

ألم يؤثر إسقاط عضويتك بالبرلمان فى تراجع أسهمك كإعلامى؟

- إطلاقاً.. المصريون شعب لديه وعى وإدراك لما حدث وما تعرضت له.

وما الذى تعرضت له فى رأيك؟

- كثيرون تآمروا لإسقاطى وزايدوا على وطنيتى، وهؤلاء لم أشاهد أياً منهم عارض ووقف ضد الإخوان، أو ضحى من أجل الوطن، لكنهم اكتفوا بإبعادى عن المشهد السياسى والإعلامى لغرض فى أنفسهم.

لكن مقابلتك للسفير الإسرائيلى كانت نقطة فاصلة فى مشوارك السياسى كنائب بالبرلمان!

- لست نادماً على تلك الزيارة، وهى دولة صاحبة مواثيق دولية مع بلدى، وفى حالة سلم، كأى دولة لها سفارتها على أرض مصر، وهناك تبادل سياسى وتجارى وأمنى، وعلى رأس كل ذلك هناك اتفاقية سلام، وبالتالى لست نادماً على مقابلة السفير الإسرائيلى، عشان مش عاوز أتعامل بوشين. إحنا بنتعامل مع اليهود الألمان والأمريكان ولكن بنزعل لما نتعامل مع اليهود الإسرائيليين. إيه الفرق بقى؟ وكانت لدىّ خطة لإجراء سلسلة لقاءات أخرى بعد السفير الإسرائيلى، مع سفيرَى إنجلترا وألمانيا، كما وُجّهت لى دعوة شخصية لزيارة الكنيست الإسرائيلى. {left_qoute_1}

هل كنت تنوى الذهاب إلى إسرائيل بالفعل؟

- بعد تلقى الدعوة كنت سأخطر مجلس النواب بها، وفى حال الموافقة كنت سأذهب إلى إسرائيل، أو أعتبر الأمر كأن لم يكن فى حال رفضها المجلس.

ما الهدف من لقاء السفير الإسرائيلى؟

- الهدف الحقيقى كان الاطلاع على مؤلفاتى، وما كتبته عن كشفى لخطط الإسرائيليين وعائلة «روتشيلد» التى تملك ثروات طائلة، والمتحكمة فى العالم كله عبر النفوذ المادى.

ألم تتوقع أن يُسبب ذلك المتاعب؟

- لا، ولم أتخيل أن ذلك سيؤدى لإسقاط العضوية، فأنا لم أقابل السفير لغرض سياسى أو للحديث فى الشئون الداخلية أو الخارجية لمصر، أو فى شىء يخص البرلمان، والزيارة كانت بخصوص مؤلفات خاصة بى لا غير.

قلت وقتها «أنا عاوز أهاجر».. البعض فسّر هذا بأنه استقواء بالخارج!

- أرفض الاستقواء بالخارج على حساب بلدى، وذرة التراب التى أمشى عليها فى بلدى أعظم من أى دولة فى العالم، ولكن هناك أحد المقربين لى فى ذلك الوقت نصحنى بالهجرة، واكتشفت خداعه لى فيما بعد، واكتشفت غرضه من ذلك.

وماذا كان موقف زملائك فى البرلمان عند زيارة السفير الإسرائيلى قبل إسقاط العضوية؟

- استخدموا سلاح المزايدات بالطبع. وبعض الزملاء يؤمنون بالفكر الاشتراكى لكارل ماركس، وهو من أصول يهودية، وهذا فصام فى الشخصية. يؤمنون بفكر واحد يهودى ثم يغضبون بسبب مقابلة مع السفير الإسرائيلى، وذلك جهل ما بعده جهل، لأننى أرفض مقابلة السفير بالنقاب مثل باقى السياسيين الذين فعلوها، فاليساريون أكثر المتاجرين بالقضية الفلسطينية، يحذرون الشعوب من اليهود والصهيونية العالمية، وفى المقابل يؤمنون بفكر واحد يهودى، وعلى فكرة إسقاط عضويتى لا علاقة له بمقابلة السفير الإسرائيلى.

{long_qoute_2}

مقابلة السفير سبب إسقاط العضوية، وهذا ما أكدته لجنة التحقيق!

- الخلافات وأحقاد بعض الإعلاميين الذين تخيلوا أن إزاحتى من المجلس ستجعلهم متربعين على عرش الإعلام، وبعض الناس ممن يعتبرون أنفسهم أصحاب دور فى الثورة كانوا «شغالين تحت إيدى» فى الثورة، كل هؤلاء تجمّعوا لهدف واحد وهو إسقاط عضويتى، دون توجيه من أى جهة أو أى مسئول، ونجحوا للأسف فى إيهام النواب بأن إسقاط عضويتى بتعليمات عليا، و«الكترة تغلب الشجاعة» كما يقولون.

هل حزنت عند إسقاط عضويتك؟

- لمدة شهرين فقط، وبعد ذلك تقبلت الأمر وأصبح عادياً جداً، ومكثت فى مزرعتى التى أهملتها نتيجة عملى كعضو برلمان وإعلامى، فأعدت ترتيب أوراقى مرة أخرى واهتممت بالزراعة والخيول، وأدركت أن ربنا بيبعدنى عن حاجة وحشة ليا، فكان بالإمكان حدوث ما هو أكبر من ذلك.

هل تراجعت عن قرار اعتزالك السياسى والإعلامى بعد إسقاط عضويتك فى البرلمان؟

- لا ثوابت فى العمل السياسى والإعلامى، وهناك أحداث ومواقف كثيرة أريد أن أصرّح برأيى فيها.

مثل ماذا؟

- ما يقدم حالياً فى الإعلام يحتاج إلى وقفة، والبرامج تحتاج أن تتابع المشاريع التنموية، والتركيز عليها، والوقوف على قلب رجل واحد لهدف أسمى وهو خدمة البلد.

البعض قال إنك «عرّاف» الإعلام المصرى؟

- لست عرّاف الإعلام، لكننى محلل سياسى مخضرم.

هل تستطيع استشراف الوضع السياسى فى مصر والمنطقة العربية خلال الأعوام المقبلة؟

- هناك أحداث جسام ستحدث فى بعض الدول، وقد تختفى دول من الخريطة وعلى رأسها قطر، فمن تكون هذه الدويلة حتى تملك القدرة على مجابهة دولة بحجم مصر صاحبة الحضارة لآلاف السنين؟! وأرى فى الأفق حرباً عالمية ثالثة لا محالة، ومن يدّعى عكس ذلك لا يفقه شيئاً فى عالم السياسة، وسوف تتفتت دول أخرى، أما بالنسبة لمصر فهى نمر أفريقى مقبل من بعيد، وستتقدم اقتصادياً بأفكار وتخطيط الرئيس عبدالفتاح السيسى، والمواطن اللى بيندب حاله دلوقتى بكرة هيعرف قيمة اللى بيتعمل من زراعة وصناعة وطرق وكبارى وعاصمة إدارية جديدة، بكرة الناس تصحى من النوم وهتسأل: الحاجات اللى اتعملت فى البلد دى اتعملت إمتى وازاى؟ وكنا فين؟. الرئيس السيسى يجرى بسرعة البرق، ومعه الجيش، لبناء البلد من جديد. وزى ما قال الرئيس فى أول حوار له فى التليفزيون: «أنا عندى خير لو أعلنت عنه دلوقتى قوى الشر اللى فى الداخل والخارج هتحاربنى».

هل عودتك إلى قناة «الحياة» كانت مُرتبة وفق صفقة تقتضى عدم إعادة بث «الفراعين»؟

- هذا غير صحيح، وكنت أرتب لعودة قناة الفراعين، لكن صُدمت بالواقع، فلم ألمس جدية من أى وكالة إعلانية لرعاية القناة، وكنت أنفق على القناة من جيبى الخاص، وهناك عجز شديد، وقد تحملته وقتها، وقلت البلد فى حالة حرب على الإرهاب، لكنى لم أستطع تحمل هذه الخسائر بمفردى، فضحيت بما أملكه، والآن البلد قامت وأصبحنا دولة مؤسسات، وتظل عودة قناة الفراعين مرهونة بوجود وكالة إعلانية جادة لرعاية القناة، وهذا لم يحدث.

ما حجم الخسائر التى تكبدتها فى غلق «الفراعين»؟

- 35 مليون جنيه، بخلاف الخسائر المعنوية مثل تجميد ظهورى لفترة طويلة.

هل استعانت بك الدولة فى قناة «الحياة» لمخاطبة شريحة ما؟

- إحنا بلد 104 ملايين مواطن شغالين محللين سياسيين وإعلاميين ونقاد رياضيين، والأمر باختصار أننى رأيت فى عرض شركة إعلام المصريين جدية كبيرة، وهو عرض مُغرٍ مادياً، فلماذا أرفض؟. وهو بالمناسبة أقوى عرض مادى لإعلامى مصرى، أنا أغلى إعلامى الآن فى مصر وفقاً للعقد.

هل تجد لك منافساً فى مخاطبة تلك الشريحة من الجمهور؟

- ربنا خلقنى بقدرات تجعلنى أستطيع مخاطبة البسطاء، وهذه المرحلة تحتاجنى أكثر لإفهامهم ما يحدث.

وما حقيقة ما يحدث من وجهة نظرك؟

- الرئيس يقوم بثورة اقتصادية اجتماعية لتحرير المجتمع وإيقاظ الدولة وبنائها.

ألا ترى انحسار نسبة مشاهدتك فى عدد قليل من المتابعين منذ عودتك للشاشة؟

- «متهيألك»، نسبة مشاهدتى الأعلى وسط الإعلاميين ككل، ونسبة المشاهدة على «الحياة» تتخطى حاجز الـ20 مليون مشاهدة.

لأول مرة يرى المشاهد مالك قناة ينتقل ليعمل ضمن سياسة تحريرية بخلاف توجهاته التحريرية.. فلماذا وافقت؟

- وإيه المشكلة؟ جاءنى عرض جيد مع «إعلام المصريين» على قناة الحياة، وهى الأضخم فى السوق المصرى حالياً، ولديهم التزامات قوية، وأكبر استثمار فى الإعلام حالياً بلا منازع، فبالأمس كنت رئيس تحرير لقناتى، واليوم أعمل بسياسة تحريرية لهذه القناة، ولا توجد مشكلة فى ذلك.

ما رأيك فيما يقال من أن الدولة استعانت بك لمواجهة إعلام الإخوان؟

- ما يقدمه الإخوان ليس إعلاماً بل إسفافاً، ويمكن وصفه بإعلام جاهل وعشوائى.

قلت عن نفسك إنك «الإعلامى الأول فى مصر».. هل ما زلت تردد ذلك؟

- تقييمى جاء من المشاهد وليس من كلامى، أنا حققت أعلى نسبة مشاهدة فى الوطن العربى، ومتربع على عرش المشاهدات العربية، لأننى قدمت شيئاً مختلفاً فى التليفزيون منذ 2007، وكسرت المدرسة التقليدية المعتمدة على الانتقاد والسلبيات وإبراز كل ما هو سيئ، وهذه للأسف سمة شعوب العالم الثالث، ولكنى فضّلت إعلام الحقيقة مهما كان، سواء كان مع النظام أو ضده، وللأسف الإعلاميين كانوا فاكرين هياخدوا «نيشان» من المشاهد على دور المعارض والمناضل.

هل يمكن أن نراك معارضاً؟

- طبعاً، لو الأمر تطلّب ذلك، ولكن نحن فى حالة حرب، ودورى كإعلامى داعم لمؤسسات الدولة.

كيف ترى الإعلام فى الفترة الحالية؟

- يحتاج للمراجعات والتكاتف وتقديم المفيد وإبراز دور الرئيس والدولة فى النهوض والتنمية، وأقول للإعلاميين: اتقوا الله فيما تقدمونه، ووجهوا الناس لفهم الأمور والوقوف بجانب البلد.


مواضيع متعلقة