7 رسائل وجهها السيسي خلال كلمته في افتتاح العربية الأوروبية
7 رسائل وجهها السيسي خلال كلمته في افتتاح العربية الأوروبية
- العربية الأوروبية
- السيسي
- شرم الشيخ
- القضية الفلسطينية
- العربية الأوروبية
- السيسي
- شرم الشيخ
- القضية الفلسطينية
رسائل عديدة وجهها الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال كلمته بافتتاح أعمال القمة "العربية - الأوروبية" الأولى في شرم الشيخ، وقضايا كثيرة طرحها وتحدث عنها، أمام قادة وزعماء الدول العربية والأوروبية الحاضرة للقمة.
- رسالة سلام من مدينة السلام:
كانت أولى الرسائل التي وجهها السيسي خلال كلمته الافتتاحية، حيث افتتح الكلمة بالترحيب بالحضور بوجودهم في بقعة غالية من أرض مصر، مدينة السلام شرم الشيخ، التي تجسد اقتناعا مصريا راسخا وعملا دؤوبا، نحو تحقيق السلام والاستقرار والتنمية، كما تجسد هذه المدينة الآمنة، التي يزورها ويختلط فيها مواطنو كافة دول العالم، أسمى قيم التعايش والتعارف والمحبة، التي كان شاهداً عليها ما احتضنته هذه المدينة، من ملتقيات تاريخية ومؤتمرات متعددة، سعت كلها إلى تعزيز الروابط الإنسانية، وصولاً إلى ما نصبو إليه جميعاً، من إرساء السلام والإخاء بين بني البشر.
- ارتباط الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي:
رسالة أخرى حرص السيسي على الإشارة إليها، حيث أكد على أن القمة ومستوى الحضور الرفيع، هو خير دليل على أن ما يجمع المنطقتين، العربية والأوروبية، يفوق بما لا يقاس ما يفرقهما. كما يعكس الاهتمام والحرص المتبادل، لدى الطرفين العربي والأوروبي، على تعزيز الحوار والتنسيق فيما بينهما بصورة جماعية، تدعيما لقنوات التواصل القائمة بالفعل على المستوى الثنائي، وأملاً في الوصول لرؤية وتصور مشترك، لكيفية التعامل مع الأخطار والتحديات المتصاعدة، التي باتت تهدد دولنا ومنطقتنا على اتساعها، وبعدما صار التغلب على تلك التحديات بجهود فردية، أمرا يصعب تحقيقه.
- الإرهاب العالمي:
قضية مهمة تناولتها كلمة السيسي، بالتأكيد على أن خطر الإرهاب البغيض بات يستشري في العالم كله كالوباء اللعين، سواء من خلال انتقال العناصر المتطرفة عبر الحدود من دولة إلى دولة، أو باتخاذهم بعض الدول ملاذا آمنا، لحين عودتهم لممارسة إرهابهم المقيت، أو من خلال حصولهم على الدعم والتمويل، مختبئين وراء ستار بعض الجمعيات المشبوهة.
وأوضح الرئيس السيسي أن مصر طرحت رؤية شاملة، للقضاء على خطر الإرهاب وآثاره السلبية على التمتع بحقوق الإنسان، خاصة الحق في الحياة، وغيرها من الحقوق الراسخة، واستطاعت بالحوار والتعاون أن تربط بين هذه الرؤية والموقف الأوروبي، القائم على أهمية احترام حقوق الإنسان خلال محاربة الإرهاب، وهو ما لا نختلف عليه بل نمارسه على أرض الواقع.
- قضية الهجرة:
استحوذت على اهتمام السيسي في كلمته، مؤكدًا أن مصر لا تنظر إليها على أنها تحدي، بل كمجال واعد للتعاون، يحمل في طياته العديد من الثمار المشتركة، سواء للمنطقة العربية التي تتميز بوفرة الأيدي العاملة، والمنطقة الأوروبية التي تتطلب اقتصاداتها مصادراً متنوعة من قوى العمل.
- اهتمام مصر باللاجئين:
أكد الرئيس السيسي خلال كلمته حرص مصر على توفير حياة كريمة للاجئين، مشيرًا إلى أن مصر تستضيف ملايين اللاجئين، يتلقون خدمات حكومية في التعليم والصحة كنظرائهم المصريين، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، ونجحت مصر في وقف أية محاولات للجوء أو الهجرة غير الشرعية عبر شواطئها منذ سبتمبر 201.
كما دخلت مصر في حوارات ثنائية مع عدد من الدول الأوربية، لتأسيس تعاون ثنائي للتعامل مع تلك الظاهرة، ليس فقط من حيث تداعياتها، وإنما من حيث أسبابها. ولقد شهد عام 2018 تطوراً نوعياً، تمثل في بلورة عَقد دولي للهجرة الآمنة والنظامية، بعد تفاوض شاق، ليتم إقراراه في ديسمبر 2018 بالمغرب.
بؤر الصراعات في المنطقة:
كانت على رأس أولويات كلمة الرئيس السيسي، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، التي تمثل قضية العرب المركزية والأولى، وإحدى الجذور الرئيسية لتلك الصراعات، بما تمثله من استمرار حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، بل واستمرار إهدار حقوق الإنسان الفلسطيني، والتي يغفلها المجتمع الدولي، كما يؤجج هذا الوضع غياب الرغبة السياسية الحقيقية، نحو التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة، على الرغم من أن مرجعيات هذه التسوية باتت معروفة، وموثقة في قرارات للشرعية الدولية عمرها من عمر الأمم المتحدة، ويتم تأكيدها وتعزيزها سنوياً، وإن طال الانتظار لتنفيذها.
وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن ترك النزاعات في ليبيا وسوريا واليمن، وسائر المناطق التي تشهد تناحراً مسلحاً، بدون تسوية سياسية، لا يمكن إلا أن يمثل تقصيراً، ستسألنا عنه الأجيال الحالية والقادمة، والتي بات ينتقل إليها عبر وسائل الإعلام الحديث، التفاصيل الدقيقة لهذه الكوارث الإنسانية، لحظة بلحظة.
- رسالة حب وتآخي:
اختتم بها الرئيس السيسي كلمته بافتتاح القمة، موجهً حديثه للحضور قائلًا: ""أيتها الشعوب العظيمة المحبة للسلام، أوجه لكم من هذه القمة رسالة حب وتآخي، داعياً إياكم إلى عدم الالتفات لدعاة الفرقة والكراهية، أو لهؤلاء الذين يحاولون شيطنة الغير عبر وضعهم في قوالب، أو ادعاء الأفضلية بناءً على عرق أو جنس أو دين، فإن كل فرد منا على اختلافه، يسعى لعالم أفضل له وللأجيال من بعده".
وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي، قد افتتح اليوم أول قمة على مستوى القادة بين جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي بمدينة شرم الشيخ، وذلك بحضور رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية 50 دولة عربية وأوروبية، لبحث سبل تعزيز التعاون لمواجهة التحديات المشتركة، في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والأمنية.
وتجسد القمة العربية الأوروبية مكانة مصر السياسية على الساحة الدولية، وتضم أضخم حضور دبلوماسي من الجانبين العربي والأوروبي على المستوي الرئاسي؛ يطرحون على بساط النقاش التحديات التي تواجه الطرفين، وفي مقدمتها الإرهاب والهجرة غير الشرعية، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وكذلك ملفات النزاعات، والقضية الفلسطينية.
وشهدت مدينة شرم الشيخ استعدادات مكثفة قبل انطلاق أعمال القمة أمنيًا وصحيًا وإعلاميًا، ودفعت وزارة الداخلية بتشكيلات أمنية بكل مداخل ومخارج محافظة جنوب سيناء، لمنع أي عناصر مندسة من التسلل إلى مدينة السلام، فيما أعلنت الهيئة العامة للاستعلامات عن تجهيز مركز صحفي عالمي لتغطية فعاليات القمة "العربية – الأوروبية"، بمشاركة أكثر من 750 مراسلًا أجنبيًا وعربيًا بخلاف المراسلين المحليين، كما شكلت وزارة الصحة غرفة علميات تعمل على مدار 24 ساعة، ونشرت سيارات الإسعاف على طول الطريق الدولي وكل المحاور والطرق الرئيسية.