شنط وستاير ومفارش.. banana art ناس تاكل الموز وناس تبدع بقشره

كتب: عبدالله مجدي

شنط وستاير ومفارش.. banana art ناس تاكل الموز وناس تبدع بقشره

شنط وستاير ومفارش.. banana art ناس تاكل الموز وناس تبدع بقشره

جالت بخاطره فكرة ابتغى منها أن يقي بيئته تلوثا يولد من رحم فاكهة يعشقها الكثيرون، واعتزم تجنيب فتيات قريته عبئا ثقيلا يعرضهن لخطر دائم، ليكون مشروع "banana art" بوابة ذلك الشاب الثلاثيني لضرب عصفورين بحجر واحد.

من قلب محافظة سوهاج بمركز ساقتلة، التي يعرف عنها إنتاجها الغزير لمحصول الموز، دشن محمد يسري، مشروعًا لإعادة تدوير مخلفات أشجار الموز، وأطلق عليه اسم "banana art"، "كنت بفكر إزاي نقدر نستخدم مخلفات الموز الكثيرة جدا الموجودة في الأراضي وبتتحرق وبتلوث البيئة، وفي نفس الوقت نستخدمها في شغل يفيد بنات القرية والأسر الفقيرة الي بتسافر مسافات طويلة كل يوم عشان تشتغل".

بدأ محمد مشروعه منذ 10 أشهر، حيث نجح محمد في شراء "ماكينة" وبعد إدخال بعض التعديلات عليها تستطيع استخراج ألياف مخلفات الموز، وبعد نجاح الماكينة في استخرج الألياف تلقى عددًا من الطلبات لشراء هذه الألياف خام إلا أنه رفض لإقامة مشروع يخدم فتيات قريته.

"صنعنا من الألياف الشنط والستاير والمفارش"، بحث الشاب الثلاثيني كثير في كيفية هذه الألياف في منتج ذو جودة، وبعد عدد من التجارب على المنتجات المختلفة توصل أن الاستخدام الأنسب لهذه الألياف هي منتجات الحقائب والمفارش.

تمر عملية التصنيع بعدد من المراحل تبدأ في التواصل مع المزارعين والتفاوض معهم على شراء مخلفات الموز، وتعليمهم كيفية تقطيع الموز بالطريقة الصحيحة، وعقب الحصول على الأشجار تأتي مرحلة استخراج الألياف ومعالجتها للعمل عليها، ثم مرحلة نسج ألياف الموز على الأنوال، وباستخدام المكينة يجري تحويل سيقان أشجار الموز إلى خيوط متينة تستخدم في المنتجات المختلفة.

ويطمح محمد أن تغزو المنتجات الخديوية التي تنجها ورشته جميع دول العالم، وأن تتحول ورشته إلي مصنع كبير يساهم في حل مشكلة البيئة في مصر ومساعدة كثير من الفتيات والأسر الباحثة عن العمل.


مواضيع متعلقة