ناير: رسالة للرئيس.. والثورة منحتنا حرية التحدث عن النظام القديم

كتب: ثراء جبيل

ناير: رسالة للرئيس.. والثورة منحتنا حرية التحدث عن النظام القديم

ناير: رسالة للرئيس.. والثورة منحتنا حرية التحدث عن النظام القديم

فى عام 2007 وبعد صدور الرواية الأكثر مبيعاً «فيرتيجو» للكاتب أحمد مراد تمنى السيناريست محمد ناير أن يحولها يوماً ما إلى عمل درامى يرى النور وتكون بداية لسلسلة من الأعمال الدرامية الجريئة التى تشير وتكشف الفساد السياسى ومشاكل المجتمع الناتجة عنه. ■ فى البداية ما الذى جذبك فى رواية «فيرتيجو» لتقديمها كعمل تليفزيونى؟ - عندما قرأتها وجدت فى مضمونها إشارة واضحة للفساد الفاضح الذى كان يمارسه النظام السابق محققاً سلسلة من الاغتيالات لناس أبرياء حتى يكونوا كبش فداء لعداوات أصحاب النفوذ. وتشاء الأقدار أن يكلمنى المخرج عثمان أبولبن ويكلفنى بتحويل الرواية لمسلسل تليفزيونى، فالرواية تحكى عن ناس يُقتلون بغير ذنب لمصادفة وجودهم أثناء عملية قتل وانتقام بين رجال أعمال ورموز فى الدولة. ومن هنا ربطت الأحداث فى الرواية بنظيرتها فى الواقع الذى يشهد مقتل واستشهاد الكثير من الأبرياء وغياب من يأتى لهم بحقهم كما سيفعل البطل فى الرواية لنشهد رحلته فى الكشف عن رموز الفساد والأخذ بحق صديقه الذى قُتل. ■ ولماذا جاء قرارك لتحويل شخصية البطل فى الرواية إلى بطلة فى المسلسل؟ - لأنى أرى أن مجتمعنا المصرى مجتمع ذكورى لا يتقبل فكرة البطلة ودائما أتساءل لماذا لا تأتى المبادرة من بطلة فتاة تناضل لتأخذ حق صديقتها وحبها القديم وتثأر لهم بشكل قانونى كاشفة رموز الفساد وصفقاتهم التى أتت للمجتمع بالسلع المسرطنة والأمراض التى لم تقف عن كونها جسدية فقط ولكن على المدى البعيد كانت نتيجة لأذى نفسى نابع من قمع وظلم الكثير من أفراد شعب ظل مقهوراً لأكثر من ثلاثين عاماً ومحصورة خيراته وثرواته لفئة وطبقة معينة تعيش فى رغد وتتوارثه الأجيال من أبنائهم فقط. فالهدف من بلورة فساد النظام كان رسالة للرئيس أيا كان، فلا بد أن ينتبه من رجاله الملتفين حوله، صناع الفساد، وهو فساد رئاسى أكثر من أى شىء، ولهذا السبب قصدت المباشرة فى الإشارة لهذا النظام والمباشرة فى الحوار أيضاً. ■ هل ترى أن الثورة أتاحت لصناع الدراما حرية وجرأة فى تقديم الموضوعات؟ - بالطبع أُتيح للمبدعين وصناع الدراما بعد الثورة قدر معقول من الحرية ولكنها تقف عند الإشارة للنظام السابق فقط؛ لأنه ستظل هناك شخصيات موجودة فى الحياة السياسية الآن لن نستطيع أن نتطرق إليها. ■ ولكن ألا ترى أن دراما المسلسل ابتعدت عن الجريمة لتتفرغ إلى الحياة الشخصية والاجتماعية لأبطالها؟ - جمهور الشباب والمراهقين متعلق بدراما الجريمة والحل ولكن إذا اكتفيت بهذا الخط الدرامى فقط لابتعد جمهور الأسرة الذى تجذبه المواضيع الاجتماعية والشخصية ومن ناحية أخرى وجدت أن البعد الاجتماعى والإنسانى يعطى للمسلسل عمقا وبعدا ميلودراميا.