يحيى نجم: اعتذار الإخوان مليء بالتناقضات.. يعترفون بـ"25 يناير" وينكرون "30 يونيو"

كتب: محمود حسونة

 يحيى نجم: اعتذار الإخوان مليء بالتناقضات.. يعترفون بـ"25 يناير" وينكرون "30 يونيو"

يحيى نجم: اعتذار الإخوان مليء بالتناقضات.. يعترفون بـ"25 يناير" وينكرون "30 يونيو"

قال السفير يحيى نجم، أحد ضحايا الاتحادية، إن خطاب تنظيم الإخوان الذي قدم فيه "اعتذارا" للشعب المصري محاولة للخديعة، وشق الصف الثوري مرة أخرى قبل الذكرى الثالثة لثورة يناير، وأن بيانهم الأخير مليء بالتناقضات، ففي فقرة يعترف بثورة 25 يناير، وأخرى يطعن في ثوار 30 يونيو الذين يقدرون بـ30 مليون مصري شاركوا فيها. وتابع السفير في حواره مع «الوطن»: «الهدف من البيان في هذا التوقيت إحداث بلبلة في الرأي العام، فكيف تقدم اعتذارا بيدك اليمنى، وتدعو للعنف بيدك اليسرى». * كيف قرأت خطاب الإخوان الأخير و"اعتذارهم" عما حدث منهم في الفترة الماضية؟ - أرى أن الخطاب محاولة «خديعة» من الإخوان وزرع الفتنة لشق الصف الثوري مرة أخرى قبل الذكرى الثالثة للثورة المصرية، فالبيان مليء بالتناقضات، ففي فقرة يعترف بثورة 25 يناير، وفي أخرى يطعن في ثوار 30 يونيو الذين يقدرون بنحو 30 مليون مصري شاركوا فيها، وهذا يؤكد عزم التنظيم على الإقصاء، فكيف يتحدثون عن أنهم تعلموا الدرس، وأنهم أيقنوا أن الدولة لا بد أن تدار دون إقصاء لأي فصيل، والآن يقصون رغبة 30 مليونا شاركوا في ثورة 30 يونيو. * وماذا عن توقيت صدور هذا البيان وتحليل ما جاء فيه؟ - الهدف من البيان في هذا التوقيت هو إحداث بلبلة في الرأي العام، فكيف تقدم اعتذارا بيدك اليمنى وتدعو للمشاركة والعنف بيدك اليسرى؟ هذا تصرف يدل على أن الإخوان غير متسقين مع أنفسهم، ويحاولون بكل قوة الدخول في الصف الثوري مجددا. * ولماذا أشاروا إلى 25 يناير ووصفوا ما حدث في «30 يونيو» بالانقلاب رغم اعتذارهم للشعب الذي خرج في الثورتين؟ - الإخوان لا يقبلون إلا أنفسهم، ولا يعترفون إلا بأنفسهم، يحبون ثورة يناير؛ لأنها أخرجتهم من الظلمات إلى النور وأعطت لهم أرضية مشروعة يعملون من خلالها عن طريق اتفاقهم مع أعضاء المجلس العسكري الذي وصفوه في بيانه قائلين: «أخطأنا وجموع ثوار يناير حين أحسنا الظن بالمجلس العسكري وعدالة القضاء»، وفي وقت سابق أيام حكم المجلس العسكري والمرحلة الانتقالية كانوا لا يحبون ثورة يناير ويصفون الثوار بالبلطجية. * هل تعتقد أن الإخوان فهموا الدرس وأنهم أخطأوا في إدارة البلد؟ - الإخوان طول عمرهم لا يعترفون إلا بأنفسهم ولو كانوا فهموا الدرس مثلما جاء في بيانهم، حين قالوا: «وعينا الدرس، واقتنعنا بحكمة أن الوطن للشعب كله بكل أفراده وفصائله وقواه، نديره عبر مشاركة حقيقية من كل أطيافه، لا تستثني أحدا، ولا تقصي أحدا، ولا تحتكر الحقيقة، ولا تتحكم في توزيع صكوك الوطنية بالهوى»، لكانوا اعترفوا بثورة 30 يونيو، فالإخوان معروف عنهم أنهم «يتمسكنوا لحد ما يتمكنوا». * وكيف ترى الهجمة التي تعرض لها الثوار خلال المرحلة الماضية؟ - مصطلح الثوار ليس حكراً على جماعة بعينها أو فصيل بعينه، وأنه لا يوجد أحد فوق القانون، فهذه الأحداث توضح لنا الثوار الحقيقيين، وليس من استغلوا الثورة للوصول إلى المكاسب المادية، فالثائر الحق هو الذي يحافظ على ثورته حتى النهاية ولا يحاول أن يستغلها. * كيف ترى الدعوات الاحتفال بيوم 25 يناير المقبل، وكيف ترى تهديد الإخوان بعمليات عنف؟ - الشعب سيخرج للاحتفال بثورته ونتيجة الاستفتاء، فالثورة كل ما يهمها هو تحقيق أهدافها التي سنقف وراءها حتى تحقيقها، ولا يجب اختزال أهداف الثورة في أشخاص بأعينهم، أما عن تهديدات الإخوان فهي دعاوى فارغة وإن ملايين الشعب المصري ستتصدى بكل قوة لتلك الأعمال. * وما تقييمك لأداء حكومة الدكتور حازم الببلاوي؟ - الحكومة تبذل مجهودا، ولكننا نريد أكثر من ذلك، نريد حكومة ذات طبيعة ثورية تتخذ إجراءات إصلاحية فورية، ولا تضيع الوقت، وآفة الحكومات التي جاءت عقب الثورة أنها لا تعرف أن الوقت له ثمن كبير في ظل الظروف التي تمر بها مصر في الوقت الحالي. * من هو رئيس مصر المقبل؟ - لا أضع أسماء، ولكنني أضع مواصفات، وهي أن يكون مثقفا ودارسا لمصر وعالما بشعبها، ووطنيا مؤمناً بأهداف ثورتها.