أنا الوقت.. الوقت الذي يمر حتى وأنت تكتب حروفي
الوقت الذي كان بيدك الأمس.. والذي تملكه اليوم
ولا أعلم إن كنت سأبقى لك غد آخر.
أعطيك يوم.. وآخد منك يوم.. ليكمل عمرك ذات يوم
وتنتهي المعادلة
........
عزيزي الوقت
أنا الإنسان.. الذي يأخذ منك الأيام ليعيدها لك سراب
أنا الذي فات عمره وهو يلتفت إلى ما فاته ويفوته ما في يده ليلتف إليه بعدما يفوت وقته
أنا الذي أعيش أتمنى رجوعك لنقطة البداية، وتضيع باق النقاط فالتنمي
........
عزيزى الإنسان.. أنت لست بعزيز ولا دارك ولا مدرك
أنت مقيد بدون قيود محدد وكل شئ أعطيه لك محدود لك ساعة ولي اثنان والثالثة لن تعطي إلينا إلا بإذن من الرحمن
........
عزيزي الوقت.. رفقا بي أنا لا أملك اختيار
أحتاجك لأتعلم.. أتعلم ويضيع مني يوم
واثنان، أتألم.
وأحتاج ثلاث ورباع، لأتأقلم
وخماس وسداس لأنسى
والمزيد لأبدأ من جديد
........
يا إنسان.. تعود على الغدر والحرمان.. فليس هناك ضمان لشبيهك الإنسان
وليس هناك ما يسمى بدوام الحال
والذي بيدك اليوم من المحتمل ألا تلمسه يدك غدا
........
أنا الإنسان.. المتفائل.. أنا القوي ذو العزيمة.. أنا الناسي للآلام ومتعدد التجارب
أنا قصة جديدة كل يوم.. أنا الصبر وأنواعه
أنا الطاقة التي أضرب بها يأسي لأحطم جدرانه لأصل إلى منفذ أرى فيه ضوء أريده في طريقي
قصتي الجديدة أرتني ألم جديد تأقلم أكثر واقعية، تناسي محاكي للنسيان
النهاية أنا إنسان، تعودت
وتعودت
البداية جاءت حروفي من النسيان.
........
أنت إنسان أسأت فهمي وأضعت وقتي
يا وقتي.. انحنى ظهري.. رأيت يأسي وقلة حيلتي
أنا أشتاق.. وهذا الشعور شاق
أنا أتألم.. وهذا الشعور مؤلم
أنا أخاف.. وهذا الشعور مخيف
أنا لست مهم.. ومليئ بالهموم
أفقد كثيرا ولم أعتاد الفقد بعد
رأيت الصديق يرحل.. الحبيب يخون.. الأم تقسو.. والطبيب ييأس
فصمت، ارتفت الضوضاء في صمتي
فتكلمت، عجزت الكلمات عن الوصف
بكيت، حتى جفت الدموع
صرخت بهدوء
ثم صرخت، وغطى صراخي على أي صوت مسموع
لم يلتفت أحد
أنا غير مرئي
أنا غير مسموع
غير موجود
أنا فقط غير
انا أستسلم الآن.. لم أعد أريد مزيدا من الوقت