م الآخر| متى نريد؟

كتب: محمد فرج

م الآخر| متى نريد؟

م الآخر| متى نريد؟

عزيزي قارىء هذا المقال لا تنتظر مني إجابة عن هذا السؤال، فأنت من سيجيب عنه، لست أنت بمفردك بل وكل مصري يعيش على هذه الأرض الطيبة بدون إقصاء لأحد. منذ قدم التاريخ والمصري صاحب تاريخ وحضارة عظيمة ولكن مشكلة هذا المناضل أنه قرر أن يرتاح قليلا ويشاهد ما أنجزه عبر التاريخ فنسى أن الوقت يمر وأن قطار الزمن لا ينتظر أحدا وفعل مثلما فعل الأرنب وسمح للسلحفاه أن تتخطاه نعم عزيزي القارىء أن المصري المناضل ركن لإنجازات الماضي ونسى أن الحاضر يحتاج لإنجازاته ونسى أن المستقبل يجب أن يتم التخطيط له. متى نريد؟ نحن المصريين وليس غيرنا متى قررنا ان ننظر للأمام سنكون الأفضل وليس بين الأفضل، ولست قائلا ذلك عن حب أو عاطفة بل لأن لدينا كل المقومات التي بها نستطيع أن نجعل من بلدنا الحبيب قائدا لنهضة العالم ومنارة للعلم ولكن تبقى المشكلة هي (متى نريد؟). مرت مصرنا الحبيبة بمراحل تاريخية مختلفة مرورا بالاستعمار الخارجي وصولا للاستعمار الداخلي، ما أنهك الوطن كثيرا واستنزف كثيرا من مقدراته ليست المادية فقط بل والإنسانية أيضا فكان الوطن بلا هوية أو حلم وهذا أقسى ما يكون أن تسرق الحلم وأن تسرق المستقبل وترك أجيالا بلا تعليم بلا وعي بلا ثقافة بلا حلم، ترك وطنا يئن وشعبا خاويا من أدنى آماله، لست داعيا لتشاؤم أو مقللا من قيمة المصريين فالصدأ يخفى بريق المعدن ولكنه لايقتل قيمته، نعم لقد صدأ المصريون على مر العقود الأخيرة عن عمد وليس عن صدفة، ولن ألقي اللوم على نظام سياسي أسميته بالاستعمار الداخلى فهذا يكفي من وجهة نظري بل على مثقفى ورائدي وعي هذا الوطن أين كنتم طوال هذا العقود في وطن تسرق عقول أبنائه قبل أن يعرفوا معنى الحلم معنى الأمل معنى المستقبل. الحل في أيدينا أيها المصريين كما قمنا بثورتنا العظيمة ضد نظام مستبد فرق شعبه إلى فئات وفتات يجب أن نثور ضد أنفسنا ضد سلبياتنا ضد سلوكياتنا التي لا تخفى على أحد. يجب أن نزيل الغبار من أمام أعيننا ونزيل الصدأ من فوق عقولنا. يجب أن ننسى الفرقة وننشد الوحدة جمعتنا الثورة وفرقتنا الأطماع ونسينا أننا ملاك هذا الوطن وأننا أول من نبيعه وبأرخص الأثمان (وطن مقابل أطماع) هذا أصبح شعار المرحلة والجميع يرفع لواءه بلا استثناء. آن الأوان أن نفيق إما الآن أو لا إلى الأبد. أيها المصريين.. آن الأوان أن نريد.