الببلاوي أمام منتدى دافوس: نسعى لبناء بلد ديمقراطي منفتح يسع كل أبنائه

كتب: أ ش أ

الببلاوي أمام منتدى دافوس: نسعى لبناء بلد ديمقراطي منفتح يسع كل أبنائه

الببلاوي أمام منتدى دافوس: نسعى لبناء بلد ديمقراطي منفتح يسع كل أبنائه

أكد الدكتور حازم الببلاوي، رئيس مجلس الوزراء، أننا نسعى لبناء بلد ديمقراطي مدني منفتح تعددي، يسع كل أبنائه، مع نظام عادل لتوزيع عوائد التنمية، مشددًا على أن الاستقرار الأمني والسياسي مطلبان أساسيان لتحقيق التنمية الاقتصادية. جاء ذلك خلال الجلسة المخصصة لمصر في اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، حيث تحدث الدكتور حازم الببلاوي عن تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية في مصر. وأكد رئيس الوزراء أن مصر تمر بمرحلة تحول كبير، وكل الدول التي مرّت بمراحل تحول مشابهة تعرضت تقريبًا لنفس الظروف والتداعيات بدرجات مختلفة حسب كل حالة، مضيفًا "الأمر يحتاج بعض الوقت وكثيرًا من الصبر.. ونحن نسعى جاهدين ليكون حجم التغيير والتطوير على قدر الطموح الموجود لدى الشعب". وأشار رئيس الوزراء إلى أنه قبل ثورة 25 يناير كانت الأمور واضحة لدى الشعب حول ما لا يريده، فقد كان هناك اتفاق حول ما يجب تغييره، وبعد أن تم إسقاط النظام لم يكن هناك توافق حول ما نريد وحول أولويات المرحلة، ومن هنا ظهرت المشكلات التي أبطأت التحول. وألمح الببلاوي إلى أن أخطاء النظام الذي حكم خلال يونيو 2012- يونيو 2013 هي التي وحدت قوى الشعب من جديد وقادت إلى مشهد الثلاثين من يونيو، ولم يكن أمام الجيش إلا خيار واحد كعادته دائمًا وهو الانحياز للشعب. وأوضح أن الحكومة الحالية تواجه طلبات ملحة وأخرى هامة، وهي تحاول إيجاد صيغة متوازنة تتعامل بها مع كلا الأمرين، آخذًا في الاعتبار محدودية الموارد، كما تسعى الحكومة لوضع استراتيجية بعيدة المدى، تسترشد بها الحكومات المقبلة. وقال رئيس الوزراء "نعي أن النمو الاقتصادي يحتاج دولة قوية تستطيع تطبيق سياسات اقتصادية جريئة وملائمة، بالإضافة إلى سوق حر يحمي قواعد المنافسة وأننا متفائلون في قدرة مصر على النجاح، بالرغم من كل التحديات على الطريق.. فهناك ضوء في نهاية النفق.. الثقة المتبادلة بين الحكومة والشعب ستكون هي مفتاح النجاح". وأشار الببلاوي إلى أننا نحتاج خططًا حقيقية وواقعية وجريئة على المديين القصير والمتوسط، تحقق الانضباط المالي وفي نفس الوقت تراعي مبادئ العدالة الاجتماعية، موضحًا أن الطاقة مشكلة نسعى لإيجاد حل لها، وأن هناك عددًا من البدائل المطروحة ومنها الاستفادة من الطاقة الجديدة والمتجددة التي تمتلك مصر فيها مميزات نسبية. وأوضح رئيس الوزراء أن سياسات الاستثمار تسعى لإيجاد بيئة تشريعية صديقة للمستثمر من خلال تسهيل إجراءات تسجيل وترخيص الشركات، وتعديل التشريعات والقوانين المنظمة للاستثمار، مشددًا على أن الشباب هم وقود هذا البلد وقوته الدافعة، ومن ثم فنحن ملتزمون بتوفير كل الإمكانيات للشباب لينهض بمصر. وأضاف الببلاوي "لقد حصلنا على دعم قيّم من دول الخليج التي ساندت ثورة الشعب مادياً ومعنوياً، وهذا الدعم المادي ساهم في تعويض نقص الموارد (من السياحة والاستثمارات الخارجية)". وأوضح رئيس الوزراء "أنه لا توجد دولة في العالم تستطيع العيش منعزلة والانكفاء على نفسها، ونحن ندرك ذلك جيداً ونعي أهمية التفاعل مع العالم وفي مقدمته دول الجوار التي تربطنا بها علاقات متينة وتاريخية"، مؤكدًا أن مصر عنصر استقرار وسلام في المنطقة وتحظى السياسة الخارجية المصرية بمصداقية عالية تمكنها من لعب أدوار هامة في تحقيق الاستقرار والوساطة بين كل الأطراف، وإذا أُصيبت مصر بمكروه فستتأثر به دول المنطقة. تجدر الإشارة إلى أن تلك الجلسة حضرها وزراء الاستثمار والخارجية والمالية، حيث تحدث وزير الاستثمار عن فرص الاستثمار الواعدة في مصر، والإجراءات التي قامت بها الحكومة لتحسين مناخ الاستثمار، وتحدث وزير المالية عن الإجراءات التي تقوم بها الحكومة لتحقيق الانضباط المالي، وإصلاح النظام الجمركي.