بعد أربعة عقود على استقبال زبائنه، اضطر فندق تركي شهير يقصده مشاهير العالم أجمع عند زيارة تركيا إلى الإغلاق نتيجة قانون أقرته الحكومة مؤخرا يحد من بيع الكحول.
وقال علي أجونداش، مدير فندق "كرفان سراي أوكوز محمد باشا،الذي سمي تيمنا بأحد الذين تولوا منصب الصدر الأعظم في الحقبة العثمانية، الواقع قرب منتجع كوش أداسي على بحر إيجه: إن الفندق لم يعد بإمكانه العمل.
وأوضح أجونداش، "سجلنا خسائر في السنوات الأخيرة بسبب الوضع الاقتصادي العام، مشيرا إلى أن قانونا جديدا يرمي إلى الحد من بيع الكحول سدد لنا ضربة قاضية ، وتابع المدير قائلا: لا يمكن الطلب إلى زبون فرنسي عدم تناول كأس نبيذ والاستعاضة عنه بعصير الليمون.
ورغم الضربة التي تلقتها أعماله، حاول أجونداش، الحفاظ على التفاؤل وقال: إن كل هذا مؤقت، أنا واثق بأن الأخطاء ستصحح لاحقا.
وفي مايو الماضي، نجح حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 2002 ، في الحصول على تصويت إيجابي على نص حد بشكل جذري من استهلاك والإعلان عن الكحول، عازيا الأمر إلى الحرص على الصحة العامة.
وظلت الفنادق والمطاعم التي تملك رخصة في منأى من هذه القيود، لكن فندق أجونداش- المبني عام 1618 - استبعد من لائحة المستفيدين من استثناءات القانون الجديد؛ لأنه مصنف مبنى تاريخيا.
وفي هذه الظروف تعذر الحفاظ على الزبائن المعتادين، وأغلبهم من السياح الأجانب.
وعلى اللائحة الطويلة للمشاهير من زبائن الفندق الذي يتضمن 26 غرفة تذكر أجونداش، الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، ورئيس الوزراء اليوناني الأسبق جورج بابندريو، وكثير من الأثرياء.