عضو البرلمان التونسى: السلطة الإخوانية السابقة مسئولة عن توفير الحماية السياسية لهذه المدارس

كتب: محمد حسن عامر

عضو البرلمان التونسى: السلطة الإخوانية السابقة مسئولة عن توفير الحماية السياسية لهذه المدارس

عضو البرلمان التونسى: السلطة الإخوانية السابقة مسئولة عن توفير الحماية السياسية لهذه المدارس

حملّت فاطمة المسدى، عضو مجلس نواب الشعب التونسى، حركة «النهضة» الإخوانية مسئولية توفير الحماية السياسية لهذه المدارس، التى تنشر التطرف فى البلاد. وقالت «المسدى»، النائبة عن حزب «نداء تونس»، فى حوار لـ«الوطن»، إن الجهاز الخاص بـ«النهضة» هو «مربط الفرس» فى قضية المدارس القرآنية وملف الاغتيالات للمعارضين. معربة عن صدمتها من المعاملة التى تلقاها الأطفال فى مدرسة «الرقاب» والتى كان منها أكل القاذورات تحت مسمى «جهاد النفس»، مشددة على ضرورة هدم المدارس غير المرخصة.. وإلى نص الحوار:

 {long_qoute_1}

طالبتِ بإغلاق المدارس القرآنية لماذا؟

- بداية أود الإشارة إلى أننى لم أطلب إغلاق المدارس القرآنية بالكامل، وإنما طالبت بإغلاق وهدم كل المدارس التى تقول على نفسها إنها «مدارس قرآنية»، وهى ليس لديها ترخيص من الدولة، أى إنها مدارس خارجة عن نطاق القانون، وهى تعتبر منشآت خارجة عن القانون ومراقبة الدولة.

كيف كان يتم العمل داخل هذه المدارس؟

- من خلال ما توصلنا إليه من معلومات فإن هذه المدارس الهدف منها غسل أدمغة هؤلاء الأطفال وتكوينهم وفق منهج «داعشى»، على سبيل المثال «مدرسة الرقاب» التى تم مؤخراً اكتشافها، تم تعذيب الأطفال والتنكيل بهم ليكونوا على المنهج الداعشى، أصبحوا فى عزلة تامة عن العالم، وحياتهم غريبة ويعلمونهم أشياء غريبة. وحتى التوقيت العادى يعلمونهم أنه لا توقيت إلا مواقيت الصوات الخمس فقط، كما عذبوهم بالضرب والاغتصاب وأكل القاذورات، كل ذلك من أجل أن يكون هؤلاء الأطفال تحت سيطرتهم.

وبالنسبة لهذه المدارس أنا أعتبر أنه يجب أن يكون هناك حل نهائى لها وهو غلقها وهدمها إذا لزم الأمر، لكى لا يتم تكوين جيوش من الأطفال المتطرفين وهذا هو ما طالبت به.

ما المقصود بأن الأطفال كانوا «يأكلون القاذورات»؟

- على سبيل المثال وحسب ما سمعنا من الأطراف المختلفة مثل وزيرة المرأة، فهؤلاء الأطفال تم التنكيل بهم بمختلف الطرق الوحشية، ومنها أكل الديدان تحت مسمى «جهاد النفس»، وأشياء من هذه النوعية، الإسلام برىء منهم، وهذا ليس الإسلام، هذه تجارة بالإسلام، الأطفال موجودون وتم وضعهم تحت رعاية مراكز تابعة لوزارة المرأة.

ما هى برأيك الجهات المسئولة عن استمرار عمل هذه المدارس؟

- أقول وللأسف وأنا نائبة تونسية يؤلمنى أن يكون هناك تقصير كبير من الدولة، ومن يدافع عن هذه المدارس الآن هى نفسها الجهات التى تضغط لعدم فتح مثل هذه الملفات وعدم إعاقة أعمال مثل هذه الجمعيات غير المرخص لها والتى تتشدق بكونها مدارس قرآنية.

وأعتبر أن حركة «النهضة» الإخوانية هى المسئولة منذ أن كانت فى الحكم، لأن هذه المدارس خلقت وزرعت منذ حكم الترويكا الذى كانت تقوده حركة «النهضة»، وأتذكر أن زعيم «النهضة»، راشد الغنوشى، قال فى تصريح له إن كل من يريد أن يفتح مدرسة فليفتح. وأعتبر أن هذا تشجيع من حركة الإخوان فى تونس، ممثلة فى حركة «النهضة»، حركة «النهضة» وفرت لهم الحماية السياسية، وهناك نواب وسياسيون يتشدقون بأن المشكلة ليست فى أن هذه المدارس تتبع نهجاً متطرفاً وداعشياً، بل يعتبرون أن مواجهة هذه المدارس بمثابة حرب على الإسلام، وهذا خطأ فى خطأ، والإسلام برىء من هذه الأمور، ولذلك أعتبر أن بعض الأطراف السياسية وبعض النواب وبعض الجمعيات هى التى تقوم بالتغطية السياسية ومحاولة التغطية على أوكار الإرهاب و«الدواعش» فى تونس.

هل هناك تمويل خارجى لمثل هذه المدارس؟

- عندما تم اكتشاف وإقفال «مدرسة الرقاب» بولاية «سيدى بوزيد» تبين أن صاحب هذه المدرسة لديه 2 مليار دينار تونسى، ما يعنى أن هناك تمويلات خارجية، فهذا مبلغ ليس قليلاً، ولا أتخيل أن المساهمات من المنخرطين فى هذه المدرسة تصل إلى هذه الأرقام، لا بد أن يكون هناك تمويل خارجى ربما لهذه المدارس، أو لأعمال أخرى.

«النهضة» وفرت لهم الحماية السياسية، وفى الوقت ذاته هناك تحقيقات حول جهاز سرى أو تنظيم خاص بهم، هل هناك تقاطع بين المدارس وذلك التنظيم؟

- بالتأكيد، لأن حركة «النهضة» لا يمكن أن تقوم بهذه الأعمال بشكل رسمى، لا بد أن يكون لديها أعضاء يعملون فى الخفاء، وهم يلتقون فى هذا الموضوع بالذات. وأنا أعتبر أن ملف تسفير الشباب التونسى للقتال فى بؤر التوترات السياسية مثل سوريا، وملف الاغتيالات وملف المدارس القرآنية على علاقة ببعضها، وبالتأكيد تلتقى فى التنظيم الخاص للنهضة، التنظيم الخاص هو مربط الفرس الذى يسير كل العمليات التى لا يمكن لحركة «النهضة» أن تقوم بها فى العلن.

ماذا عن إجراءات المساءلة فى «المدارس القرآنية» خلال الفترة المقبلة؟

- نحن عقدنا جلسة عامة فى مجلس النواب بهدف تنفيذ قرارات الهدم لها، خاصة أنها أبنية غير مرخص بها، وإذا لم يتم تنفيذ القرارات أعتبر أن هذا تقصير كبير من الدولة وأن الحكومة تتستر على كل هذا.

هل ينتهى الموضوع عند حدود البرلمان وهدم بعض هذه المدارس؟

- لا لن ينتهى عند ذلك، يجب أن تتم محاسبة كل الضالعين فيه، وإذا لم يتم ذلك سندعو إلى إسقاط الحكومة.

مدارس تشبه حديقة الحيوان

تعاملت المدرسة القرآنية مع الأطفال كـ«القردة» داخل الحديقة، وكان من المفروض أن يبقى أطفال «مدرسة الرقاب» فى عزلة تامة مع أخصائيين لفترة طويلة حتى يتخلصوا من الأفكار والممارسات التى أدخلت على أدمغتهم، وكان على الدولة عدم إعادة هؤلاء الأطفال إلى أولياء أمورهم قبل ذلك، وأطالب حاتم بن سالم، وزير التربية، بإلغاء كل المدارس القرآنية غير القانونية، وأدعو كذلك إلى هدم «مدرسة الرقاب» وهدم كل المدارس التى لا تملك رخصة والتى تعمل خارج إطار القانون.


مواضيع متعلقة