اليوم الأول لـ«جنيف 2» ينتهى بـ«الفشل»

كتب: عبدالعزيز الشرفى، ووكالات

اليوم الأول لـ«جنيف 2» ينتهى بـ«الفشل»

اليوم الأول لـ«جنيف 2» ينتهى بـ«الفشل»

انتهى المؤتمر الدولى حول سوريا المنعقد فى مدينة «مونترو» السويسرية، مساء أمس الأول، دون تحقيق أى تقدم على صعيد تخطى الخلاف بين وفدى النظام السورى والمعارضة السورية، اللذين التقيا للمرة الأولى منذ بدء النزاع الأهلى فى سوريا قبل ما يقرب من ثلاثة أعوام. وكانت الكلمات التى ألقاها المشاركون الرئيسيون فى المؤتمر، قد ألقت بظلال من التوتر على المؤتمر بعد أن تحولت إلى اشتباكات ومعارك كلامية بين وفد النظام السورى ووزراء خارجية الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا، فى الوقت الذى شدد فيه وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف على ضرورة اقتناص الفرصة لتحقيق السلام. من جانبه، أكد وزير الإعلام السورى عمران الزغبى، فى تصريحات صحفية عقب انتهاء المؤتمر، أن «رحيل الأسد» غير وارد على الإطلاق، مؤكداً: «الأسد لن يرحل»، فيما التقى المبعوث الدولى الخاص الأخضر الإبراهيمى، أطراف النزاع السورى لبحث المرحلة المقبلة من المفاوضات، التى ستنطلق اليوم رسمياً برعاية الأخضر الإبراهيمى، فى إطار مؤتمر «جنيف 2» الذى يهدف إلى رأب الصدع بين القوى السورية وإيجاد حل للأزمة التى تسببت فى سقوط ما يقرب من 130 ألف قتيل.[FirstQuote] وتضاربت الأنباء حول اللقاء المباشر بين الجانبين، ففى الوقت الذى قال وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف، إن الطرفين المتنازعين فى سوريا سيلتقيان وجهاً لوجه اليوم، مضيفاً: «كضمانة لعدم انهيار المفاوضات المباشرة، علينا أن نؤثر على الطرفين لضمان عدم حدوث ذلك. من المتوقع أن نبدأ لقاءات اليوم منفردة، ونأمل أنه بحلول ظهر اليوم نجمع الطرفين فى غرفة واحدة»، وأشار «الإبراهيمى» إلى أنه ليس من المؤكد بعد لقاء الطرفين مباشرة. وألقى غياب إيران عن حضور المؤتمر بظلاله على فعاليات المحادثات، حيث شكل استبعاد إيران من حضور محادثات السلام غياب قوة إقليمية هامة بعد رفض معظم الدول حضورها، فيما أشارت وكالة أنباء «أسوشييتد برس» إلى أن غياب إيران يجعل أى محاولة لإنهاء الحرب الدائرة فى سوريا بلا طائل، حيث يعد دعم إيران أمراً بالغ الأهمية لسيطرة الرئيس السورى بشار الأسد على السلطة، كما أن سوريا دولة هامة للغاية بالنسبة لتطلعات الإيرانيين بأن يكونوا قوة إقليمية. من جانبه، قال ديفيد كوترايت، مدير الدراسات السياسية بمعهد «كروك لدراسات السلام الدولية»، إن «قرار منع إيران من حضور المحادثات خطأ دبلوماسى كبير. باعتبارها داعما رئيسيا للنظام السورى، تمتلك إيران نفوذا هائلا على دمشق».[SecondImage] وقال السفير السورى بالأمم المتحدة بشار الجعفرى، إن الدول الأربعين المشاركة فى المحادثات «يبدو أنه تم اختيارهم مسبقا. إنها دول تمثل حكومات معادية لدمشق»، فيما وصف وزير الخارجية السورى وليد المعلم استبعاد إيران بـ«الخطأ الكبير»، بينما اعترف وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى -عقب انتهاء المؤتمر- بقدرة إيران على «صنع فارق»، إلا أنه أكد عدم قبولها الأساس الذى بنيت عليه المحادثات، وهو تشكيل حكومة انتقالية فى سوريا. وقال «كيرى»: «هناك الكثير من الطرق لفتح الأبواب المغلقة خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، وآمل فى إرادتهم فى المشاركة لإيجاد حل بناء للأزمة». وقال أيهم كامل، محلل شئون الشرق الأوسط بمؤسسة «أوراسيا» الاستشارية، لـ«أسوشييتد برس»، إنه «علينا أن نكون واقعيين للغاية، المؤتمر لن يؤدى إلى تسوية سياسية أو نهائية للصراع. بعد الفشل فى الإطاحة به بالقوة، نحن الآن فى عالم مختلف حيث لم تعد إزاحة الأسد أمرا واقعيا على المدى القريب». من جانبه، قال وزير الخارجية السويدى كارل بيلدت، إن المفاوضات يجب أن تتضمن أى شخص أو جهة تلعب دورا هاما فى الصراع. وأضاف: «أنت تصنع سلاماً بين عدوين، مؤتمرات صنع السلام لا تعقد بين صديقين. لذلك يجب أن يحضر كل الجهات التى لها أى نوع من التأثير أو الأهمية». من جانبها، أكدت الولايات المتحدة أن الغياب المثير للجدل لإيران لن يؤثر على الاتفاق بشأن البرنامج النووى بين طهران والقوى الكبرى، فيما قال الرئيس الإيرانى حسن روحانى، إن «الحل الأمثل لإنهاء النزاع فى سوريا هو انتخابات حرة وديمقراطية. لا ينبغى أن يتخذ أى طرف أو قوة القرار نيابة عن الشعب السورى وعن سوريا كدولة».