إيدين تتلف في حرير.. قسم النجارة بالتعليم المهني الكنز المفقود
إيدين تتلف في حرير.. قسم النجارة بالتعليم المهني الكنز المفقود
- التدريب المهنى
- التربية والتعليم
- المدارس الصناعية
- قسم النجارة
- مجمع مراكز التدريب المهني
- دمياط
- التدريب المهنى
- التربية والتعليم
- المدارس الصناعية
- قسم النجارة
- مجمع مراكز التدريب المهني
- دمياط
يعد قسم النجارة بمجمع مراكز التدريب المهني بمحافظة دمياط، الأوحد في قطاع وجه بحري حيث يخدم كافة المراكز المماثلة، ويصنع منتجاتها ويلبي احتياجاتها كافة.
ورغم أهمية هذا القسم إلا أن مدربيه وطلابه يعانون من عدم الاهتمام والتهميش وكذلك عدم مساواتهم بطلاب التعليم الصناعي، الخاضع لإشراف وزارة التربية والتعليم.
ويتخرج الطالب من هذا القسم دارسا لكافة فنون العمل الذي ينقسم إلى حرف مختلفة كـ"الأويما، النجارة ،الأسطرجي، المذهباتي، القشرجي".
ووفقا لمختصين، لم تُطَّور المناهج بهذا القسم منذ ما يزيد على 14 عاما، لجعلها تواكب العصر، فضلا عن تمييز طلاب التعليم الصناعي.
محمد دحروج رئيس أقسام النجارة، والتى تشمل "عامة وتنجيد ودهانات وقشرة" بالمركز، قال لـ"الوطن" هنا يتعلم الطالب كافة التخصصات حيث يصنع غرف النوم والسفرة والصالون وخلافه ليتخرج من المركز نجارا شاملا، وهو ما يتميز به عن الهاوي.
واستطرد: قضيت نحو 37 عاما من عمرى كمدرب في هذا المركز، حيث تدرب على يديّ خبراء أجانب من كافة الجنسيات، وتزينت بما أنتجته مراكز الكفاية الإنتاجية بمختلف محافظات الجمهورية.
وانتقد محمد قِدَم المناهج التي تدرس للطلبة، وعدم مواكبتها كل ما هو جديد في الحرفة، مضيفا: منذ عام 2004 ولم تُحدَّث، مما دفعنا لعرض الفكرة على المسؤولين، إلا أنها لا زالت محل دراسة، لذا لا نسير على المنهج كما أنزل.
وقال: يتعلم الطالب في القسم كيفية تصنيع عدة منتجات وليس منتجا واحدا، فأحيانا تطلب المصلحة منا تصنيع منتجات ممثل الـ"مكاتب، كراسي، ترابيزات وتُخت للطلبة".
وأضاف "دحروج" انه نظرا لعدم خضوعنا لوزارة التربية والتعليم، فلا نشارك في المشاريع التى تعلن عنها كـ"مشروع المليون تختة" والذى شاركت فيه المدارس الصناعية، واستفاد منها كل من الطلاب والمدربين على حد سواء، حيث شاركوا فى المشروع نظير أجر، وهو ما طالبت به مرارا وتكرارا من المسؤولين، حتى يصبح لطالب التعليم المهني هدفا، ويتساوى بطالب المدارس الصناعية الذي يشارك في تصنيع المنتجات خلال الدراسة نظير أجر يدفع له.
وواصل رئيس أقسام النجارة، حديثه،: ما أقوم بتصنيعه بمشاركة زملائي وطلابي تستلمه فروع المصلحة في المحافظات المختلفة، حيث نلبى احتياجات مراكز التدريب المهني بمحافظات وجه بحري، لكوننا القسم الوحيد في مراكز القطاع بأكمله، فلا يوجد قسم نجارة سوى في دمياط، ولكن للأسف نلبي احتياجاتهم دون أجر، وهو ما لا يشجع الطالب والمدرب على إنتاج كميات كبيرة، مشيرا إلى تطبيقهم لنموذج يتضمن "غرفة نوم وسفرة وأنترية ومطبخ" عام 2010، لم يتخط ثمنه حينذاك، ألف جنيه، في الوقت الذي كان يباع هذا المنتج في الأسواق بما لا يقل عن 20 ألفا، ورغم نجاحنا فيه حيث كنا نستهدف فرش شقق الشباب بأقل الإمكانيات من خامات "كونتر لاتيه"، إلا أنه لم يطبق؛ نظرا لاندلاع أحداث 25 يناير 2011، والذي حال تطبيقه لكان هناك عائد كبير على الدولة.
وطالب "دحروج" بمساواتهم بالتربية والتعليم، ليتمكنوا من تصنيع منتجات تعود بالنفع على الجميع، أسوة بالتعليم الصناعي، مشيرا إلى أن كل طلاب القسم التحقوا بالمركز وهم متعلمون من الأساس في ورشهم، ويمكنهم إنتاج كميات كبيرة، حال هُيِّأت الظروف لذلك.
وختم حديثه: للأسف مصلحة الكفاية الإنتاجية التابعة لوزارة الصناعة تعتمد على المهندسين وليس المدربين الذين يعدوا أساس التعليم المهني، ففى التربية والتعليم يتدرج المدرب في الوظائف، أما التعليم المهنى فالمدرب "زي ما بيدخل زي ما بيخرج، مدرب"، بل ويعين المهندس قليل الخبرة مديرا على المدرب الذي قضي عمره في المجال، حتى باتت مصلحة مهندسين فقط، مشيرا إلى حصوله على 17 دورة مع خبراء أجانب، إلا أنه لا يأخذ حقه نهائيا.
أما شادى أحمد العاصي، طالب بالفرقة الثانية قسم نجارة، فقال لـ"الوطن"، كنت أتمنى تطوير مهاراتي مهنيا في النجارة بعد التحاقي بهذا القسم، نظرا لعشقى لحرفة النجارة، لكنني فوجئت بأننا لا نعمل كثيرا، متمنيا التطوير المستمر في المناهج.
واشار إلى أنه كان يرغب في صناعة قطع أثاث متنوعة وبيعها والاستفادة منها، لتكون مصدر رزق له، أسوة بزملائه ممن التحقوا بالتعليم الصناعي، لكن لم يحدث ذلك.
وأوضح في حديثه: التعليم هنا أضاف لي الكثير مهنيا، فلم أكن لأتعلم المهنة على أصولها لولا التحاقي بمركز التدريب المهنى.
وعبر عن تمنيه، بعد الانتهاء من تعليمه، تطوير نفسه أكثر، خاصة وأنه يعمل مع والده، للمنافسة في السوق والاستمرار.



