هل يتغير مسار قضية قتل السودانية بعد إحالة المتهم لـالعباسية

كتب: هيثم البرعي

هل يتغير مسار قضية قتل السودانية بعد إحالة المتهم لـالعباسية

هل يتغير مسار قضية قتل السودانية بعد إحالة المتهم لـالعباسية

الاتهام هو قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد، وعقوبته، الإعدام شنقا حتى الموت، إن ثبتت الإدانة،  لكن محامي "هشام سمير" المتهم بقتل تاجرة سودانية وتقطيعها وإلقاء أجزاء منها في بولاق الدكرور، قال إن جريمة القتل المتهم فيها موكله، تخلو من ظرف سبق الإصرار والترصد.

وأشار المحامي إلى أن جريمة القتل وما صاحبها من "تقطيع" كان وليد لحظة، وطلب إحالته إلى مستشفى الأمراض النفسية والعقلية بالعباسية، ووضعه تحت الملاحظة، وهو ما وافقت عليه محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار محمد علاء الدين عباس، وأمرت بوضع المتهم تحت الملاحظة لمدة 45 يوما، مع إرسال تقرير واف بحالته للمحكمة، وسط توقعات بتغير مسار القضية ان جاء التقرير في صالح المتهم.

رأس وأشلاء

مطلع أبريل 2018، عثر أهالي بولاق الدكرور على رأس وأجزاء من جثة سيدة، فأبلغوا الشرطة التي انتقلت إلى محل البلاغ، وبدأت تحرياتها بشأن الواقعة بسماع الشهود وجمع المعلومات من المصادر السرية أملا في الحصول على معلومة بأوصاف الجاني، وبعد 6 أيام تمكنت من حل اللغز.

التحريات والتحقيقات قالت إن الأشلاء والرأس لتاجرة ذهب ولحوم سودانية الجنسية تُدعى "عواطف حسن"، اعتادت التجارة في مصر منذ 15 عاما مضت، وبدأ قطاع الأمن العام في البحث والتحري عن علاقاتها، حتى كشف اللغز بشكل كامل، بعد القبض على المتهم في الواقعة وهو "هشام سمير" جواهرجي في منطقة الصاغة بالقاهرة، والذي أقر واعترف بقتلها، معللا ذلك بأنها سبّته بقولها "أنت نصاب وحرامي".

اعترافات المتهم

نفَّذ هشام جريمته فى منطقة الصاغة ووزع أجزاء الجثة في 8 مناطق بالقاهرة والجيزة.

وبدأت الواقعة حين دخلت المجني عليها إليه في محله، طالبة بيع مصوغات ذهبية تتاجر فيها، إلا أنه بخسها ثمنها، فانفعلت واصفة إياه بـ"النصاب والحرامي"، فكان جزاؤها الذبح والتقطيع.

وقال المتهم في اعترافاته: "المجني عليها عرضت عليا أشتري منها 2 غويشة وإسورة وخاتم، وقلت ليها سعر معجبهاش، شتمتني، وقالت ليا إنت حرامي ونصاب، وقفلت باب المحل الزجاج، وبعدين خرجت سكين من درج المكتب وضربتها 3 طعنات في الصدر والرقبة، وقعت من على الكرسي جثة هامدة على سجادة المحل، ومحدش عرف بالخناقة، علشان كانت معظم المحلات إجازة بمناسبة عيد الأقباط واحتفالات الربيع، وطلبت من ابني يروح يشتري أكياس بلاستيك سوداء كبيرة، وبعدين شيلت الخزينة بتاعت المحل وخَلَعت 3 بلاطات من الأرض، وشيلت الجثة ونزلت بيها السرداب، ومسكت السكين وقطعت رقبتها في الأول وفصلتها عن جسمها، وقطعت الذرعين، وبعدين القدمين، وقطعت الظهر لجزئين، التقطيع استمر حوالي 3 ساعات، وكان محمد ابني جاب الأكياس، حطيت الأشلاء في 8 أكياس، وأول يوم رميت 4 أكياس فى منطقة المدابغ والمقابر بصلاح سالم، والجيارة بمحافظة القاهرة".

وأضاف: "تاني يوم الأحد بعد الساعة 11 بالليل، والدنيا كانت هادية في المنطقة والمحلات مغلقة، روحت بعربيتي فتحت المحل ونزلت السرداب أخدت 4 شنط كمان، وحطتهم في شنطة عربيتي".

النيابة العامة بدورها وجهت للمتهم الأول "الجواهرجي" تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، ولـ"ابنه" المتهم الثاني تهمة التستر على والده.

{long_qoute_1}

مَثَلَ المتهم الأول بشخصه أمام المحكمة، في جلسات متتالية، بينما حضر محامٍ بتوكيل عن نجله الطالب بكلية الحقوق، كما حضرت زوجته وابنتيه، والمحامي محمد حسين مدعيا بالحق المدني في القضية.

{long_qoute_2}

واستمعت المحكمة، اليوم، إلى شهادة حارس منطقة الصاغة، والذي قال: "هشام طلب مني أشيل شنطتين، وكانت كل واحدة من 15 إلى 20 كيلو، وكنت حاسس إن فيهم حاجة طرية، بس مكنش في ريحة ولا دم، وشيلتهم معاه لغاية شارع الأزهر.

{long_qoute_3}

بعد الانتهاء من الشاهد الإدلاء بأقواله في القضية، استمعت المحكمة إلى المحامي صابر صليب، والذي قال إن موكله ارتكب الجريمة دون سبق إصرار أو ترصد، وأنها كانت وليدة لحظة، بعدما سبّته المجني عليها.

وطلب المحامي إحالة موكله إلى مستشفى الأمراض العقلية بالعباسية، وهو الطلب الذي وافقت عليه المحكمة، وقررت التأجيل لجلسة الأول من يونيو المقبل.


مواضيع متعلقة