أبطال مزيفون فى فضاء «السوشيال ميديا»: إوعى حد يشتغلك

كتب: عبدالله عويس

أبطال مزيفون فى فضاء «السوشيال ميديا»: إوعى حد يشتغلك

أبطال مزيفون فى فضاء «السوشيال ميديا»: إوعى حد يشتغلك

وجوه تطل فجأة على الملايين عبر الـ«سوشيال ميديا»، تحاول السيطرة على عقول وقلوب الساذجين لأيام بمشاهد مفتعلة وكلمات منتقاة بعناية فى فيديو أو أكثر تنتشر بسرعة الصاروخ، لتحوّل أشخاصاً عاديين إلى أبطال، ينالون من الشهرة ما لم يتوقعوه، ثم نكتشف حقيقة مغايرة للأبطال، ورواية أغرب.

«مورنينج عليك يا قلبى»، سريعاً ما انتشرت هذه الجملة، مصحوبة بفيديو لفتاة تخبر فيه الجميع بأنها تحب «كايا»، قبل أن يخرج شاب بمقطع آخر يقول فيه للفتاة إنه يحبها وسيتزوجها، وعليها ألا تلتفت إلى كلام الحاقدين، ليطلق عليه الجميع اسم «كايا» حبيب سارة.

{long_qoute_1}

«كايا» فى الواقع يُدعى مصطفى سليمان، خريج المعهد العالى للهندسة والتكنولوجيا، يهتم بالتمثيل ويتمنى احترافه: «بحب التمثيل جداً، وليّا فيديوهات كتيرة، لكن ده اللى اتشهر أكتر»، يحكى الشاب الذى يعيش فى الإسكندرية، ولا يعرف تلك الفتاة التى ظهرت بمقطع الفيديو مطلقاً: «لما جيت أوضح الحقيقة وإن ده تمثيل الناس ماصدقتش، واتعرّضت لشتايم كمان».

«صفاء وعزة» ظهرتا فى بث مباشر على صفحة باسمهما، بلكنة وزى يبدو ريفياً، وظن المتابعون لهما أنهما تعملان فى خدمة البيوت، بحسب ما جاء فى أول ظهور لهما، لنكتشف فى النهاية أن «صفاء وعزة» هما «ريم وهند»: «كنا لسه مخلصين ورشة تمثيل، وحبينا نعمل حاجة مختلفة»، تحكى «هند» التى تقوم بشخصية «عزة»، ومر على فكرتها وصديقتها أكثر من سنة، وحين قررتا ذات مرة الخروج على الناس بشخصيتيهما الحقيقيتين، لم يتقبلهما الجمهور: «ناس افتكرت الصفحة اتسرقت، أو إن حد نضّفنا بقى وهنشتغل لحسابه»، ويتابع الصفحة أكثر من 234 ألف معجب، وتنشر الفتاتان عليها كثيراً من الفيديوهات: «الناس فاكرانا من المنوفية، لكن إحنا من أكتوبر، وخريجات إدارة أعمال واقتصاد وعلوم سياسية».

«مساء سعيد.. ملحوظة بنزل الكورنيش أبيع لب وترمس عادى جداً» تحت هذه العبارة نشرت دعاء الحداد صورة لها بينما تمسك بيديها دراجة، عليها بلالين وترمس ولب، لتحصل الصورة على تفاعل يزيد على 7 آلاف، وأكثر من 1500 مشاركة على «فيس بوك» وتمنيات لها بحياة سعيدة، لكن فى الخلف قصة أخرى، فالشابة تدرس بكلية الآثار جامعة جنوب الوادى، وخلال إحدى جولاتها بكورنيش قنا، التمست من بائع البلالين طلباً، أن تأخذ صورة لها بينما تمسك الدراجة، ومع نشرها على صفحتها، تفاعل معها الآلاف سريعاً، ودوّن البعض عليها عبارات حماسية حول عمل المرأة: «كنت بهزر مع أصدقائى».

نماذج أخرى مرت على مواقع التواصل، ظهرت فيها «الاشتغالة»، كقصة سارة أبوالخير، التى قيل إن وكالة ناسا استجابت لفكرتها الخاصة بشواء اللحوم على نار الصواريخ المنطلقة من الوكالة الخاصة بالفضاء، ثم ثبت بعد ذلك أن الأمر عبارة عن خداع، مثلما يقوم آخرون على مواقع التواصل بادعاء المرض وأن حياتهم تتوقف على التبرع، ثم يُكتشف فيما بعد أنها «نصباية».

«منصات التواصل الاجتماعى تحولت إلى منصات للبحث عن الشهرة، لأن اهتمام البعض بيها بيديها أكبر من حجمها، وعشان كده البعض بيبحث عن ده فيها»، قالتها ليلى عبدالمجيد، عميد كلية الإعلام الأسبق، معتبرة أن تحقق الشهرة للبعض منح الآخرين رغبة أكبر فى الظهور وتحقيق الشهرة ذاتها: «لكن مفروض الإعلام مايجريش وراهم ويديهم حجم أكبر من اللى هما يستحقوه».


مواضيع متعلقة