ديفيليه مصر المحروسة: فلاحى وصعيدى وسيوى وبدوى ونوبى.. «من نسيج إيدى»
ديفيليه مصر المحروسة: فلاحى وصعيدى وسيوى وبدوى ونوبى.. «من نسيج إيدى»
- الثقافة المصرية
- الدولة المصرية
- الزى الرسمى
- الطبيعة الجغرافية
- الفنون الشعبية
- اللغة الأم
- اللون الأسود
- المدن الساحلية
- المعهد العالى للفنون
- آثار
- الثقافة المصرية
- الدولة المصرية
- الزى الرسمى
- الطبيعة الجغرافية
- الفنون الشعبية
- اللغة الأم
- اللون الأسود
- المدن الساحلية
- المعهد العالى للفنون
- آثار
تتميز خريطة المجتمع بالتنوع الشديد فى الثقافة، تجلى هذا التنوع بشكل واضح فى الأزياء، فالطبيعة الجغرافية الخاصة بكل منطقة فى مصر طبعت آثارها على الأزياء، صارت كل منطقة لها زيها الخاص بها، وخامات معينة يُصنع منها، وشكل ثابت يصمم على أساسه، بالإضافة إلى حلى وإكسسوارات وطرق تطريز لا تتغير كثيراً، وعلى الرغم من تطور الزمن إلا أن هذه الأزياء لم تختف كما ظن البعض، بل على العكس ظلت ثابتة ومحافظة على وجودها، حتى صارت علامة مميزة للتراث المصرى.
من يتجول فى ربوع مصر سيلاحظ هذا الثراء، بداية من الجنوب فى النوبة، حيث «العراقى والتقشيطة»، الزى الرسمى للرجال، وهو عبارة عن جلباب مصنوع من القماش الرقيق، يصل طوله إلى تحت الركبة، والنساء يرتدين «الكم كول» وهى ذات أكمام طويلة لا يرى منها كف اليد لكبار السن، وتغطى الرأس بـ«شبار»، وهى الطرحة التى غالباً ما تكون باللون الأسود.
{long_qoute_1}
فى سيناء حيث التأثر الشديد بالقبائل الفلسطينية، فالزى الرجالى هو الجلباب، ويكتمل بغطاء الرأس «العقدة»، وهى قطعة قماش بيضاء، يعلوها العقال العربى وتحتها على الرأس الطاقية البيضاء، والسروال الأبيض الفضفاض، والنساء يرتدين العباءة السيناوية المطرزة. وفى الإسكندرية والمدن الساحلية، زى الرجال عبارة عن سروال أسود فضفاض وقميص أبيض، واشتهرت النساء بارتداء «الملاءة اللف» قديماً، وفى الدلتا والمدن الزراعية هناك الجلابية الفلاحى بسيطة التصميم للرجال ومزركشة بالرسومات والألوان للنساء.
فى المناطق الحدودية والواحات يظهر الزى البدوى، يرتدى الرجل «المَلِف» ويتكون من قطعتين من الصوف المطرز يدوياً، وهو عبارة عن «سدرية» ترتدى فوق الثوب بلا أكمام وبلا أزرار، وسروال واسع تحت الثوب، وعلى الرأس طاقية منسوجة من الصوف، أو يرتدى «الشنة» وهى طاقية من الصوف حمراء اللون، ويرتدى فوق الزى الكامل قطعة تلف الجسم بطريقة معينة، تسمى «الجرد»، أما النساء فيرتدين العباءة المطرزة مع برقع كبير ملون وبه حلى.
الدكتور صلاح الراوى، أستاذ الأدب الشعبى، اعتبر أن الأزياء جزء هام من الفلكلور والأدب الشعبى، لأنها تعبر عن الروح والثقافة المصرية الأصيلة، وللأسف هى تندثر يوماً بعد يوم أمام ثقافة العولمة والحداثة، التى تحاول أن تجعل للإنسان هوية واحدة متشابهة وتقضى على أى محاولة للاختلاف والتميز، ووصف «صلاح» الاختلاف فى شكل الزى المصرى بأنه طبيعى، فأى زى سبب ظهوره هو إما أن الناس تأثرت بثقافة معينة سائدة فى ذلك التوقيت، أو تحاول مواكبة موضة معينة، أو لتسهيل طريقة حياتها، أو حتى لسبب دينى معين، ومع مرور الزمن يستمر الزى بينما ينسى الناس السبب الحقيقى وراء ظهوره أو تصنيعه بهذا الشكل، وهذا هو السبب فى التنوع فى الأزياء فى بيئات الدولة المصرية: «هناك متحف للأزياء فى مركز دراسة الفنون الشعبية، يعرض تطور الزى المصرى بالإضافة إلى الأزياء التراثية، ويعرض أيضاً الأدوات التى صنعها الإنسان فى هذه المرحلة بالإضافة إلى الحلى ومكملات الزى».
{long_qoute_2}
وأكد الدكتور علاء حسب الله، باحث فى الفنون الشعبية، أن الاختلاف الشديد فى الزى المصرى من منطقة لأخرى يرجع لاختلاف وظيفته، وسبب صنعه، بالإضافة إلى اختلاف طبائع سكان تلك المناطق، فالأزياء يتم تصميمها بناء على طبائع الإنسان واحتياجاته وليس حرصاً على مواكبة خطوط الموضة العالمية: «لكل منطقة من الوجه البحرى إلى سيوة إلى الصعيد إلى سيناء هناك خصوصية ثقافية، هم يستخدمون الزى فى توصيل رسائل معينة لا تظهر فى شكل الزى فقط بل فى مكملاته من الحلى والأحذية والحجاب والشال، وهذه المكملات تعتبر من الرفاهيات فى العاصمة، لكنها لها مدلول فى تلك المناطق، فهناك حلى تستخدم للتعبير عن الحالة الاجتماعية وأخرى تستخدم للتعبير عن الرغبة فى الزواج».
الدكتور خالد متولى، رئيس قسم فنون التشكيل والثقافة المادية بالمعهد العالى للفنون الشعبية، أكد أن الثقافة المصرية واحدة ولكنها متنوعة داخلياً، وهذا موجود فى بعض الدول التى تتميز بكبر مساحتها مثل إنجلترا، مؤكدا أن الزى السيوى هو الأكثر اختلافاً، لأن كل شىء فيه له دلالة، سواء اللون أو الخامات أو حتى الحلى التى يتم تطريزه بها: «البنطلون الذى ترتديه المرأة تحت العباءة فى سيوة يجب أن يكون من الحرير ومطرزاً بأشكال هندسية من حروف وكتابات، ولا يعلم أحد حتى سكان سيوة أنفسهم أن تلك الكتابات هى من اللغة الأمازيغية التى كانوا ينتسبون إليها قديماً، أما ألوان تلك العباءة فتختلف بحسب الغرض المطلوب منها، فاللون الذى ترتديه المرأة المتزوجة غير الفتاة، غير المرأة المطلقة».
