آخر عازفى شارع محمد على: حالنا بقى «حنكش» خالص

كتب: محمد غالب

آخر عازفى شارع محمد على: حالنا بقى «حنكش» خالص

آخر عازفى شارع محمد على: حالنا بقى «حنكش» خالص

محل صغير بشارع محمد على، لبيع الأدوات الموسيقية المختلفة، خاصة الشرقية، يجلس أمامه سيد حنكش، على كرسى، وفى يده «شيشة» يهرب بها من واقع يرفضه، تبدّلت فيه أحوال الشارع الشهير، فهجر الفنانون وحداته السكنية، وتغيّرت خصوصية مقاهيه، التى كانت شاهداً على مولد نجوم فى عالم الفن.

كان «حنكش» شغوفاً بالاستماع إلى مطربين وعازفين من مختلف الأعمار، ينصت إليهم جيداً، ثم يعود إلى والده فى المحل نفسه ليروى له تجربته: «شفت فى الشارع ده محمد رشدى، شفيق جلال، سعاد مكاوى وشكوكو، وأعضاء فرقة حسب الله المشاهير كانوا بييجوا هنا، لكن كل حاجة انتهت واتغيرت وبطلت».

عشق «حنكش» للفن منذ صغره استمده من والده، خاصة العزف على آلة الـ«أكورديون»، واحترفه مع سماع الموسيقيين على المقاهى، حتى أصبح عازفاً ماهراً، بينما اتّجه شقيقه للعزف على الطبلة، لتكتمل العائلة الفنية.

تغير أحوال الشارع انعكس على نشاط المحل، وفقاً لـ«حنكش»، فقليلون يقبلون على شراء الآلات الموسيقية المعروضة مثل كمانجا، عود، طبلة، وغيرها: «أيام والدى كان البيع أكتر بكتير، لكن كل حاجة اتغيرت».

اعتزل صاحب الـ68 عاماً، العزف على الـ«أكورديون» منذ عدة سنوات: «أنا كمان اتغيرت مع الشارع، زمان كان فيه فن، دلوقتى مفيش، وياريت شارع محمد على يبقى له شنة ورنة تانى»، ويرى أن معظم المشاكل والصراعات الموجودة فى المجتمع حالياً يمكن أن تنتهى بسماع الموسيقى: «اتعلمت من والدى أن المزيكا تصلح أى شىء».


مواضيع متعلقة