انتبه.. السفر بالطيران قد يعرضك لخطر الإشعاع الكوني
انتبه.. السفر بالطيران قد يعرضك لخطر الإشعاع الكوني
السفر جوا هذه الأيام أمر شائع جدا، ولكن قد لا يخطر في بال لكثيرون أن السفر بالطيران ربما يعرض لمخاطر الإشعاع الكوني الناشئ من تصادم النجوم والظواهر الكونية الأخرى التي تصبح أكثر انتشارا وخطورة كلما ارتفعنا عن الأرض.
الإشعاع الكوني عبارة عن جسيمات ذات طاقة عالية تأتي من الفضاء، وتصطدم بالطبقات العليا لغلاف الأرض الجوي، واكتشفت لأول مرة في عام 1912 بواسطة فيكتور هس، ويُقاس الإشعاع الذي يمتصه البشر بوحدة تسمى "Millisieverts"، بحسب موقع "science abc" العلمي.
لحسن الحظ، معظم الإشعاعات الكونية تنحرف عن الغلاف الجوي للأرض، ومع ذلك، عندما تتغير ديناميكيات الارتفاع والعرض عندما نطير فوق الأرض، تنخفض المقاومة التي يوفرها الغلاف الجوي للإشعاع الكوني.
عند السفر في طائرة، لا يمكن رؤية تلك الجسيمات عالية الطاقة، ولكن في أي لحظة، قد يصطدم الآلاف من تلك الجسيمات بالغلاف الجوي للأرض وتمر من خلاله.
أما عن المخاطر الصحية المرتبطة بالإشعاع الكوني، حاول بعض الباحثين إقامة صلة بين الإشعاع الكوني والمشاكل الصحية، وخاصةً السرطان، ومع ذلك، فإن محاولات ربط جرعات من الإشعاعات بمخاطر صحية واضحة ليست بسيطة ومباشرة.
أجرى مجموعة من الباحثين الاسكندنافيين دراسة مكثفة لمدة 17 سنة على الآلاف من الطيارين الذكور لإقامة صلة بين الإشعاع والأمراض الصحية، ووجدت الدراسة أن خطر الإصابة بسرطان البروستاتا وسرطان الجلد زاد بسبب تعرضهم المكثف والمطول.
وبالمثل، درس مجموعة من الباحثين الإيطاليين المخاطر الصحية المترتبة على التعرض للإشعاع الكوني لدى أعضاء طاقم الطيران، ووجدوا أن خطر الإصابة بسرطان الثدي والأورام الميلانينية كان أعلى لدى النساء اللواتي يعملن على الطائرات بشكل أكثر تكرارا.
صنفت إدارة الطيران الفيدرالية، الطيارين والمضيفات كعاملين في مجال الإشعاع منذ أوائل التسعينات، ومما يثير الصدمة، أن تقريرًا نشره المجلس القومي للحماية الإشعاعية والقياسات أشار إلى أن أطقم الطيران تتلقى أعلى جرعة إشعاعية سنوية، مما يعني أن أطقم الطيران أكثر عرضة للإشعاع من عمال المفاعلات النووية.
ويواجه رواد الفضاء أكبر المخاطر، إذ يسافرون بعيدًا عن الغلاف الجوي للأرض، وبدون أي حماية، وبالتالي، فإنهم يتلقون جرعات عالية من الإشعاع الكوني، لذا تزيد الرحلة الفضائية الطويلة عدد المخاطر الصحية، مثل السرطان وأمراض القلب. ولا يوجد حد معياري للإشعاع الكوني المسموح؛ فالمستوى القياسي يختلف بين الدول، ووفقاً للمنظمة المهنية العلمية غير الهادفة للربح، جمعية الصحة الفيزيائية، المتخصصة في السلامة الإشعاعية، فإن المسافر الذي يقضي أكثر من 5000 ساعة مسافرا بالطيران كل عام يكون عرضة لخطر التعرض للإشعاع الكوني.