«إسراء» البحرينية.. «شباب الشرق الأوسط»: 12 عاماً من الحرية
«إسراء» البحرينية.. «شباب الشرق الأوسط»: 12 عاماً من الحرية
- التعبير عن الرأى
- الشرق الأوسط
- الشركات الكبرى
- الوطن العربى
- بى بى سى
- جامعة هارفارد الأمريكية
- أحلام
- أداة
- أصحاب الشركات
- التعبير عن الرأى
- الشرق الأوسط
- الشركات الكبرى
- الوطن العربى
- بى بى سى
- جامعة هارفارد الأمريكية
- أحلام
- أداة
- أصحاب الشركات
طفلة صغيرة تلهو مع قريناتها لا تشغلها سوى لحظات من السعادة تعيشها لينقضى يومها، لكن شيئاً فشيئاً التفتت أنظار إسراء الشافعى نحو التمييز والعنصرية التى كان يتلقاها العمال الوافدون إلى بلدها البحرين، مشاعر من الحيرة والحزن تملكت الصغيرة حول التفرقة التى تشاهدها فى معاملة هؤلاء البسطاء، فاندفعت فى صباها لاستطلاع المزيد حول حقوق الإنسان والمساواة بين بنى البشر، فازداد تعلقها بإيجاد مساحة للتعبير دون خوف أو قيود، فرسمت الطريق لنفسها وسارت على دربه حتى أسست شبكة شباب الشرق الأوسط الإقليمية.
«حرية التعبير عن الرأى.. بلا مساومة» كان الهدف الذى وضعته الناشطة البحرينية نصب عينيها، حينما أسست شبكتها الإلكترونية «شباب الشرق الأوسط»، عام 2006، فأصبحت نافذة رئيسية لنشر ثقافة حرية التعبير ومساندة الأقليات، تستقبل «الشافعى» من خلالها مشاركة أكبر عدد من الشباب يومياً لنشر مقالاتهم على الموقع دون حذف أو توجيه الرقابة عليهم.
تكرار المواقف التى شاهدتها «إسراء» فى صغرها حينما عايشت التمييز فى معاملة الوافدين، هو ما عكسته فى رصدها لمعاناة عاملات المنازل فى دول الخليج عبر شبكتها الإقليمية، للدفاع عن حقوقهن، والحديث عن نظام الكفالة، الذى رأته أشبه بالأداة التعسفية للاضطهاد واستغلال العاملات، وعبرت أيضاً عن أنواع العنف المختلفة التى تواجهها المرأة من سوء معاملة تدفعها للانتحار.
{long_qoute_1}
توسعت أحلام الناشطة الثلاثينية وازداد تشبثها بتحقيق أكبر قدر من التغيير، لتتجه إلى الموسيقى، فهى مصدر إلهام وقوة فى التعبير عن الذات، فضمن مشاريعها تطبيق «ميديست تيونز» لاستكشاف المواهب الموسيقية الصاعدة فى الشرق الأوسط، فهى الطريقة الأخرى التى أتاحت من خلالها الفرصة لتعبير الشباب الموسيقيين عن آرائهم دون مواجهة الرقابة الفورية، فوصل عدد المشاركين إلى 2000 فنان من جميع أنحاء الوطن العربى، معتمدين على أكثر من 30 نوعاً مختلفاً فى الموسيقى.
لم تكن الأنغام وحدها هى الطريقة التى اختارتها «إسراء» لتحقيق رؤيتها فى التغيير، فثمة فيلم وثائقى أنتجته الشبكة الإقليمية عن حياة الموسيقيين فى فلسطين، الذين عبروا من خلاله عن صراعاتهم اليومية، ليجوب الفيلم فى مهرجانات دولية عدة.
صعوبات كثيرة واجهتها «إسراء» حينما بدأت تحقيق حلمها، فكانت نظرة أصحاب الشركات الكبرى بأن النساء غير قديرات للعمل فى مجال التكنولوجيا، ليصبح الدعم المادى عائقاً يقف أمامها فى تطوير مشاريعها الإلكترونية، فالمستثمرون ما زالوا يفضلون مساندة الرجال على النساء.
12 عاماً من العمل المستمر على هذه المشاريع الإلكترونية، هى الفترة الطويلة التى قضتها «اسراء» وسط فريقها الذى يغلب عليه الطابع النسائى، ليأتى اسمها ضمن قائمة الـ «بى بى سى» حينما اختارتها ضمن 100 امرأة مؤثرة حول العالم، شعور بالسعادة انتابها فعملها أصبح معترفاً به دولياً، لكنها ترى أن هناك ملايين النساء العربيات اللواتى لديهن الكفاءة للوصول لهذه القوائم التى تسعى لتكريم نماذج نسائية ملهمة.
جوائز عالمية عدة حصلت عليها «إسراء» طيلة مشوارها، تكريماً لأعمالها على شبكة الإنترنت، حيث نالت جائزة من جامعة هارفارد الأمريكية وجائزة «التوليب» من هولندا لأعمالها فى مجال حقوق الإنسان، لكنها ترى أن فوزها الأكبر هو فريقها النسائى اللاتى يعملن معها.