«النول الخشبي حي يُرزق».. 30% من فتيات «سنباط» تغزلن سجاد «الأوبيسيون»

كتب: احمد فتحي

«النول الخشبي حي يُرزق».. 30% من فتيات «سنباط» تغزلن سجاد «الأوبيسيون»

«النول الخشبي حي يُرزق».. 30% من فتيات «سنباط» تغزلن سجاد «الأوبيسيون»

فى قرية سنباط التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية تعيش أكثر من 60 ألف نسمة من عائلات يتزعمن قيادة الأسرة فيها قرابة ما يزيد عن 30% من السيدات اللاتي يعولن بيوتهم العائلية، ويتحملن نفقات تكاليف الحياة المعيشية ومصروفاتها اليومية والشهرية من خلال امتهانهن العمل فى تصنيع السجاد اليدوي على أنوال خشبيه تتسع مساحتها لأكثر من 8 أمتار مربعة داخل غرف منازل سكنية مصنوع من الطين اللبن وسط القرية، وهو ما جعل عائلات القرية تشتهر بتصنيع وتصدير السجاد اليدوي الذي عرف عالميا بسجاد «الأوبيسيون»، كما يباع فى معارض دوليه وعربية وأجنبية.

وانتقلت عدسة «الوطن» لرصد أسرار عمل السيدات وصغار الفتيات في مجال صناعة السجاد اليدوي، الذي يتكون من خامات والصوف وكميات من الغزول اليدوية والتى تتميز بجودة ومهارة عالية، جعلت كل السيدات اللاتي يعملن في مجال صناعة السجاد رائدات في أسرهن وعائلاتهن وفخرا لرجالهم بذات القرية تزامنا مع احتفالات اليوم العالمي للمرأة.

"الحمد لله أنا بقالي أكثر من 18 سنة بشتغل فى مهنة صناعة السجاد اليدوي وربنا كرمنا كتير وبدأت مشروع خاص بيا بتكلفة 50 ألف جنيه والنهاردة بعد سنوات من الاجتهاد والعمل الدءوب ربنا كرمني وبقيت بنتج مازيد عن 50 سجادة يدوية خلال شهرين على الأكثر بتكلفة ماليه تزيد عن 800 ألف جنيه للبيعها فى المعارض الدولية والعالمية".. بتلك الكلمات عبرت حسناء علي، 39 سنة، فتاة متزوجة، عائلة لأفراد أسرتها، المكونة من 3 أطفال وزوجها عن نجاح في عملها، وقالت، "إحنا بنبدأ فى تجهيز كميات من الغزول اليدوية والصوف المميز السميك سعيا في شده على الأنوال الخشبية التي يتراوح عرضها 6 أمتار وطولها 9 أمتار، حيث تعد مقاسات مختلفة حسب الطلب في الأسواق.

8 ساعات عمل على النول الخشبي:

وأشارت الفتاة إلى أن السجادة اليدوية الواحدة تأخذ مجهودا زمنيا لساعات العمل اليومية لأكثر من 14 ساعة وإجمالي الانتهاء من تصنيع في الصورة النهائية المعدة للتجهيز والبيع بالأسواق بعد فترة زمنية تترواح ما بين شهرين إلى 4 شهور على الأكثر، مشيرة إلى أن أسعار السجاد اليدوي يتراوح ما بين «5  - 250» ألف جنيه للسجادة الواحدة، حسب مساحته المعروضه للطلب بالأسواق.

من ناحية أخري تابعت الحاجة سوسن محمود، 55 عاما، وهي تجلس ووجها إلى الأنوال الخشبية وتزاول مهنتها المحببة لها وتردد عباره واحدة "إحنا كلنا سيدات بميت رجل.. بنعرف نشتغل ونشارك فى أمور حياتنا عشان نساعد رجالتنا فى بيوتنا ونكون قادرين على تربية أطفالنا وأحفادنا أحسن تربية".

وأضافت أنه تقوم صباح كل يوم فى الساعة الخامسة فجرا عقب أدائها للصلاة وتتجه إلى ورش تصنيع السجاد في قلب شوارع قرية سنباط بحثا وراء "أكل العيش" كي تكون قادرة على مشاركة زوجها الذي يعمل باليومية، موضحة، "الحياة بقت صعبة ونفسنا الدولة المصرية أو الحكومة اللى إحنا مسئولين منها تحاول دعم الحرف اليدوية وصناعة السجاد كوننا قادرين على المنافسه في الأسواق العالمية".

أصدر اللواء المهندس هشام السعيد، محافظ  الغربية، توجيهاته إلى الدكتور صفاء مرعي، مديرة فرع المجلس القومي للمرأة بالغربية، بضرورة تدشين سلسلة من الورش التدريبية، التي تتبني تأهيل السيدات على امتهان مشروعات الحرف اليدوية المنزلية أو داخل ورش مجهزة للتدريب، بالتنسيق مع الدكتور خالد أبوبكر، وكيل وزارة القوى العاملة، خلال الأسابيع المقبلة.

وأوضح محافظ الغربية أن المرأة رائده في بناء مستقبل الوطن والحفاظ على هويته، مضيفا، "نتبنى في المحافظة مبادرة لا للعنف ضد المرأة أو التحرش بها  خلال الأونة الأخيرة ولاقت قبول شعبيا على مستوي كافة مؤسسات المجتمع المدني والتنمية .

 

 


مواضيع متعلقة