سيناريوهات التعامل الحكومي مع متأخرات دعم الصادرات

كتب: صالح إبراهيم

سيناريوهات التعامل الحكومي مع متأخرات دعم الصادرات

سيناريوهات التعامل الحكومي مع متأخرات دعم الصادرات

عانى قطاع الصادرات، أزمات لا حصر لها منذ عام 2011، وحتى الآن، ورغم قرار تحرير سعر الصرف، إلا أن المصدرين لم يستفيدوا من القرار الذي كان من المفترض أن يسهم في زيادة الصادرات المصرية.

ومن المشكلات والأزمات التي حالت دون تحقيق الصادرات غير البترولية النتائج المأمولة، مشكلة تأخر صرف دعم الصادرات، أو "رد الأعباء"، وهو الملف الذي تم مناقشته على مدار الأيام الماضية خلال اجتماعات مكثفة بين المجالس التصديرية، ومجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، وكان آخرها اجتماعين مع المجلس التصديري للصناعات الكيماوية، والمجلس التصديري للصناعات الهندسية خلال الأيام الماضية.

وفقًا لبيانات مجلس الوزراء، والمجالس التصديرية، فإن إجمالي قيمة متأخرات دعم الصادرات يناهز الـ18 مليار جنيه، بينما يقدرها بعض المصدرين بأنها تتجاوز 20 مليار جنيه، وهي قيمة كبيرة، ما دفع المصدرون إلى اقتراح عدة مقترحات لسداد تلك المستحقات، بينها تقسيطها على دفعات.

ووفقًا لما قاله عبد الحميد الدمرداش رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، فإن دعم الصادرات لم يصرف منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وأوضح لـ"الوطن" أن عدة مقترحات لحل المشكلة القائمة، منها عمل مقاصة مع مصلحتي الضرائب أو التأمينات، بحيث يتم إعفاء شركات التصدير من سداد نسبة من التأمينات أو الضرائب تعادل قيمة مستحقات الشركات لدى الحكومة.

اللافت أن البرنامج شهد تعثرًا شديدًا بعد 25 يناير، حيث تباطئت الحكومة في صرف مستحقات المصدرين، وانخفضت قيمة الدعم في موازنات ما بعد الثورة حتى وصلت إلى 2.6 مليار جنيه، جرى زيادتها قبل أيام إلى 3.6 مليار، ما دفع المُصدِّرين للقول إن تراجع دعم الصادرات كان جزءًا من عملية انهيار الصادرات، خصوصًا مع تأخر صرف الدعم للمصدرين بصورة أثرت على قدرتهم على المنافسة فى الأسواق الخارجية.

ورأى هاني برزي رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية، أن دعم الصادرات ليس "ترفًا" للمصدرين، بل مساهمة من الدولة لفتح أسواق تصديرية جديدة وتعزيز مواردها من النقد الأجنبي، موضحًا أن كل جنيه تنفقه الدولة كدعم للصادرات يقابله دولار للدولة.

وكشف "برزي" عن معاناة المصدرين طوال الفترة الماضية بسبب مشكلات الدولار، وتراجع دعم الصادرات، وعدم صرفه للمصدرين نتيجة عدم وجود تمويل.

وقال إن الحكومة السابقة برئاسة المهندس إبراهيم محلب، كانت تسعى لزيادة الدعم إلى خمسة مليارات جنيه بدلاً من 2.5 مليار، لكن وزير المالية قرر ألا تتعدى القيمة 2.6 مليار جنيه لتقليص عجز الموازنة.

وأضاف "برزي"، أن هناك مُصدِّرين يفكرون في التوقف عن التصدير، وتوجيه منتجاتهم إلى الأسواق المحلية نتيجة المنافسة الشرسة أمام منتجات باقي الدول بالأسواق الخارجية، وفي ظل المشكلات التي يعاني منها قطاع الصادرات بشكل عام.

فيما، قال مجدي طلبة رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة والمنسوجات، إن المجالس انتهت بالفعل من مقترحات تقدمت بها إلى وزارة التجارة والصناعة لإعادة هيكلة منظومة "مساندة الصادرات".

وأوضح أن من بين المقترحات عمل مقاصة بين المصدرين وهيئات التأمينات أو الضرائب والجمارك، مؤكدًا أهمية أن يتسم نظام المساندة التصديرية الجديدة بالمرونة الكافية التي تحول دون اقتصاره على الجانب المادي فقط.


مواضيع متعلقة