موقع أمريكي: أنقرة خسرت كثيرا جراء عداوتها للقاهرة

كتب: عبدالله إدريس

موقع أمريكي: أنقرة خسرت كثيرا جراء عداوتها للقاهرة

موقع أمريكي: أنقرة خسرت كثيرا جراء عداوتها للقاهرة

ذكر موقع "المونيتور" الأمريكي، اليوم، أن العلاقات المصرية التركية تتسم بالجمود وسط الاتهامات المتبادلة بين القاهرة وأنقرة.

وقال الموقع في تقريره، "تبدو آفاق تحسين العلاقات بين أنقرة والقاهرة أكثر قتامة من أي وقت مضى بعد إعدام 9 إرهابيين مؤخراً بتهمة المشاركة في اغتيال النائب العام هشام بركات في عام 2015، حيث إن التسعة الذين أُعدموا هم أعضاء في جماعة الإخوان، التي لها صلات وثيقة بحزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وهو حزب العدالة والتنمية".

وأشار الموقع الأمريكي إلى أن حالة العلاقات التركية-المصرية تغيرت قليلاً منذ أن عزل الرئيس الإخواني الأسبق محمد مرسي، الحليف الوثيق لـ"أردوغان" في عام 2013. وقد رفضت "أنقرة" جميع محاولات التقارب، وأظهرت تصريحات "أردوغان" الأخيرة أنه من غير المحتمل أن يتغير الوضع قريباً.

وقال الموقع الأمريكي في تقريره، إنه "خلال الربيع العربي الذي أصبح الآن طي النسيان، كانت أنقرة واثقة من أن علاقاتها الوثيقة مع جماعة الإخوان ستضمن دخولها إلى الشرق الأوسط كقوة متغيرة".

وأضاف الموقع الأمريكي: "تعثرت أحلام أنقرة في منطقة الشرق الأوسط، وجرى توجيه ضربات عدة في وجه الافتراضات الخاطئة التي كانت تنتهجها الحكومة التركية إزاء المنطقة العربية، وعلى رأسها ثورة 30 من يوليو، حيث استثمرت أنقرة معظم افتراضاتها الإقليمية في مصر، ومع ذلك، انتهت توقعاتها بخيبة الأمل منذ عام 2013".

وتابع الموقع: "وفي حين أن ثورة الـ30 من يوليو، وجهت الضربة الأولى لهذه التوقعات، جاءت الضربة الثانية عندما دعمت معظم الأنظمة السنية في المنطقة، بدءاً من المملكة العربية السعودية، الرئيس عبدالفتاح السيسي، في حين جاءت الضربة الثالثة مع حظر جماعة الإخوان كجماعة إرهابية من قبل العديد من الدول العربية، إلا بعض الاستثناءات، مثل قطر".

وخلص الموقع الأمريكي في تقريره إلى أن تركيا الآن أصبحت معزولة بسبب سياساتها التي لم تعد تصلح مع واقع المنطقة العربية الآن.

وقال الموقع: "حذر العديد من المحللين في ذلك الوقت من أنه لا ينبغي الاستهانة بالتيارات التاريخية في الشرق الأوسط، مثل تيار العروبة والقومية العربية، فضلاً عن التشويش بين الأنظمة العربية للإسلام السياسي، لقد أصبحت توقعات وافتراضات أنقرة الخاطئة الآن في مأزق، فتركيا الآن أكثر عزلة في الشرق الأوسط مما كانت عليه في الماضي بسبب دعمها للإخوان، وهي جماعة يعتبرها معظم الزعماء العرب تهديداً وجودياً، كما ترك هذا الدعم أنقرة تواجه اتهامات بدعم الإرهاب، حيث كررت القاهرة هذا الاتهام في ردها على تصريحات أردوغان حول السيسي".

وأضاف: "على الرغم من رفضه عودة العلاقات مع القاهرة، يواجه أردوغان معضلة كبيرة، فبعيداً عن أن تكون تركيا معزولة في العالم، فإن مصر تحرز تقدماً دولياً، كما يتضح من استضافتها لقمة الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، كما أقامت تحالفات مع منافسي تركيا، مثل اليونان وقبرص، لاستخراج ومعالجة وتوريد الغاز الطبيعي بشكل مشترك من الموارد الغنية المكتشفة في شرق البحر الأبيض المتوسط، ويتفق معظم الدبلوماسيين الأتراك السابقين والمحللين المستقلين على أن نبذ أنقرة للقاهرة في هذا الوقت الحرج في الشرق الأوسط يعمل ضد مصالح تركيا".

ووفقاً لأستاذ العلوم السياسية بجامعة أسطنبول بلجي التركية إيلتر توران، فقد منعت مصر تحت قيادة "السيسي"، تركيا من إنشاء الكتلة السنية التي كانت تريدها في منطقة الشرق الأوسط. وقال "توران": "أردوغان يجد الآن صعوبة في التعامل مع هذا الأمر.. تركيا توقعت أيضا مكاسب اقتصادية كبيرة من مصر بعد الربيع العربي، ولكن هذا أيضا فشل بسبب سياسات أنقرة.. وفي غضون ذلك، تعمل مصر على منع تركيا من المشاركة في مشاريع الطاقة لشرق المتوسط".

وأكد "توران" أنه بسبب الموقف الإقليمي المصري المؤثر، فإن علاقات "أنقرة" مع العالم العربي تضررت أيضا بسبب نبذها للقاهرة. وفي إشارة إلى أن تركيا ليس لديها أي فرصة للتأثير على الأحداث في مصر، قال "توران": "ليس من الواضح ما الذي اكتسبته تركيا من سياستها الحالية، لكن صار واضحاً جدا ما فقدته".


مواضيع متعلقة