جاء على مصر يوم يعلن فيه الرئيس «إجراء الانتخابات الرئاسية»
ليس الخطاب الأول له، ومن ثم لا مبرر للاحتفاء الذى أطلقته مواقع التواصل الاجتماعى بالرئيس عدلى منصور بعد الكلمة التى وجهها للمصريين، اللهم إلا لو كان احتفاؤهم مقروناً بفحوى الكلمة، التى شملت مصطلحات اعتبرها رواد المواقع جديدة على لسان الرئيس، بل على لسان أى رئيس.
الكلمة اعتبرها البعض «جامعة مانعة»، منهم نور بكير التى استوقفتها جملة: «الوطن أمانة فى أعناقنا.. ولن نتردد فى اتخاذ إجراءات استثنائية إن تطلّب الأمر»، ووصفت الحالة بقولها: «الفرق بين منصور ومرسى زى الفرق بين المرسيدس والكارو». اللغة الحاسمة الحانية التى تحدث بها منصور، تضمنت العديد من الإشارات التى وقف عندها د. أيمن السيد عبدالوهاب، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والذى وصف أسلوب منصور بأنه مختلف، قائلاً: «مرجعيته القضائية جعلته على قدر كبير من الوعى والحرص والتقدير الشديد للقضاء ورجاله، لذا كان دائماً يحرص بشدة على إظهار عدم تدخله فى صلاحيات القضاء أو التأثير على صلاحيات السلطات الأخرى، منذ توليه السلطة المؤقتة وحتى هذا الخطاب». يرى عبدالوهاب أن الموضوعات التى اختارها الرئيس عدلى منصور والتى تضمنت إمكانية إقرار إجراءات استثنائية، والمناشدة بسرعة الإفراج عمن لم يرتكبوا جرماً من المعتقلين، كانت موفقة، قائلاً: «تفهمه لطبيعة المرحلة وتفهمه لطبيعة دوره وحساسيته أعطياه مساحات كبيرة فيما يتعلق بالأداء كرئيس للدولة.