آثار مصر فى مرمى «إرهاب الإخوان»

كتب: إنجى الطوخى

آثار مصر فى مرمى «إرهاب الإخوان»

آثار مصر فى مرمى «إرهاب الإخوان»

منذ ثورة 25 يناير، وحتى الآن، وتاريخ مصر وتراثها فى مهب الريح، فمع كل اشتباك أو حادث إرهابى تطول يد التخريب آثار مصر، فثورة 25 يناير شهدت تدميراً وسرقة لمحتويات المتحف المصرى. فى نفس العام فى ديسمبر 2011 تم تدمير المجمع العلمى عقب حريق هائل شب فيه خلال اشتباكات مجلس الوزراء، وفى أغسطس 2013 عقب فض اعتصام رابعة العدوية شهد متحف «ملوى» بالمنيا أكبر عملية سرقة وتدمير، وعقب التفجير الذى شهدته مديرية أمن الدقهلية تم تدمير جزء كبير من جامع الصالح نجم الدين أيوب، ومتحف «دار ابن لقمان»، و«كنيسة العذراء سيدة النياح» الأثرية. «ما أشبه الأمس بالبارحة، فالهجمة على تراث مصر أشبه بهجمات المغول والتتار التى كانت تدمر فى كل دولة تدخلها التراث والعلم».. تعليق شريف فوزى، مدير وحدة التطوير بالقاهرة التاريخية، مؤكداً أن هناك مستفيدين كثيرين من تلك الهجمات مثل دول بعينها لا تمتلك أى تاريخ حضارى وليس لها علاقة بالثقافة تفخر بها مثل مصر. رصد القطع المسروقة من المتاحف المصرية، خصوصاً المتحف المصرى ومتحف ملوى بالمنيا، هو جزء من محاولات الدولة بحسب «شريف» فى الحفاظ على تراث الدولة، بالإضافة إلى ترميمها، حيث شكلت وزارة الآثار منذ فترة لجاناً إلكترونية متخصصة لمراقبة أى محاولة لبيع أو تهريب تلك القطع الأثرية، والإبلاغ عنها فوراً بالتعاون مع الجهات الأثرية العالمية والإنتربول: «نعلم تماماً أن فى تلك الفترات التى تشهد الاضطرابات يكون أسهل شىء هو تعرض الأماكن الأثرية والتاريخية مثل المتاحف وغيرها للسرقة والنهب والتدمير، لذا يتم ذلك بإشراف من وزير الآثار نفسه». «للأسف هى هجمة بربرية تستهدف تدمير البشر والحجر والتراث»، دكتور محمد الجبلاوى مدرس الآثار القديمة بجامعة جنوب الوادى يعتبر أن الخسائر التى شهدها التراث المصرى خلال الثلاث سنوات الماضية لا يمكن تعويضها: «لقد فقدنا جزءاً من التاريخ المصرى للأبد»، مؤكداً أن الحل هو أن تنقل الدولة تلك المتاحف والوثائق فى أماكن خارج نطاق الاشتباكات والتجمعات السكنية للحفاظ عليها.ش