التحقيقات: تفجير معسكر السويس بسيارة مفخخة هرب قائدها على دراجة بخارية

كتب: محمد مقلد

التحقيقات: تفجير معسكر السويس بسيارة مفخخة هرب قائدها على دراجة بخارية

التحقيقات: تفجير معسكر السويس بسيارة مفخخة هرب قائدها على دراجة بخارية

كشفت التحقيقات الأولية للنيابة العامة بالسويس حول حادث تفجير معسكر الأمن المركزى بطريق ناصر عصر الجمعة الماضى، عن أن التفجير تم بسيارة مفخخة، فى الوقت الذى تحدى فيه أهالى السويس الإرهاب وتظاهروا، منددين به أمام المعسكر ومؤكدين أن التفجيرات لن تخيفهم واتهموا جماعة الإخوان بأنها وراء العمليات الإرهابية، كما توافدت حشود السوايسة على ميدان الشهداء للاحتفال بذكرى ثورة 25 يناير. وفى تحقيقات النيابة، قال جندى برج المراقبة الموجود بجوار سور المعسكر، إنه شاهد رجلاً ملتحياً يرتدى جلباباً رمادى اللون يقود سيارة ماركة «هيونداى أكسنت» رمادية ووقف بجوار السور، وأسرع باتجاهه المجند وطالبه بأن يبتعد بالسيارة عن السور، لأن الوقوف فى تلك المنطقة ممنوع، فرد عليه الملتحى، قائلاً: «سأشترى خبزاً من مخبز المعسكر وأنصرف»، وسأله أين يقع المخبز على وجه الدقة، فأشار إليه المجند «آخر السور». وقال مصدر أمنى إن الرجل الملتحى طالب المجند بأن يمهله دقائق حتى يشترى شنطة بلاستيك من كشك مجاور للمعسكر، وبعدها سوف ينصرف بالسيارة إلى مكان المخبز، وبمجرد أن انصرف المجند ليعتلى مكانه ببرج المراقبة، عاد الرجل مسرعاً إلى السيارة، والتقط هاتفاً محمولاً من داخلها وفى ثوانٍ وقفت دراجة نارية بجوار السيارة يقودها شخص نحيف بلحية صغيرة وقفز الرجل خلفه على الدراجة، فأسرع المجند تجاه إدارة المعسكر لإبلاغ قادته وزملائه عن السيارة، وقبل وصوله إلى المبنى الإدارى بالمعسكر كانت السيارة قد انفجرت عن بعد. وأكد المصدر أنه لولا اتجاه المجند لإبلاغ قادته بما حدث لكان الآن فى عداد الموتى، واستعانت به النيابة العامة للإدلاء بأوصاف هذا الرجل الملتحى والشخص الذى كان يقود الدراجة النارية، ولم يتمكن المجند، حسب كلام المصدر، من التقاط الأرقام الخاصة بالدراجة النارية قُبيل التفجير بدقائق. وتابع المصدر أن طريقة تنفيذ هذا الانفجار تطابق تفجيرى معسكر الأمن بالإسماعيلية ومديرية أمن القاهرة، مع اختلاف أنه فى تفجير السويس استقل منفذ العملية دراجة نارية للابتعاد عن السيارة المفخخة. وقد ألقت قوات الأمن عقب الحادث القبض على 4 أشخاص بمحيط معسكر الأمن بالسويس يشتبه بتورطهم. من جهتهم، لم يلتفت أهالى محافظة السويس إلى انفجار معسكر للأمن المركزى، وأصروا على التوافد وبحشود كبيرة على ميدان الشهداء بحى الأربعين للمشاركة فى احتفالات الذكرى الثالثة للثورة، حتى الذين قرروا من قبل عدم النزول اصطحبوا أولادهم وأطفالهم إلى الميدان لإعلان تحديهم للإرهاب وإصرارهم على استكمال خارطة الطريق. وامتلأ ميدان الشهداء عن آخره بالمحتفلين وبأيديهم أعلام مصر وصور الفريق أول عبدالفتاح السيسى، وتعالت هتافاتهم المناهضة لجماعة الإخوان الإرهابية، وأخرى ضد الإرهاب.