ضوابط ركوب الميكروباص فى «الكوبرى الخشب»: «طابور وممنوع الاختلاط»

كتب: سحر عزازى

ضوابط ركوب الميكروباص فى «الكوبرى الخشب»: «طابور وممنوع الاختلاط»

ضوابط ركوب الميكروباص فى «الكوبرى الخشب»: «طابور وممنوع الاختلاط»

طابوران متوازيان، الأول للسيدات والآخر أكثر طولاً للرجال، يستقران فى موقف لسيارات الأجرة بمنطقة الكوبرى الخشب. كل مواطن يلتزم بدوره المحدد، وينتظر مجىء «الميكروباص» المتجه إلى (فيصل- دائرى)، لاستقلاله وترك فرصة لمن يليه فى الطابور، التجربة التى طبقها «تباع» الموقف، والتزم بها الركاب والسائقين، لمنع الاحتكاك والتدافع الذى قد يؤذى البعض ويؤدى إلى انتشار حالات السرقة، ولتطبيق العدل حتى فى المواصلات اليومية.

«بنعمل طابور عشان الستات»، حسب سيد خليفة، سائق منذ 20 عاماً على خط فيصل، مؤكداً أن السيدات كن يتعرضن للظلم فى المواصلات بسبب قوة الرجال، وتسابقهم على الركوب أولاً: «الرجالة مبتستناش»، ومع الفصل بين الجنسين داخل «الميكروباص»، شعر الركاب بالرضا: «يقعد 4 أو 5 براحتهم، محدش متضايق أو خايف».

يلتزم السائقون بتعليمات «التباع» جيداً أثناء تحميل الركاب وحتى بدء الرحلة، فيرفض «سيد» فتح باب سيارته فى غير دوره، حتى لا يركب أحد المتخلفين عن الطابور، ويتحايل على النظام: «مفيش أحسن من العدل»، لكنه يشتكى من تعرض سيارته فى بعض الأحيان للدفع والطرق، الذى يؤدى لكسر المرآة والباب أحياناً.

لم تكن هذه المرة الأولى التى ترى فيها هايدى محمد، 32 عاماً، طابور لتنظيم الركوب فى مواقف المواصلات العامة، بل شاهدته فى أكثر من موقف، مثل رمسيس والتحرير ومشعل والهرم، لكن الطابور كان مشتركاً، لا يفرق بين السيدات والرجال المتجهين لنفس المكان: «الوضع فى الكوبرى الخشب مختلف، أول مرة أشوف الستات لوحدها والرجالة كمان، كده أحسن وأريح بكتير». تتمنى «هايدى» تعميم الفكرة على باقى المواقف، حتى تقضى على فكرة الزحام والتكدس الشديد، خاصة فى فترات الذروة، ولتشعر السيدات بالراحة والأمان: «من غير الطابور الناس بتتسرق وتتعب من قوة الدفع».


مواضيع متعلقة