بعد توقعات القضاء عليه في 2020.. كيف ستتخلص مصر من فيروس سي؟
بعد توقعات القضاء عليه في 2020.. كيف ستتخلص مصر من فيروس سي؟
على مدار أكثر من 6 أشهر، تشهد مصر واحدة من أكبر الحملات الصحية بها، وهي للكشف على فيروس "سي"، وهو ما عزز إمكانية أن تتخلص البلاد من هذا الفيروس خلال عام 2020، لتصبح أول بلد في العالم خالية منه، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.
وهو ما أكده الدكتور جمال عصمت، مستشار منظمة الصحة العالمية، وعضو اللجنة القومية للفيروسات الكبدية، خلال لقائه مع الإعلامية لما جبريل في برنامج "هنا العاصمة" المذاع عبر فضائية "CBC"، بأن مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي، للكشف عن الفيروسات الكبدية "100 مليون صحة"، تستهدف الكشف عن الأمراض التي تسبب الموت المبكر للمواطنين مثل السمنة والسكر والضغط.
وأضاف عصمت أن اللجنة حددت عدد المصابين بفيروس سي بستة ملايين مصاب، موضحا أنه جرى علاج نحو 2 مليون مواطن، ويتم البحث حاليا عن ثلاثة ملايين مواطن مصاب بفيروس "سي" لعلاجهم، متوقعا أن تتخلص مصر من هذا الفيروس خلال عام 2020، لتصبح أول بلد في العالم خالية منه.
منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي حكم البلاد، في يونيو 2014، أولى اهتماما كبيرا لمجال الصحة، سواء بتحسين المنظومة الصحية، وإنشاء وإصلاح المستشفيات، أو بتوفير الأدوية اللازمة للمرضى، وعلاج الأمراض المستوطنة، فضلا عن إطلاق المبادرات المهمة، حيث إنه في أكتوبر الماضي، انطلقت أضخم حملة للمسح الطبي في العالم، من خلال مبادرة الرئيس تحت عنوان "100 مليون صحة"، للكشف وعلاج فيروس "سي" والأمراض السارية لـ 50 مليون مواطن.
لم تكن تلك هي المرة الأولى التي يظهر فيها اهتمام السيسي بذلك الأمر، حيث إنه في يونيو 2017، ذكر تقرير الرئاسة أن التطور الذي شهده المجال أدى لتقليل نسبة الوفيات بين الأطفال والنساء، حيث تطورت 110 مستشفيات على مستوى الجمهورية، وتجددت أكثر من 3 آلاف وحدة صحية، وجرى علاج 4 أضعاف الحالات المصابة بفيروس "سي" في مصر، مقارنة بالحالات التي عالجها العالم بأكمله.
وفيما يخص فيروس "سي" على وجه الخصوص، أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسي في العام الثاني لفترة رئاسته، مبادرة القضاء على فيروس "سي"، وأعدت وزارة الصحة والسكان في تقرير بإنجازاتها خلال مدة عامين فترة رئاسة السيسي، أوردت فيه أنه جرى زيادة عدد مراكز علاج فيروس "سي" المنتشر في جميع أنحاء جمهورية مصر العربية من 67 إلى 144 مركزًا مقسمة كالتالي بالنسبة للعلاج على نفقة الدولة من 40 إلى 52 مركزا، والتأمين الصحي من 27 إلى 92 مركزا، وميكنة تسجيل فيروس "سي" على مستوى مراكز علاج الفيروس بوزارة الصحة وهيئة التأمين الصحي، وأدى الربط بين المراكز والمجالس الطبية المتخصصة إلى انخفاض زمن صدور القرارات من 3 شهور إلى أقل من أسبوع.
كما أكدت الوزارة توفير وتشجيع الدواء المحلي وتخفيض سعر الأدوية المصنعة محليا لعلاج فيروس "سي" عدة مرات إلى أن وصل سعرها لـ499 جنيهًا بالنسبة لعقار "سوفالدي"، و6 جنيهات لعقار "الداكلنزا" أي 1527 تكلفة علاج المريض خلال الكورس العلاجي 3 أشهر.
وفي فبراير 2018، أطلقت وزارة الصحة الحملة القومية الموسعة للقضاء على فيروس "سي" 2020 لتشمل 17 محافظة، في إطار مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي، لإعلان مصر خالية من الفيروس، بالتعاون مع صندوق "تحيا مصر" ومشيخة الأزهر.
وعن الخطوات التي اتبعتها الدولة خلال فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، للقضاء على فيروس "سي" الذي يعاني منه الآلاف من المصريين، تمثلت أبرزها في إنشاء اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية في عام 2014، تحت رعاية وزارة الصحة والسكان، وتيسيرا على المواطنين المصابين بالالتهاب الكبدي "سي" بإنشاء موقع إلكتروني لمساعدة مرضى الكبد في الانضمام للحملة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، والتي انطلقت أولى خطواتها في 18 سبتمبر 2014 بإتاحة حجز موعد للكشف في المراكز المختلفة بمحافظات الجمهورية، تبعا لمحل الإقامة المسجل ببطاقة الرقم القومي للمتقدم للكشف.
كما جرى خفض التكلفة العلاجية للمريض الواحد من 10.545 إلى 1527 جنيه وبنسبة 85.5 نتيجة لاستخدام الدواء المصنع في مصر، حسبما جاء في الفيلم التسجيلي مصر 1095، وفي نهاية يوليو عام 2016، جرى الانتهاء من علاج جميع المرضى الموجودين في قوائم الانتظار.
وقبل نهاية 2017، أنجزت الدولة علاج مليون و500 ألف مواطن من فيروس "سي"، وبدأ استخدام علاج "سوفالدي" في مصر 16 أكتوبر 2014، وهو يعد إنجازا، وبلغت نسبة الشفاء في مصر نحو 90%، نتيجة استخدام هذا المنتج المصري، حسب قول الدكتور محمد علي عز العرب، أستاذ الكبد، ومؤسس وحدة الأورام بالمعهد القومي للكبد.
ومع مطلع 2018، أكد الدكتور وحيد دوس، رئيس اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية بوزارة الصحة، أنه سيجرى زيادة مراكز علاج فيروس سي إلى 72 مركزا بالجمهورية خلال ذلك الوقت.