«عميرة» يتبرع بمنزله مدرسة لطلاب قرية «المعنية»: التعليم أهم من البيت
«عميرة» يتبرع بمنزله مدرسة لطلاب قرية «المعنية»: التعليم أهم من البيت
«عميرة» رجل بسيط، متزوج، ولديه ابنتين و3 أولاد، يعمل بإحدى المدارس، بقرية المعنية في الشيخ زويد بشمال سيناء، رفع شعار التعليم أهم من البيت، وانتقل وأسرته ليعيش بغرفة ببيت العائلة، ليترك منزله لأطفال القرية لتكن مدرسة لهم، عوضا عن مدرستهم المهدومة ونقلهم إلى أخرى تبعد كثيرا عن محل سكنهم.
«عميرة علي عميرة»، ترك منزله الذي وضع فيه «شقى عمره» لكي تستمر الدراسة في القرية، يقول: «بيتي هيرجع لي، لأن الحكومة هتبني المدرسة عاجلا أم آجلا، ولكن كل خوفي على الأطفال من الضياع، فالتعليم أهم من البيت، هأتعب ولكن الأطفال هيرتاحوا، لأن أقرب مدرسة هي أبوزرعى الابتدائية، وتبعد مسافة 3 كيلومترات، ويذهب لها التلاميذ مشيا على أرجلهم، وجات لي الفكرة إني اتبرع بمنزلي لمدة، حتى تعود المدرسة من جديد».
إسماعيل الرياشي، أحد أهالي قرية أبو طويلة، يقول إنه حينما عرض «عميرة» الفكرة لاقت استحسانا من الجميع، لافتا: «الفكرة خرجت منه من وازع خوفه أن يترك الأطفال المدارس».
وأضاف: «المدرسة التي نقل الأطفال لها بعيدة، سبب هذا في غيابات كثيرة بين التلاميذ، فحينما عرض عميرة أن يتبرع ببيته ليكون مدرسة وفناء ما كان من أهالي القرية إلا أن وافقوا وأبلغوا الإدارة التعليمية التي رحبت بالفكرة على الفور».
وبدوره، قال حسين عرادة مدير إدارة الشيخ زويد التعليمية، إن الإدارة وفرت معدات مدرسية بالإضافة إلى مدرسين حكوميين، مضيفا أن عدد التلاميذ الحالي 180 تلميذا، وهناك من حولوا إلى مدارس أخرى قريبة من سكنهم الجديد، وتخص هذه المدرسة أهالي قرية المعنية والمناطق القريبة منها.
وأوضح «عرادة»، أن المدرسة تدار بشكل طبيعي وعليها تفتيش مالي وإداري، وجرى تسليم الكتب الدراسية للترم الثاني، وهناك إذاعة مدرسية تقام بفناء المنزل وطابور صباح وتحية العلم تردد كل صباح في المكان.


