3 سنوات للوراء.. ملايين المصريين يكسرون حاجز الخوف بداخلهم، ويخرجون فى مسيرات حاشدة جابت معظم شوارع وأحياء مصر الراقية والشعبية، لم ترهبهم قوات الأمن أو مدرعات الشرطة الحديثة أو الغاز الأمريكى المسيل للدموع، واصلوا تقدمهم نحو ميادين الحرية بالمحافظات المختلفة، وميدان التحرير بقلب العاصمة، وبالإيمان والصبر والمثابرة تمكنوا من دخول ميدان الحرية وسط هتافات صاخبة «الشعب يريد إسقاط النظام» بعد اشتباكات دامية مع الشرطة سقط خلالها المئات، وقبل غروب شمس جمعة الغضب فى 28 يناير، انهارت وزارة الداخلية أمام تلك الحشود الضخمة وانسحبت من مواقعها، فانقض المجرمون والإرهابيون على السجون العامة وهرّبوا منها جميع العناصر الخطرة، واقتحموا أقسام الشرطة وسرقوا منها الأسلحة النارية وسطوا على المحلات والمولات الخاصة وسرقوها بالكامل، وحرقوا المبانى الحكومية والمحاكم بعد أقسام الشرطة حتى تدخّل الجيش وأنقذ مصر من السقوط. بعد مرور 3 سنوات على ثورة يناير، تم ترميم معظم المبانى والمنشآت الحكومية بجميع المحافظات وعادت للعمل بعد فترات متفاوتة من التوقف، لكن بقيت بعض المنشآت الحكومية والشرطية دون ترميم أو تجديد لتكون شاهدة على أعمال الحرق والنهب إبان الثورة. «الوطن» زارت عدداً من تلك الأماكن التى لم تمتد يد التطوير إليها ورصدت حالتها بعد مرور 3 سنوات على حرقها.