حبل المشنقة ينتظر جو وعشيقته.. ذبح خالته ليسرقها ويتزوج

كتب: محمود الجارحي وجيهان عبد العزيز

حبل المشنقة ينتظر جو وعشيقته.. ذبح خالته ليسرقها ويتزوج

حبل المشنقة ينتظر جو وعشيقته.. ذبح خالته ليسرقها ويتزوج

بعد مرور 6 أشهر على  الجريمة التي أثارت ذهول الجميع، عاقبت محكمة جنايات الجيزة شاب وصديقته بالإعدام شنقا لاتهامهما بذبح خالة الأول بمنطقة الوراق وسرقتها، لكي يتمكنا من الزواج.

وجاءت الخطة طبقًا لما جاء في محضر الشرطة، أن المتهم صعد مساء يوم الجريمة، إلى شقة خالته بمنطقة حوض الرمل التابعة لحي الوراق بمحافظة الجيزة، وإثناء قيام الخالة بإعداد وجبة العشاء لابن أخيها وصديقته، أخرجت المتهمة سكينا من طيات ملابسها وطعنت الضحية في جنبها الأيسر، وأسرع المتهم الآخر واستل سكينا وذبح خالته، واستولى الاثنان على مشغولات ذهبية وكمية من الأموال، لكي يتمكنا من الزواج.

ما حدث فى العقار 23 شارع عبدالفتاح العيسوي بمنطقة حوض الرمل ببشتيل بحي الوراق، جاءت تفاصيله طبقًا لما ورد في محضر الشرطة وتحريات وتحقيقات الأجهزة الأمنية والقضائية كالتالي:

- مقتل "حنان"

كانت عقارب الساعة تشير إلى العاشرة مساء يوم الجمعة الموافق 12 أكتوبر، ورد بلاغ من أهالي سكان العقار رقم 23 بحوض الرمل، بالعثور على جثة "ربة منزل"، مقتولة داخل شقتها، بمجرد تلقي البلاغ، انتقل رئيس مباحث قسم شرطة الوراق، المقدم هاني مندور، بصحبة كل من النقباء محمد جهاد وعمرو أشرف وحسين صابر، معاوني مباحث القسم، إلى مسرح الجريمة وهو عبارة شقة سكنية تقع في الطابق الخامس، مكونة من 3 غرف وصالة وحمام، وجاء في المعاينة أن الضحية تدعى "حنان. س"، 44 سنة، ربة منزل، أرملة وتقيم بمفردها بعد وفاة زوجها في مايو من العام الماضي، وأيضا تبين العثور على جثة الضحية ملقاة في صالة الشقة وبها طعنة في الجانب الأيسر، وذبح في الرقبة، بسلاح أبيض".

- الجيران: حنان ليس لها عدوات

عقب فحص البلاغ، أخطر المقدم هاني مندور رئيس المباحث، اللواء رضا العمدة مدير الإدارة العامة بتفاصيل ما جاء في المعاينة الأولية، وعلى الفور انتقل اللواء رضا العمدة، واللواء محمد عبدالتواب نائب مدير الإدارة العامة للمباحث، والعميد عمرو طلعت رئيس المباحث الجنائية لقطاع شمال الجيزة، إلى مسرح الجريمة، وتبين سلامة منافذ الشقة، ما يؤكد أن الجاني دخل بطريقة مشروعة وأنه معروف لدى المجني عليها ومن المترددين عليها، وناقشت القوات الجيران، الذين أكدوا بأن الضحية ليس لها أي أولاد ولم تنجب أثناء زواجها، وتقيم معهم منذ فترة كبيرة، وأنهم يقومون بالطرق الباب عليها كل فترة زمنية للاطمئنان عليها، وأنهم طرقوا الباب عليها لم تجب، وقدموا بلاغا للقسم بعد شعورهم بالقلق عليها، وأيضًا جاءت في المعاينة ليس لها أي خلافات أو عداوات مع أحد.

- شاب وفتاة وراء الجريمة

عقب الانتهاء من مناقشة شهود العيان، أخطر اللواء دكتور مصطفى شحاتة مساعد أول وزير الداخلية لأمن الجيزة، المستشار المحامي العام الأول لنيابات شمال الجيزة، وانتقل لإجراء معاينة ومناظرة للجثة، وانتقل محمد شرف رئيس نيابة حوادث شمال الجيزة، إلى مكان الواقعة، وناظرت النيابة الجثة، وقررت عرضها على الطب الشرعي، لبيان أسباب الوفاة، وجاء في معاينة النيابة أن هناك بعثرة في محتويات الشقة، وآثار دماء على سجادة الشقة، ما يؤكد حدوث شد وجذب بين المجني عليها والجناة، وطلبت النيابة تحريات المباحث حول الواقعة ومرتكبيها.

بالتزامن مع مناظرة النيابة للجثة، عقد اللواء رضا العمدة اجتماعًا مع فريق البحث، ضم كل من العميد عمرو طلعت رئيس مباحث القطاع، والعقيد محمد عرفان مفتش مباحث شمال الجيزة، والمقدم هاني مندور، رئيس المباحث، على رأسهم، اللواء محمد عبدالتواب نائب مدير الإدارة العامة للمباحث، واستعرض اللواء العمدة، خطة البحث التي جاءت كالتالي: "فحص علاقات المجني عليها، والمتردين عليها، وفحص كاميرات المحلات القريبة من مكان الواقعة".

وبعد قرابة 4 ساعات من الفحص ومناقشة الشهود والكاميرات، توصلت القوات إلى أن وراء ارتكاب الواقعة، شاب وفتاة صعدا إلى شقة الضحية وانتظرا قرابة نصف ساعة وخرجا مسرعين من العقار.

- أصابع الاتهام تشير إلى نجل شقيقتها وصديقته

عقب تقنين الإجراءات وتكثيف التحريات، توصلت القوات تحت إشراف اللواء محمد عبدالتواب نائب مدير الإدارة العامة للمباحث، أن وراء الواقعة، نجل شقيقها شاب في العقد الثاني من عمره يدعى "جون. ح" 27 عامًا، ومعه صديقته 22 سنة، وإنهما صعدا إلى الشقة وقتلا المجني عليها بعدما تناول العشاء لديها، وسرقا مشغولاتها الذهبية.

جرى استئذان النيابة العامة، لضبط المتهمين، وألقي القبض عليهما، وبمناقشة المتهم الرئيسي اعترف بارتكابه للواقعة بالاشتراك مع صديقته، وجاء في محضر الشرطة أن المتهم اعترف بتفاصيل الواقعة قائلًا: "كنت أمر بضائقة مالية وعايز اتجوز صاحبتي.. قلت اروح أسرق خالتي.. معها فلوس كتير وعايشة لوحدها ولا ليها أولاد ولا أي حد، أخدت صاحبتي وروحنا الشقة وقتلناها في نص ساعة وسرقنا الدهب وهربنا".

- الإعدام:

عقب تسجيل اعترافات المتهمين، جرى إخطار النيابة العامة، ومثل المتهمان أمام النيابة واعترفا بتفاصيل الواقعة بالكامل، وقررت النيابة حبس المتهمين على ذمة التحقيقات، بعدما مثل الجريمة وسجلت النيابة الاعترافات بالصوت والصورة، وعقب ورود تقرير الطب الشرعي الخاص بالضحية، والتحريات النهائية، أصدرت النيابة قرارا بإحالة المتهم للمحاكمة الجنائية، وعقب تداول أوراق القضية لجلسات عدة، أصدرت المحكمة قرارا بإعدام المتهمين.

 


مواضيع متعلقة