تعافي العقل أبدى من الجسد.. شفا تتحرر مرتين من الأمية والإعاقة
تعافي العقل أبدى من الجسد.. شفا تتحرر مرتين من الأمية والإعاقة
- شلل الأطفال
- الأمية
- التحرر من الأمية
- شفاء السيد
- المتحررات من الأمية
- شلل الأطفال
- الأمية
- التحرر من الأمية
- شفاء السيد
- المتحررات من الأمية
مع رفض والدها إلحاقها بالمدرسة، خوفًا من أن يطالها أذى، تحكي شفاء السيد محمد، قصتها مع الأمية، ورحلتها لمحوها، وهي الآن على بوابة الـ26 ربيعًا، ولدت وسط أسرة من أب وأم، ففيما وصل عدد الأبناء إلى 11 "5 أولا، و6 بنات، وأنا"، وكان أبي يخاف أن أصاب بأي أذى، إذا خرجت إلى الشارع، في ظل اصابتي بشلل الأطفال.
20 عامًا، قضتها شفاء، محرومة من التعليم، من بين اخواتها الـ"11"، إلى أن أحست في فترة ما برغبة في أن تسايرهم، وتقتنص الحق الذي سلبته منها "الإعاقة": "كنت بشوف اخواتي راجعين من مدارسهم، وكل واحد يمسك كتاب ويقرأ ويكتب، ومن ساعتها وقررت إني لازم اتعلم، وبدأت من فصول محو الأمية في حي الصفطاوي في منطقة أرض اللواء".
وأقنعت شفاء، الأب والأم، برغبتها في "التعليم": "إذا كان الشلل حاصر حركتي، فعقلي حر وقادر يستوعب، وحلم حياتي إني في يوم من الأيام أبقى صحفية"، حصلت الفتاة على الشهادة الابتدائية، وهي في الـ25 من عمرها، وتستعد حاليًا لدخول الصف الأول الإعدادي، من العام الدراسي المقبل.
- الأم: "ندمانة على اللي حصل وفخورة بتحديها للظروف وإعاقتها"
كرمت المبادرة العربية للتمكين الاجتماعي والاقتصادي، شفاء، على رأس المتحررات من الأمية، بحضور والدتها.
"اللي حصل غلطتي أنا وأبوها، يا ريتنا خليناها تتعلم وتدخل المدرسة زي اخواتها، بس للأسف كنت ساعتها حامل، وأبوها قال لي: مين هيوديها ويجيبها كل شوية، وأخواتها كانوا صغيرين"، هكذا عبرت الأم عن ندمها لعدم إلحاق طفلتهم بالتعليم وهي ترى تكريمها لانتصارها على الإعاقة مرتين: "إعاقة العقل أصعب من إعاقة الجسد".
وتروي الحاجة سعاد عبدالعال، والدة شفاء، القصة: "صدمت أول ما عرفت إن عندها شلل أطفال، ولفيت بيها المستشفيات وروحت معهد شلل الأطفال، وطلبوا مني نروح كل يوم عشان نعملها تمارين، لكن الظروف لم تمكنا من الذهاب يوميًا للعلاج الطبيعي ونصحني زوجي بعملها في المنزل".
وتواصل الأم: "كنت حامل كمان وماكنتش قادرة انزل بيها كل شوية، وأبوها كان عايز عزوة حواليه، عارفة الصعايدة بيحبوا الخلفة الكتير، وكنت كل سنة أجيب عيل، لكن أنا دلوقتي حزينة عليها، وخايفة على مستقبلها، خايفة ماتتجوزش ومتبقاش زي باقي البنات، ورغم الخوف أنا فخورة بيها وفرحانة إنها اتحدت ظروفها وإعاقتها".
- مشرفة بـ"محو الأمية": شفاء انتظمت في الحضور رغم "المسافة" وأصبحت قدوة لزملائها
وأكدت سحر يحيى، متحررة من الأمية، وحاصلة على ليسانس حقوق، ومشرفة فصول محو الأمية، اعتزازها بتجربة شفاء، التي أصبحت قدوة حسنة لزملائها: "كانت موجودة باستمرار رغم صعوبة الحركة وبعد المسافة بين منزلها والفصول، رغم أنني طلبت منها الاكتفاء بالحصص الهامة فقط، ويمكنها تحصيل باقي الدروس ومتابعتها من المنزل".
وأضافت: "تخرجت الآن من المرحلة الابتدائية وأصبحت متمكنة من القراءة والكتابة، وتواصل مرحلة التمهيدي ما قبل الإعدادية، وستنتقل مع العام المقبل إلى أولى إعدادي".
،