"الخارجية": نؤمن بأن التعاون الإقليمي سبيل تحقيق الأمن المائي
شاركت السفيرة فاطمة الزهراء عتمان وكيل أول وزارة الخارجية، اليوم، نيابة عن نبيل فهمي وزير الخارجية، في افتتاح "الملتقي الثاني لشباب دول حوض النيل" الذي تنظمه وزارة الشباب في الفترة من 27 يناير حتى 3 فبراير المقبل، في إطار سعي الحكومة المصرية المتواصل لتعزيز الروابط التاريخية بين مصر وإفريقيا وخاصة دول حوض النيل والجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة الخارجية في هذا الصدد.
وألقت وكيل أول وزارة الخارجية كلمة في هذه المناسبة، أكدت خلالها علي الخصوصية الشديدة التي تتميز بها العلاقات المصرية-الإفريقية وخاصة مع دول حوض النيل، وهو الأمر الذي يضع تلك الدول علي قمة أولويات السياسة الخارجية المصرية، حيث تعمل مصر على بناء قاعدة راسخة ومتكاملة لعلاقاتها مع دول الحوض، الأمر الذي تجلى في الزخم الذي شهدته العلاقات الثنائية بين الجانبين خلال العامين الماضيين والذي تمثل في تزايد وتيرة الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى.
كما أوضحت السفيرة أن عمل مصر في هذا الإطار يعتمد أيضاً على آليات مؤسسية، مشيرة في هذا الصدد إلى "المبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل" التي أطلقتها مصر في يناير 2012، فضلاً عن إعلان الحكومة المصرية في سبتمبر الماضي عن إنشاء "الوكالة المصرية للمشاركة من أجل التنمية"، والتي سيتركز نشاطها على القارة الإفريقية، ولاسيما دول حوض النيل، حيث ستعمل على تقديم المعونة الفنية لتلك الدول وفقًا لاحتياجاتها وأولوياتها في مجالات التنمية المختلفة وخاصة تلك المتعلقة بتحقيق التنمية المستدامة وبناء القدرات وتطوير الموارد البشرية.
وأعربت السفيرة فاطمة الزهراء عن إيمان مصر بأن التعاون الإقليمي والجماعي هو السبيل لتحقيق الأمن المائي لجميع دول الحوض، خاصةً وأن تحديات التنمية وما يرتبط بها من زيادة استخدامات المياه صارت تشكل اليوم مسؤولية تتعاظم خطورتها بمرور الوقت على كافة دول الحوض وتفرض على تلك الدول ضرورة العمل سوياً بغية جعل نهر النيل محوراً مشتركاً للتعايش والتنمية، وعليه فإن تحقيق الأمن المائي لجميع دول الحوض لابد وأن يستند على أساس المنفعة المشتركة وعدم الإضرار باعتبارهما الأساسين اللذين يجب أن يقوم عليهما مستقبل العلاقات بين دول الحوض.